الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 41 إلى 50 من 50

الموضوع: هل هي عقوبة إلهية؟

  1. #41
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 707
    الحالة: طارق غير متواجد حالياً
    المشاركات: 41

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    اولا مشكور كتير اخ أليكسي عالاضافة الرائعة ..بتعرف شغلة ملاحظتك كتير حلوة ودقيقة ..

    بالنسبة للاخ سائد فانا وضحتلك وجهة نظري وإيماني بأن الاطفال يدخلون المجد الإلهي مباشرة لان الله العطوف الرحيم لا يزدري بمخلوقاته وليس هو أبو عين عوراء يكره اللغير متعمدين او لا يقبلهم بل هو يقبلهم بفرح كما يقول القديس نيقولاوس كاباسيلاس (( إن لم تعمد الكنيسة الانسان بماء يعمده عريس الكنيسة بلا ماء ))
    فكيف بالاطفال أولائك الملائكة الطاهرين ألا يعمدهم بروحه لكي يقبلوا ملكوته !

    بالنسبة للخطيئة الاصلية فهناك عدة امور تنافي ايمان الكنيسة بموضوع وراثة الخطيئة وهي ثلاثة :
    1_ الايمان بوراثة الخطيئة تعني بأن للخطيئة كيان قائم بحد ذاته وهذا الكيان يتوارثه الاجيال من الآباء إلى الأبناء ...
    وهذا مناقض لفكر الآباء الذين قالوا ان الشر ليس قائما بذاتع وإنما هو فقدان الخير كما أن الظلام هو فقدان النور ..

    2_ لو ورثنا خطيئة آدم وحواء من أبوين مسيحيين فهذا يعني أن الخطيئة الاصلية مازلات موجودة فيهما مما يعني ان النعمة التي حصل عليها الابوين لم تقضي على الخطيئة الاصلية إذا لا فائدة من النعمة التي اعطاها المسيح لانها لم تنجي البشر من الخطيئة الاصلية

    3_ لماذا أرث خطيئة آدم وحواء وليس خطيئة أبي وأمي او خطيئة جدي ؟ ..أم أني أرث خطايا الناس كلها من آدم وحواء حتى أبي وأمي ..هل هذا هو أيمان الكنيسة ...لا اعتقد ذلك

    بالنسبة للآية المباركة التي اعطيتني إياها فأرجو أن تكلملها من فضلك (( من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم، وبالخطيئة الموت، وهكذا إجتاز الموت إلى جميع الناس )) كمالتها هي (( إذ أخطأ الجميع ))

    أي أن الناس أدخلوا الموت بخطيئة كل واحد منهم وليس بخطية موروثة ....وإن أكملنا نفس الإصحاح أي الاصحاح الخامس من رومية الذي يتحدث عن قوة النعمة أمام الخطية نجد بولس الرسول يقول (( إن كان بزلة واحد قد مات الكثيرون فبالاولى أن تفيض على جماعة الناس نعمة الله والعطية الموهوبة بنعمة إنسان واحد هو يسوع المسيح ))الآية 15 ).....(( خطية إنسان واحد أفضت إلى الإدانة وأما هبة الله فأفضت بعد زلات كثيرة إلى التبرير )) الآية 16).... (( فإن كان بزلة واحد قد ملك الموت بواحد فبالاحرى كثيراً النائلون وفور النعمة وعطية البر سيملكون في الحياة بواحد هو يسوع المسيح ))الآية 17)

    هذه القصيدة المقدسة التي قالها بولس الرسول والتي تتألف من ثلاثة أبيات ( آيات ) توضح ما اعنيه ...
    فلو كانت الخطيئة موروثة لكانت النعمة موروثة أيضاً لأن يقول (كما بانسان واحد دخل الموت..)) ثم يقول (( بإنسان واحد نال الناس فيض النعمة )) أي كما انتقلت الخطيئة والموت من آدم إلى ذريته فهكذا تنتقل النعمة أي بالاقتداء

    سأوضح الايمان اكثر واكثر اخ سائد لكي لا تظن ان من جماعة بيلاجيوس الذي قال ان كل خطيئة هي خطية شخصية وبالتالي ليس هناك من داعي لخلاص المسيح ....

    انا لا أؤمن بوراثة الخطية أي أنه عندما يولد كل إنسان توجد فيه خطية فهذا شيء ارفضه تماما ...
    لكني اؤمن بان الخطية تنتقل من الآباء للابناء ليس بالوراثة وانما من خلال جو الخطية التي يعيشها الانسان ...بالتالي لا تنتقل الخطية بالمورثات وانما بالاقتداء .....فجو الفساد الذي يعيشه للانسان يجعل من الخطية متأصلة فيه وهكذا تنتقل كطفيليات إلى الكيان الانساني لانها لم توجد فيه أصلا ....

    مع محبتي

  2. #42
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 875
    الحالة: steven gerrard غير متواجد حالياً
    المشاركات: 106

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    افهم من ردك السابق اخى طارق انك تتفق مع الكاثوليك فة مبدأ الحبل بلا دنس الخاص بالسيدة العذراء

  3. #43
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    سلام المسيح
    إقرأ معي عب 7: 1-10: "لأن ملكي صادق هذا، ملك ساليم، كاهن الله العلي، الذي استقبل إبراهيم راجعا من كسرة الملوك وباركه، الذي قسم له إبراهيم عشرا من كل شي، ... ، وأما الذين هم من بني لاوي، الذين يأخذون الكهنوت، فلهم وصية أن يعشروا الشعب بمقتضى الناموس، ... ، وبدون كل مشاجرة: الأصغر يبارك من الأكبر، ... ، إن لاوي أيضا الآخذ الأعشار قد عُشِّر (أي دفع العشور) بإبراهيم..."
    هنا بولس الرسول يريد أن يثبت أن رتبة كهنوت ملكي صادق أعظم من كهنوت هارون، لأن ملكي صادق بارك إبراهيم، وبما أن لاوي كان في صلب إبراهيم، فملكي صادق أعظم من إبراهيم وأعظم من لاوي ومن هارون.
    بالمثل عندما أخظأ آدم وحواء (أمام الله) حكم عليهما بالموت، لأنه قال الله لهما: "يوم تأكل منها موتا تموت" وعندما حكم عليهما بالموت كنا في صلبهما، وبالتالي حكم علينا بالموت نحن كذلك، وبالتالي يولد كل إنسان محكوم عليه بالموت، ولنكون أكثر دقة في موضوع وراثة الخطيئة الأصلية، نحن ورثنا حكم الموت من أبوينا آدم وحواء.
    والرب يبارك الجميع

