القدّيس فوقا من مدينة سينوبي، موطن القدّيس الشهيد في الكهنة فوقا الصانع العجائب. كان فلاحًا وكان يشترك مع الفقراء في ثمار حقله المتو اضعة. اهتمّ بعابري السبيل ورطّب قلوبهم في أسفارهم، دون أن يغفل اللهج بكلمة الله. انتهى خبره إلى حاكم المدينة وكان في صدد ملاحقة المسيحيين فأرسل جنوده إليه ليقتلوه، فلما وصلوا إلى بيته استقبلهم وأكرمهم وسألهم من يطلبون ولمّا عرف أنّهم يطلبونه لاذ بالصمت وقام وأعدّ لهم العشاء ومكانًا يبيتون فيه ولمّا خلدوا إلى النوم أمضى الليل في صلاة استعدادًا للشهادة في اليوم التالي.
وفي الصباح الباكر بعد أن أعدّ الفطور للجنود أخبرهم عن ضالتهم وقال لهم إنّه بين أيديكم، فلم يصدقوه في البداية فأصرّ، عندئذ حاولوا إقناعه بالفرار فأبى وأصرّ عليهم أن ينجزوا المهمة التي جاؤوا من أجلها. وبعد أخذ وردّ رضخوا لمشيئته فقاموا وقتلوه وألقوه في قبر كان قد حفره لنفسه في الليلة السابقة. هذا القدّيس يكرمه البحّارة على نحو مميّز ويعتبرونه شفيع المسافرين في البحر.
تعيد له الكنيسة يوم 22 ايلول
اللهم بشفاعاته ارحمنا وخلصنا
آمين
آمين
آمين