من المؤسف أن ينزلق البعض من المسيحيين إلى هذه الدرجة من السلبية والمحاباة بغية إظهار تسامحهم ومحبتهم، في عمل استعراضي ودعائي لم يفد ولم يغنِ في شيء، وإنما أساء للكنيسة بدءاً من إلهها وحتى أصغر مؤمن فيها.
لماذا المسيحيون هم دوماً المطالبون وحدهم بإظهار المحبة والود والتسامح مع الآخرين المختلفين عنهم؟ مع أن كتابنا المقدس هو مدرسة الحب والبذل والتضحية!!
المسيحي لا يستهين بنفسه، فمن يحيا في نور المسيح ويعيش أقواله وأفعاله هو نور لا يمكن لظلام في الدنيا ان يحجبه، وأما المسيحي الذي يرى نفسه مقصراَ وعاجزاً عن إظهار نور المسيح فليراجع نفسه ويرى أين هو ولماذا لا يضيء.
الخطوة السابقة أساءت لتلك الكنيسة جداً، فمن تم ذكرهم على مذبحها المقدس ومن على منبرها هم أناس جدّفوا على الروح القدس ويرفضون الإعتراف بيسوع المسيح إلهاً ومخلصاً، والأئمة الذين تم الدعاء لهم هم من يرون في المسيحيين مشركين وزنادقة وكفاراً، ويوصون باللعنة عليهم صباح مساء.. ومع هذا فنحن كما أمر الرب نبارك ولا نلعن، ولا نرد الإساءة بمثلها بل نغفر ونسامح.
وليتساءل القائمون على هذه العملية الاستعراضية من مسيحيين ورجال دين هل يسمح لهم أنا يقولوا أن يسوع الناصري هو رب وخالق السماوات والارض من على أي منبر في أي مسجد في العالم؟! أم أنهم سينكروه عندها قبل صياح الديك من أجل " العيش المشترك " ؟
" من يستحي بي وبكلامي يستحي به ابن الانسان حين يأتي في مجده ومجد أبيه وملائكته القديسين " ( لوقا 9 )
" قال الرب لتلاميذه كل من يعترف بي قدام الناس اعترف أنا أيضا به قدام أبي الذي في السماوات.ومن ينكرني قدام الناس أنكره أنا قدام أبي الذي في السماوات " ( متى 10 )
المفضلات