  4. #44
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    عزيزي ستيفن، بعد إذن الأخ طارق، هل لك أن توضح لنا بالأول مفهومك عن عقيدة الحبل بلا دنس؟
    لأن طارق لم يقل بهذا أبداً بل قال بأنه لا يؤمن بأننا نرث الخطيئة ليست فقط السيدة العذراء لم ترث الخطيئة بل كل الجنس البشري لم يرث خطيئة آدم الشخصية.
    وهذا هو تعليم الآباء.
    ويوجد في الموقع مقالة كاملة عن انتقال الخطيئة الأصليبة بين مفهوم الآباء ومفهوم الكنيسة الكاثوليكية. واللغط الحاصل كله بسبب ترجمة خاطئة للآية المدار حولها الحديث:
    من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم، وبالخطيئة الموت، وهكذا إجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع
    وهذه الترجمة قام بها القديس جيروم واقتبسها القديس اوغسطينوس وبنى عليها جذور تعليم "الحبل بلا دنس" وجاءت الكنيسة الكاثوليكية وأعلنتها عقيدة وكل الامر معتمدين على ترجمة خاطئة
    ولقراءة هذه المقالة تفضلوا هنا: في نتائج وانتقال الخطيئة الجدية
    وهي مقالة مأخوذة من كتاب مادة العقائد واللاهوت المقارن الذي يدرّس في معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في البلمند (المعهد اللاهوتي التابع لكنيستنا الأنطاكية).
    وفيها مقارنة بين تعليم الكنيسة الأرثوذكسية -تعليم الآباء- وتعليم الكنيسة الكاثوليكية وتعليم "الكنيسة" البروتستانتية.
    فأرجو لكم كل الفائدة في قراءة الموضوع
    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  5. #45
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 875
    الحالة: steven gerrard غير متواجد حالياً
    المشاركات: 106

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    شكرا اخى اليكس على اللينك ولكن هل هناك لينكاخر لشرح الموضوع من ناحية اللاهوت العقائدى وليس المقارن حتى ارى النظرة الارثذكسية للموضوع كاملا بدون مداخلات لشرح عقائد الاخرين حتى تتضح الصورة كاملة


    ما معنى تلك العبارة؟

    رأينا، يرث الإنسان فعلاً عبر التناسل الطبيعي للجنس البشري ضعف الموت في طبيعته، وهكذا يوجد بمستويات مختلفة تحت سلطة الشيطان والخطيئة والموت.

    لماذا ارث ضعف الموت لشئ لم ارتكبه؟

    اسف لاستفساراتى الرخمة . صلوا لضعفى

  6. #46
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    ما معنى تلك العبارة؟

    رأينا، يرث الإنسان فعلاً عبر التناسل الطبيعي للجنس البشري ضعف الموت في طبيعته، وهكذا يوجد بمستويات مختلفة تحت سلطة الشيطان والخطيئة والموت.

    لماذا ارث ضعف الموت لشئ لم ارتكبه؟
    عزيزي ستيفن هل لك أن تعيد قراءة الموضوع وبالأخص الفقرة "الموقف الآبائي من انتقال الخطيئة الجدية" إذ هي تشرح كيف "رأينا"
    الموضوع هناك شائك ويجب قراءته أكثر من مرة لكي يستطيع المرء أن يربط الأفكار المطروحة وأعتقد أن هذا التشابك في الأفكار عائد لما قلته أعلاه
    مداخلات لشرح عقائد الاخرين
    إليك بعض اللينكات
    مفهوم " الخطيئة الجدّية" للدكتور كوستي بندلي عن كتاب "الله والشر والمصير"
    الإنسان: خلقه ورسالته وسقوطه للمطران كالسيتوس (وير) عن كتاب "الكنيسة الأرثوذكسية: إيمان وعقيدة"
    الخلق والسقوط للدكتور كوستي بندلي عن كتاب "مدخل إلى العقيدة المسيحية"
    كتاب كيف نفهم اليوم قصة آدم وحواء للدكتور كوستي بندلي PDF
    وأيضاً: الخلاص بين الشرق والغرب للدكتور عدنان طرابلسي عن كتاب "سألتني فأجبتك" (راجع فقط القسم الأول والذي يختص بالسقوط)

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  7. #47
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 707
    الحالة: طارق غير متواجد حالياً
    المشاركات: 41

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    مشكور أخ أليكسي على ردك ...وبانتظار أن يقرأ الاخوة ايمان الكنيسة بهذا الصدد .....

    لكن لي تعليق على الاخ سائد بأمرين
    1_ لم يكن ما صدر من الله حكما على البشر وانما تحذير يعني عندما يقول الاب لابنه الصغير لا تضع يدك في النار لانها ستحترق ...هنا لا يحكم على يد ابنه بالحرق ان وضعها في النار وانما يحذره من النتيجة...

    2_نعم لقد ورثت الطبيع البشرية الموت ليس كعقاب من الله وانما لان البشر لن يطيقوا انفسهم ان استمروا بالحياة في هذا الجو ...لكن الموت هنا ليس موتا روحيا بل جسديا لان الله نفسه قال (( النفس التي تخطىء هي تموت )) حزقيال الاصحاح 18 بالتالي الموت الروحي هو نتيجة للخطيئة التي يقوم بها الانسان ...

    ارجو ان اكون قد افدت في هذه النقطة وبانتظار قارءة الاخوة للكتب وان كان لديهم اي شيء آخر فنحن بانتظارهم ...

    محبتي للجميع ...

  8. #48
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    سلام المسيح
    الله حذر الإنسان من العصيان لأن نتيجته هو الموت، ولكن عندما أخطأ آدم وحواء حكم عليهم بالموت، بالتأكيد ليس الله هو الذي أدخل الموت للعالم فأنا لم أقل هذا يا أخي، وإنما خطيئة الجدين الأولين هي التي أدخلت الشقاوة والمرض والموت إلى العالم.
    "نعم لقد ورثت الطبيع البشرية الموت ليس كعقاب من الله وانما لان البشر لن يطيقوا انفسهم ان استمروا بالحياة في هذا الجو" ما معني هذه الجملة، لو سمحت توضحها إلي على شان أرد عليها.
    أما بالنسبة للآية التي تستشهد بها "النفس التي تخطئ هي تموت" فهنا الموت ليس فقط الموت الروحي، ولتوضيح الآية دعنا نسأل ما معنى "نفس" في هذة الآية؟ كلمة نفس هنا تعني الإنسان ككل يموت، أولا الموت الروحي بسبب الخطيئة التي تبعده عن الله، وهكذا يبقى حتى يتوب عن خطيئتة، ثانيا الموت الجسدي الذي فيه تنفصل الروح الخالدة عن الجسد الفاني وهذا أمر لا بد منه وهو نتيجة الخطيئة الأصلية، ثالثا، إذا مات الإنسان في خطيئته يموت الموت الأبدي الذي جاء المسيح لينجينا منه.
    أرجو من الأخوة الأحباء أن لا يقولوا أن هذا هو تعاليم الآباء ويجب الأخذ به لأنه قول الآباء، يعني إذا كان قول الآباء سليم يجب أن يدخل كلامهم العقل، أنا لم أقرأ لأي قديس عن الخطيئة الأصلية وبالتالي لا أعرف ماذا قالوا عنها، فمن يريد الإستشهاد ببعض الجمل من أقوال القديسين فيطرحه ولنناقشه.
    وشكرا

  9. #49
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 707
    الحالة: طارق غير متواجد حالياً
    المشاركات: 41

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    اخ سائد يبدو انك لم تقرأ ولا حتى مقال من الكتب التي اعطاها الاخ أليكسي لانك ان كنت تريد اقوالا للآباء فاقرأ من هذه الكتب لعلنا نصل إلى نتيجة ...

    بالنسبة لمن أدخل الموت إلى العالم فقد قلت أنت ما هو عين الصواب تماما اي ان خطيئة الانسان هي التي ادخلته في دائرة الموت ...

    بالنسبة للجملة التي تستفسر عنها فهي تعني أن الموت صار للبشر لكي لا يخلدوا في الخطيئة ( بالنسبة للاشرار ) أما بالنسبة للابرار فكان الموت لتخليصهم من جو الفساد المنتشر في هذا العالم أم انك تختلف معي في هذا أيضا ...
    لذلك دخل الموت على الابرار والاشرار لكي لا يعيشوا خالدين في الخطيئة ....

    بالنسبة للآية (( النفس التي تخطىء تموت )) فقد فهمها اليهود على أنها موت جسدي أي عقاب على أفعالهم الشريرة لكن بعد مجيء المسيح عرفنا في الموت شيئاً آخر وهو فساد النفس الداخلية هو موت الكيان الإنساني
    لذلك فأن النفس ( وإن أردت تفسيرها على اساس انها الشخص فليس من مشكلة ) التي تخطىء تموت في خطاياها وهذا ما قاله الرب لليهود (( إن لم تؤمنوا إني أنا هو تموتون في خطاياكم )) ( يو 8 : 24 ) فهو وضح أن الموت هو موت في الخطية .....

    مع انتظارك اخ سائد ولي طلب ورجاء منك أن تقرأ ولو كتاب واحد من الذي وضعهم الاخ أليكسي وان كان لديك اي استفسارات أخرى فلا تتردد ونحن بانتظارك ...

  10. #50
    أخ/ت مشارك/ة الصورة الرمزية sam minan
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 848
    الحالة: sam minan غير متواجد حالياً
    المشاركات: 103

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    أخوتى الاحباء شكرآ جزيلآ لكم جميعآ الحقيقة مناقشة رائعة وأستنارة بنعمة الله عالية جدآ المسيح يعوضكم ولكن أرجوكم أن تستمروا فى هذه المناقشة الكريمة لانها بتظهر النور الذى فى الكثير من حضرتكم فى وقت قل فيه النور الى حد كبير فى النفوس بسبب أعتماد الانسان على ذاته وفهمه للالهيات متناسيآ قول المسيح :

    واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بامور آتية. يو 16 : 13

    واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم يو 16 : 24
    ومن كوارث الكنيسة فى العصر الحديث هو أعتماد البعض على ذكائه فى فهم الخلاص وبالتالى حدث صدام ونزاع لان الانسان طالما لا يستقى معرفته من روح الله بل من عقله وذكائه قطعآ بيقدم تعليم غريب جدآ عن كنيسة المسيح وروح المسيح ومن المفرقات العجيبة أن هؤلاء يخدعون الناس بأن تعليمهم هو الصحيح ومن يخالفهم يكون مخالف لتعاليم الاباء أسف جدآ ولكن أن سمحت أرواحكم من أجل الحق وليس من أجل أدانة شخص أو أظهار صحة شخص أخر أرجو من سيادتكم أستكمال المناقشة ومن فضلكم أريد أن أعرض على حضرتكم موضوع ليس بعيد عن هذه المناقشة وأرجو وضع الاراء المستنيرة بالروح القدس فيه لان على خلفية هذا الموضوع سوف يكون سؤال النقاش هل الموت عقاب ؟ أم لا ؟ وماذا عن موت المسيح أرجو استمرار المناقشة مع أدخال هذا الموضوع داخل سياق المناقشة من فضلكم وهو موضوع الكفارة أو الترضية كما سموها :

    إعلان محبة الله وعدله على الصليب
    مقدمة:
    يقول المزمور "الرحمة والحق تلاقيا. البر والسلام تلاثما. الحق من الأرض أشرق والبر من السماء إطلّع" (مز85: 10-11). فكما أن الصليب هو إعلان عن محبة الله حسب قول السيد المسيح "هكذا أحب الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو3: 16)، فإن الصليب أيضاً إعلان عن قداسة الله الكاملة وعن عدالته المطلقة. كما هو مكتوب "بدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عب9: 22).
    فالغفران الإلهى هو غفران مدفوع الثمن. لأن الخطية والبر لا يتساويان عند الله. ولكى يعلن الله بره الكامل وقداسته المطلقة فلابد أن يعلن غضبه على الخطية. كقول معلمنا بولس الرسول "لأن غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحق بالإثم" (رو1: 18). ويقول أيضاً معلمنا بولس الرسول "مخيف هو الوقوع فى يدى الله الحى" (عب 10: 31)، ويقول "لأن إلهنا نار آكلة" (عب12: 29). وقيل عن عمل السيد المسيح الفدائى المذكور فى سفر الرؤيا "وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شئ" (رؤ19: 15).
    إذاً، الله يغضب بسبب الخطية وهذا واضح تماماً فى كتب العهد القديم وكتب العهد الجديد المقدسة. ولكن توجد موجة معاصرة وسط بعض أفراد الكنيسة، نقلاً عن لاهوتيين غربيين محدثين، تَدّعى أن الله لا يغضب بسبب الخطية، ولا يعاقب الخطاة على خطاياهم. وتستبعد فكرة إيفاء العدل الإلهى حقه على الصليب. وتستنكر فكرة العقوبة فى حكم الموت الذى صدر ضد الإنسان. وبهذا يبدأ تمييع فكرة الفداء وعقيدة الكفارة بما يؤدى إلى إهدار قيمة العقيدة المسيحية. موضوع خطير إلى أبعد الحدود..!

    غضب الله :
    لا أحد يستطيع أن ينكر غضب الله بسبب الخطية، بل لابد أن تُعلن قداسة الله الكاملة كرافض للخطية والشر فى حياة الإنسان أى كرافض لخطية الإنسان. عدل الله فى محاسبته على الخطية معناه أن تظهر قداسة الله الكاملة بأن تنال الخطية قصاصاً عادلاً. حتى لو دفع الثمن من يحمل خطية الإنسان عوضاً عنه، مانحاً الخاطئ فرصة للتوبة والحياة، بعد أن يكتشف بشاعة الخطية ويكرهها قابلاً محبة الله الشافية والغافرة التى يمنحها الروح القدس فى الأسرار.
    كان الإنسان الضائع الذى سقط فى فخ إبليس، وسقط تحت الغضب الإلهى يحتاج إلى من يخلّصه. كقول الرب "من يد الهاوية أفديهم. من الموت أخلصهم" (هو13: 14). وكان الأمر يحتاج إلى من يسحق سلطان الموت ويهزم طغيانه، ويحتاج إلى من يستطيع أن يحرر المسبيين ويخلصهم من أسر إبليس وينقذهم من الغضب الإلهى.

    تحرير البشر من سلطان الشيطان :
    يتضح ذلك من كلام السيد المسيح لبولس الرسول حينما ظهر له وهو فى طريقه إلى دمشق وقال له "قم وقف على رجليك لأنى لهذا ظهرت لك لأنتخبك خادماً وشاهداً بما رأيت وبما سأظهر لك به منقذاً إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم لتفتح عيونهم كى يرجعوا من ظلمات إلى نور ومن سلطان الشيطان إلى الله حتى ينالوا بالإيمان بى غفران الخطايا ونصيباً مع المقدسين" (أع 26: 16-18).


    إنقاذ البشر من غضب الله :
    إن السيد المسيح إحتمل الغضب. الألم الذى إحتمله هو نتيجة الغضب المعلن ضد الخطية. الغفران فى المسيحية، ليس غفراناً بلا ثمن بل هو غفران مدفوع الثمن. والذى دفع الثمن هو السيد المسيح بدافع محبته لكى يخجل الخطاة بهذا الحب العجيب...
    فالإنسان يخجل من خطاياه التى تسببت فى آلام المخلص وإحتماله التعيير وموته كما قال بفم النبى "تعييرات معيّريك وقعت علىّ" (مز69: 9).
    إن الإنسان حينما ينظر إلى صليب الرب يسوع المسيح يقف مبهوراً من محبته، ومخزياً من كل خطية تسببت فى صلبه. إنه يرى فى الصليب الحب بأجلى معانيه. ويرى أيضاً العدل يأخذ مجراه. ويسمع كلمات الرسول منذراً إياه هو وغيره من المؤمنين: "قد إشتريتم بثمن فمجدوا الله فى أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله" (1كو6: 20). وأيضاً قوله "أنكم لستم لأنفسكم" بل للمسيح (1كو6: 19). أليست هذه هى الأنشودة الرسولية "كى يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذى مات لأجلهم و قام" (2كو5 : 15).
    إن الله لكى ينقذنا من نتائج خطايانا، "أرسل إبنه كفّارة لخطايانا" (1يو4: 10) وأدان الخطية كقول معلمنا بولس الرسول "الله إذ أرسل إبنه فى شبه جسد الخطية ولأجل الخطية دان الخطية فى الجسد" (رو8: 3). إدانة الخطية فى الجسد، تعنى أن الخطية قد أدينت على الصليب. فالله "لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين" (رو8: 32). الله لم يشفق على ابنه حينما حمل خطايانا فى جسده بل أعلن غضبه على الخطية لكى تنال الخطية دينونة عادلة. وهنا يتبرر الله كقدوس وكرافض للشر.
    إن الله يريد أن يعلن نقمته وغضبه ضد خطية الإنسان. فمن يقبل أن يحمل المسيح خطاياه عنه، فإنه يرى بعينيه الخطية قد سُمرت على الصليب. ويعلم بهذا أن خطاياه قد غفرت. يرى بعينيه الخطية وقد أدينت دينونة عادلة. وهكذا قال معلمنا بولس الرسول "إذ محا الصك الذى علينا فى الفرائض الذى كان ضداً لنا وقد رفعه من الوسط مسمراً إياه بالصليب" (كو2: 14).
    ويشرح القمص تادرس يعقوب هذه الآية ويقول [ماذا يعنى تمزيق صك الدين الذى علينا الذى أعلنته فرائض الناموس؟ إلا إيفاء الدين تماماً بالصليب.]
    وقد أشار القديس يوحنا ذهبى الفم إلى أهمية رفع الغضب الإلهى لإتمام المصالحة فقال [.ولكى تعلموا أننا أخذنا الروح القدس كعطية تصالح الله معنا.. وأن الله لا يرسل نعمة الروح القدس إذا كان غاضباً منا. لكيما إذا اقتنعت بأن غياب الروح القدس هو دليل غضب الله، تتأكد أن إرساله مرة أخرى هو دليل المصالحة لأنه لو لم تكن المصالحة قد تمت لما أرسل الله الروح القدس ] (العظة الأولى عن عيد حلول الروح القدس).
    فلماذا يميل البعض إلى رؤية الحب الإلهى معلناً على الصليب ولا يميلون إلى رؤية الخطية مدانة فوق الصليب؟ إننى أخشى أن يكون هؤلاء البعض لديهم تعاطف مع الخطية فيستثقلون إعلان غضب الله ضد الخطية الذى رأيناه فى الصليب!! فحينما يتكلمون عن الحب يرحرحون له، ويرحبون به. وحينما يأتى الحديث عن إدانة الخطية وعن غضب الله بسبب الخطية فإنهم يتهربون من مواجهة هذه الحقيقة التى لا تريح أنفسهم. وإننا لنرى فى هذا عجباً، لأن نفس الذين يرددون هذا المعنى قد وصل بهم المطاف إلى القول التالى:- [ الذى غُلب من شهوته توقفه ذبيحتك بلا لوم أمام أبيك مقبولاً. والذى تعذرت توبته ألا تكفى ذبيحتك أن تكون له توبة وأنت ضمين. ]
    فانظروا يا ذوى الألباب وأفهموا ما هو القصد من هذه الحبكة الفكرية؟ تجاهل العدل الإلهى والهروب من مواجهة فكرة العقوبة، ثم الإنحدار إلى هاوية إعلان قبول الله للخطاة بغير توبة.
    هذا المسلسل الرهيب الذى لو تركناه فسوف يؤدى إلى الإستخفاف بالخطية وهلاك الرعية.. وهنا نتذكر قول معلمنا بولس الرسول "مخيف هو الوقوع فى يدّى الله الحى" (عب10: 31). "من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين أو ثلاثة شهود يموت بدون رأفة. فكم عقاباً أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً من داس إبن الله وحسب دم العهد الذى قدّس به دنساً وإزدرى بروح النعمة" (عب10: 28،29).
    "فإننا نعرف الذى قال لى الإنتقام أنا أجازى يقول الرب. وأيضاً الرب يدين شعبه. مخيف هو الوقوع فى يدى الله الحى" (عب10: 30-31). وقوله أيضاً "لذلك ونحن قابلون ملكوتاً لا يتزعزع ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوى. لأن إلهنا نار آكلة". (عب12: 28-29).
    نحن اليوم حينما نقول "سامحنا يارب" عندما نخطئ. يقول لنا الرب: نعم أسامحكم لكن لابد أن تفهموا أن خطيئتكم ثمنها مدفوع. ثمناً غالياً..

    لماذا لا يغفر الله لنا بدون الصليب ؟
    البعض يقولون لماذا لا يغفر الله الخطية بناءً على طلب الإنسان بدون آلام الصليب ومعاناته. ونحن نجيبهم: أن الله إذا غفر بدون قصاص كامل للخطية يكون كمن يتساوى عنده الخير والشر. وإذا كان الغفران هو علامة لرحمته فأين قداسته الكاملة كرافض للشر إن لم تأخذ الخطية قصاصاً عادلاً؟
    نحن نفهم أن الله يقول أنا أغفر لكم. لكنى أغفر لمن يدرك قيمة الغفران أن ثمنه غالى جداً؛ ولمن يقبل نعمة الشفاء من الخطية بفعل التجديد والتطهير الذى يعمله الروح القدس.
    ما الفائدة أن مريضاً يطلب من الطبيب أن يسامحه على مرضه دون أن يطلب منه الشفاء؟!! الأجدر بالمريض أن يطلب من الطبيب أن يشفيه بكل الأدوية الضرورية. وهكذا لا يكفى طلب المغفرة من الله بدون وجود سبب للمغفرة، بل يلزم طلب المغفرة على حساب دم المسيح وطلب الشفاء وقبول تعاطى الدواء الذى يمنحه الطبيب السماوى وهو تجديد الطبيعة بالمعمودية وممارسة الأسرار المقدسة. والكتاب يقول عن شفاء مرض لذة الخطية التى دفع ثمنها السيد المسيح "الذى بجلدته شفيتم" (1بط2: 24).
    وقيل أيضاً أنه "مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا. كلنا كغنم ضللنا مِلنا كل واحد إلى طريقه والرب وضع عليه إثم جميعنا" (أش53: 5،6).
    الإنسان يشعر أن ثمن خلاصه مدفوع، وأن السيد المسيح اشتراه بدمه. فلم يعد ملكاً لنفسه. وأنه قد دُفن مع المسيح وصُلب معه فى المعمودية. فحينما تأتى الخطية وتقول له خذ نصيبك من المتعة، يقول لها أين هو نصيبى من لذة الخطية؟! هل الميت له نصيب فى ذلك؟!! لهذا يقول القديس بولس الرسول "احسبوا أنفسكم أمواتاً عن الخطية ولكن أحياءً لله بالمسيح يسوع ربنا" (رو6: 11). فالإنسان يرى أن خطيته قد دُفع ثمنها لكى ينال الغفران.
    يأتيه الشيطان ويقول له إرتكب الخطية مرة أخرى. فيجيبه: كيف ذلك؟!! هذه الخطية ثمنها غالى.. الغفران مدفوع الثمن بالكامل. لأن "أجرة الخطية هى موت" (رو6: 23).
    فالموت الذى أستحقه أنا، المسيح مخلصى دفع ثمنه بالكامل. الإنسان يخجل من نفسه كلما ينظر إلى الصليب ويشعر بالخزى، يحتقر نفسه.. يكره نفسه.. يكره النفس التى تطالب بالخطية وبلذتها.. يبكت نفسه ويقول فى مقابل هذه اللذة الرخيصة العابرة قد جُلد المسيح الذى أحبنى بالسياط وسمر بالمسامير. إذاً فكل لذة محرَّمة يقبلها الإنسان قد دفع ثمنها السيد المسيح بالجلدات الحارقة فى جسده المبارك تلك التى احتملها فى صبر عجيب وهو برئ.
    فإذا تجاهلنا العدل الإلهى.. فما الداعى للصليب أصلاً؟.. ما لزومه؟ هل الصليب مجرد تمثلية لكى يظهر لنا السيد المسيح محبته فقط؟!! ثم ما معنى كلمة "الفداء"؟ حينما يقول "ليبذل (المسيح) نفسه فدية عن كثيرين" (مت20: 28) أو "الذى بذل نفسه فدية" (1تى2: 6). هل أصبحت كلمة الفداء كلمة ليس لها معنى؟
    والعجيب أن البعض يرفضون أن يقدم الفادى نفسه فى موضع الخاطئ. أى يضع نفسه فى مكان الخاطئ بينما الكتاب واضح إذ يقول أشعياء النبى"والرب وضع عليه إثم جميعنا" (أش53: 6) وقال يوحنا المعمدان "هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم" (يو1: 29). ويقول أيضاً أشعياء النبى "جعل نفسه ذبيحة إثم" (أش53: 10). وفى رسالته الأولى يقول معلمنا بطرس الرسول "عالمين أنكم أفتديتم لا بأشياء تفنى… بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب" (1بط1: 18-19) ويقول معلمنا بولس الرسول إن "المسيح إفتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا" (غل3: 13). ويقول "قد أشتريتم بثمن فمجدوا الله فى أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله" (1كو6: 20). ويقول "إذ محا الصك الذى علينا فى الفرائض الذى كان ضداً لنا وقد رفعه من الوسط مسمراً إياه بالصليب" (كو2: 14).
    ماذا يعنى تمزيق صك الدين الذى كان علينا؟ إلا إيفاء الدين تماماً بالصليب. فلماذا نحسب الدين إهانة للمخلص المحبوب؟
    بولس الرسول يقول فى جسارة "لأنه جعل الذى لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه".
    القديس مار أفرام السريانى يقول [السبح للغنى الذى دفع عنا ما لم يقترضه وكتب على نفسه صكاً وصار مديناً] (الترنيمة الثانية عن الميلاد).
    القديس أمبروسيوس يقول [ بالجسد علّق على الصليب ولأجل هذا صار لعنة. ذاك الذى حمل لعنتنا] (شرح الإيمان المسيحى – الكتاب الثانى- الفصل 11).
    والقديس أثناسيوس يقول [ ولأن كلمة الله هو فوق الكل فقد لاق به بطبيعة الحال أن يوفى الدين بموته وذلك بتقديم هيكله وآنيته البشرية لأجل حياة الجميع. ] (تجسد الكلمة فصل 9 الفقرة 2).

    مسألة إهانة كرامة الله :
    الذيــن يرفضـون عقيـدة الكفــارة يقـولون: "إن شــر
    الإنسـان لا يمكن أن يجرح كرامة الله، ولا يهينه. إذ كيـف
    للإنسان أن يمس كرامة الله، حتى لو فعل الإنسان كل ما فى وسعه من شر!!؟" ونحن نجيب عليهم بأن خطية الإنسان لن تمس كرامة الله طالما يعلن الله غضبه ضد الخطية. أما إذا لم يعلن غضبه كقدوس ففى هذه الحالة –وهذا مستحيل- تكون كرامته قد أهينت إذ لم تعلن قداسته المطلقة كرافض للشر. ولهذا فنحن نرى العدل والرحمة يتلاقيان بالصليب وبهذا أعلنت قداسة الله العادل ومحبته فى آنٍ واحد.
    وقد أوضح القديس أثناسيوس أن العدل الإلهى قد استوفى بآلام وموت الصليب فقال [ لهذا كان أمام كلمة الله مرة أخرى أن يأتى بالفاسد إلى عدم فساد، وفى نفس الوقت أن يوفى مطلب الآب العادل المطالب به الجميع وحيث أنه هو كلمة الآب ويفوق الكل، فكان هو وحده الذى يليق بطبيعته أن يجدد خلقة كل شئ وأن يتحمل الآلام عوضاً عن الجميع وأن يكون نائباً عن الجميع لدى الآب ] (تجسد الكلمة فصل 7 فقرة 5).

    الموت النيابى:
    ينادى البعض فى زماننا الحاضر بأن السيد المسيح لم يمت عنا بل مات لأجلنا. بمعنى أنه لم يمت على الصليب بدلاً عنا بل مات بنا وبهذا نكون قد متنا معه!!!
    ويقولون إنه من الخطأ القول بأنه تألم عنا أو صلب عنا أو مات عنا... وهكذا وقد نسى هؤلاء أن الكنيسة كلها تردد فى قانون الإيمان فى جميع صلواتها الليتورجية عن السيد المسيح أنه [نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطى] فمن الواضح أننا نعترف بأنه صلب عنا...
    وأن السيد المسيح نفسه قال إن "إبن الإنسان لم يأت ليُخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين". (مت20: 28).
    وما معنى الفدية إن لم تكن عوضاً عمن إفتداهم؟!!
    لو كنا قد متنا مع المسيح يوم صلبه فى يوم الفداء، فما هو لزوم الفداء؟* إننا فى هذه الحالة نكون قد دفعنا ثمن الخلاص بأنفسنا فى يوم الصليب.
    نحن صلبنا مع السيد المسيح ودفنا معه يوم قبولنا لسر العماد المقدس كقول معلمنا بولس "أم تجهلون أننا كل من إعتمد ليسوع المسيح إعتمدنا لموته. فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً فى جدة الحياة" (رو6: 3،4).
    إن الروح القدس بعمل فائق للطبيعة وفوق الزمان والمكان يعمل فى سر العماد ويأخذ من إستحقاقات موت المسيح ويعطينا.. يمنحنا الغفران بإستحقاقات دم صليبه ويمنحنا الطبيعة الجديدة التى تليق بحياة البنوة لله ويجعلنا أعضاء فى "جسده الذى هو الكنيسة" (كو1: 24). النعمة الإلهية لا حدود لها أما نحن فمحدودين.
    نحن لم نكن موجودين قبل أن نوجد لكى نشارك المسيح تقديم نفسه فدية عن حياة العالم. وكيف نكون موجودين من ألفى عام؟ هل نأخذ حالة عدم المحدودية لكياننا البشرى المحدود بالزمان والمكان؟!!
    نحن كنا فى صُلب آدم حينما أخطأ فى الفردوس لأننا من نسله بحسب طبيعتنا البشرية. ولكننا لسنا من نسل السيد المسيح بحسب طبيعتنا البشرية، لأن السيد المسيح لم ينجب نسلاً جسدياً مثل آدم، بل الروح القدس يجدد هذه الطبيعة فى المعمودية ويمنحنا التبنى بالولادة الجديدة من الماء والروح لأن "المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح" (يو3: 6). نحن نصير أولاداً لله فى المعمودية وننتقل من الانتساب إلى آدم إلى الانتساب إلى السيد المسيح طالما نكون ثابتين فيه ونحيا فى حياة القداسة والبر وبهذا نصير أعضاءً فى جسده أى الكنيسة التى هو رأسها.
    إن السيد المسيح قد إشترك فى طبيعتنا بلا خطية لكى يصير قادراً أن يموت نيابة عن جميع الذين إفتداهم حينما حمل خطاياهم مسمراً إياها بالصليب.
    عن هذا قال القديس أثناسيوس الرسولى فى كتاب تجسد الكلمة الفصل الثامن [وهكذا إذ أخذ من أجسادنا جسداً مماثلاً لطبيعتنا، وإذ كان الجميع تحت قصاص فساد الموت، فقد بذل جسده للموت عوضاً عن الجميع، وقدمه للآب. كل هذا فعله شفقة منه علينا، وذلك : أولاً لكى يَبطل الناموس الذى كان يقضى بهلاك البشر، إذ مات الكل فيه، لأن سلطانه قد أكمل فى جسد الرب ولا يعود ينشب أظفاره فى البشر الذين ناب عنهم. ثانياً: لكى يعيد البشر إلى عدم الفساد بعد أن عادوا إلى الفساد، ويحييهم من الموت بجسده وبنعمة القيامة، وينقذهم من الموت كإنقاذ القش من النار] .
    وأيضاً فى الفصل التاسع [وإذ رأى الكلمة أن فساد البشرية لا يمكن أن يبطل إلا بالموت كشرط لازم، وأنه مستحيل أن يتحمل الكلمة الموت لأنه غير مائت ولأنه إبن الآب، لهذا أخذ لنفسه جسداً قابلاً للموت حتى بإتحاده بالكلمة ، الذى هو فوق الكل، يكون جديراً أن يموت نيابة عن الكل، وحتى يبقى فى عدم فساد بسبب الكلمة الذى أتى ليحل فيه وحتى يتحرر الجميع من الفساد، فيما بعد، بنعمة القيامة من الأموات. وإذ قدم للموت ذلك الجسد، الذى أخذه لنفسه، كمحرقة وذبيحة خالية من كل شائبة فقد رفع حكم الموت فوراً عن جميع من ناب عنهم، إذ قدم عوضاً عنهم جسداً مماثلاً لأجسادهم ].
    إن السيد المسيح قد ناب عن البشر الخطاة وصُلب بدلاً عنهم وأوفى الدين الذى علينا. لم يكن معه أحد على الصليب يوم صُلب لأنه هو المخلص الوحيد الذى ليس بأحد غيره الخلاص وهو الوحيد الذى بلا خطية والوحيد الذى يستطيع أن يحمل خطايا العالم كله ويكون فدية مقبولة أمام الآب السماوى لسبب بره الكامل وذبيحته الفائقة فى قيمتها فى نظر الله الآب لأنها ذبيحة الإبن الوحيد "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو3: 16).
    إن كان هناك أحد قد صلب مع المسيح فى يوم الفداء على الجلجثة فلماذا دار الحوار التالى بين إشعياء النبى والسيد المسيح بروح النبوة؟ : "من ذا الآتى من أدوم بثياب حمر من بصرة هذا البهى بملابسه المتعظم بكثرة قوته؟ أنا المتكلم بالبر العظيم للخلاص. ما بال لباسك محمر وثيابك كدائس المعصرة؟ قد دست المعصرة وحدى ومن الشعوب لم يكن معى أحد. فدستهم بغضبى ووطئتهم بغيظى فرش عصيرهم على ثيابى فلطخت كل ملابسى" (أش63: 1-3).
    أليس هذا هو المخلّص المسيح الذى رآه يوحنا فى رؤياه راكباً فرس أبيض "وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى إسمه كلمة الله... وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله... رب الأرباب" (رؤ19: 13-16)؟
    لو كان أحد قد شارك المسيح فى يوم صلبه فلماذا قال "من الشعوب لم يكن معى أحد"؟!!! ولماذا قال لتلاميذه "تأتى ساعة وقد أتت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته وتتركونى وحدى. وأنا لست وحدى لأن الآب معى؟!!" (يو16: 32) لو كان هناك من رعيته من صلب معه فلماذا قال لمن أرادوا أن يقبضوا عليه "إن كنتم تطلبوننى فدعوا هؤلاء يذهبون" (يو18: 8). ولماذا قال "أنا أضع نفسى عن الخراف" (يو10: 15). ولماذا تنبأ قيافا وقال "أنتم لستم تعرفون شيئاً ولا تفكرون أنه خير لنا أن يموت إنسان واحد عن الشعب ولا تهلك الأمة كلها. ولم يقل هذا من نفسه" (يو11: 49-51). كيف يتجاسر أحد أن يقول أنه قد شارك المسيح فى صلبه يوم الجلجثة وفى تقديم ذبيحة الفداء بينما النبى أشعياء يقول "كلنا كغنم ضللنا مِلنا كل واحد إلى طريقه والرب وضع عليه إثم جميعنا" (أش53: 6).
    حتى اللص اليمين الذى صُلب إلى جوار السيد المسيح ومات على الصليب لا يستطيع أن يقول أن المسيح لم يمت بدلاً عنه. لأن موت اللص اليمين عل الصليب كان عقوبة أرضية على جرائمه التى إرتكبها فى حياته على الأرض. ولم يكن هذا ليعفيه من القصاص الأبدى على الإطلاق.. لولا أن المسيح مات بدلاً عنه على الصليب لما أمكن أن ينجو من الموت والهلاك الأبدى. وبواسطة ذبيحة الصليب الكفارية أمكن أن يفتح له باب الفردوس بناءً على توبته وبناءً على طلبته. اللص اليسار هو أيضاً مات ولكنه وهلك لأنه لم ينتفع من موت المسيح عوضاً عنه على الصليب.
    لا وجه للمقارنة على الإطلاق بين صليب المسيح وصليب اللص، لأنه على صليب المسيح كانت الذبيحة الوحيدة المقبولة أمام الله الآب، والتى تفى بكل ديون الخطاة، وتوفى العدل الإلهى تمام الإيفاء.

    لذلك وردت النصوص التالية عن ذبيحة المسيح على فم أشعياء النبى :
    "أما الرب فسُرّ بأن يسحقه بالحزن إن جعل نفسه ذبيحة إثم" (أش53: 10).
    "عبدى البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها" (أش53: 11).
    "هو حمل خطية كثيرين وشفع فى المذنبين" (أش53: 12).

    والسؤال الخطير الآن هو ما يلى :
    إذا كنا قد صلبنا مع المسيح فى يوم الصـليب بحيث لم
    يصلب عنا بل صُلب بنا كما يقول البعض فهل نصلب معه مرة ثانية فى المعمودية أم لا؟!!
    وهل يجوز أن يتكرر الصليب بالنسبة له، أو بالنسبة لنا؟!!
    وما فائدة أسرار الكنيسة والمعمودية؟ وما فائدة عمل الروح القدس فى الكنيسة؟!!
    نحن ننال شركة الموت مع المسيح فى المعمودية، ولهذا قال القديس بولس الرسول فى حديثه عن المعمودية : "إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته" (رو6: 5).
    ونحن فى قوله "صرنا متحدين معه" يدل على أن هذا شئ قد حدث فى وقت العماد ولم يكن حادثاً من قبل. وإلا فما معنى الصيرورة هنا (من كلمة صرنا).
    إننا نحذّر من هذا التعليم الغريب والخطير الذى يهدم عقيدة الفداء فينبغى أن نثبت على تعليم الآباء القديسين القدامى وتعليم قداسة البابا شنودة الثالث أطال الرب حياته الذى أكد مراراً ضرورة التمسك بالتعليم الآبائى الصحيح "كى لا نكون فيما بعد أطفالاً مضطربين ومحمولين بكل ريح تعليم بحيلة الناس بمكر إلى مكيدة الضلال" (أف4: 14).
    وقد قام قداسة البابا شنودة الثالث بإلقاء العديد من المحاضرات فى الكلية الإكليريكية ونشر العديد من المقالات فى مجلة الكرازة لمواجهة ما أسماه قداسته "بدعه معاصرة".
    ونحن فيما نقتفى آثار خطوات قداسته فى هذا المجال إنما نرغب فى تأكيد إلتفاف الجميع حول القيادة الحكيمة لقداسة البابا لكنيستنا المجيدة فى حفظ الإيمان الأرثوذكسى المسلَّم مرة للقديسين.

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

المواضيع المتشابهه

  1. الكتاب المقدس معجزة إلهية
    بواسطة زهرة الربيع في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-02-07, 08:18 PM
  2. عقوبة الصلب تاريخياً
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى من الشعانين إلى القيامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-04-21, 08:56 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •