"ارْجِعُوا إِلَيَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَبِالصَّوْمِ وَالْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ. وَمَزِّقُوا قُلُوبَكُمْ لاَ ثِيَابَكُمْ. وَارْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ لأَنَّهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الرَّأْفَةِ وَيَنْدَمُ عَلَى الشَّرِّ" (سفر يوئيل 2: 12، 13)
افرحني نداءه وابتهجت روحي لخلاص نفسه عندما بكى حرقة على خطاياه وعندما طلب المغفرة والرحمة ممن لا يعرف الا المغفرة والرحمة
خلت انني في حلم لجسامة ما اقترف وهللت في نفسي بأن الخير ما زال سيد العالم وبأن الشر الى زوال
شعرت بالانتصار لمسيحي المتألم عنا وابتهجت وارتفعت ابنفسي الى فوق الغمام لاحس بفرح السماوات بتائب عائد اليها ولكن!!!!!!!!!! عند وصولي لم اسمع شيئا فشككت بأني ربما اخطأت المكان او ان السحاب اخذني الى حيث لا اريد ولا اشتهي
اسمع بأن السماء تهلل فرحا بتائب وتقام الافراح المجيدة لعودته وتدق الطبول والملائكة تنشد الاناشيد المفرحة ولكن !!!!! اين كل هذا؟
لقد وصلت الى هنا لارى واعاين فرحا لتائب تركته على الارض يبكي حرقة وينشد توبة فلم لا اسمع الزغاريد والالحان السماوية؟
احسست بخوف وبدقائق من الشك مزقت قلبي بأن ما سمعته عن افراح السماء ربما كان كلاما لا اساس له من الصحة ولكن نفسي وقلبي ابيا ان يصدقا ،فما سمعته وقرأت عنه وآمنت به هو صح الصح وبالايمان عرفته وصدقته فلا يعقل ان يكون ما اراه هو عدم احتفال بتائب
اذن عجبا لم السماء صامتة واجمة لا فرح فيها ؟ وكل ما هو لها يدل على الغم والحزن والاسى؟ الم يفرحوا بعوده، هذا التائب اليهم؟ الم تصلهم اخباره؟
حيرة تملكتني لحين وصولي حيث تركته فعرفت سبب حزن السماء وعلمت لم الافراح لم تقم،
لأن هذا الانسان لم يتب بتواضع وانكسار وندم بل آثر التوبة بكبرياء وغرور وبادل مسامحيه الجحود وامتلأت نفسه بالغطرسة وتلون بالوان الجحيم وبان معدنه حتى تخال نفسك تنظر الى صفيحة معدنية لامعة من الخارج ولكن الاهتراء والعفن والحسد والجشع ونكران الله في سبيل غايات يملأ باطنها
أسفت له وبكيت لاجله واحاول الصلاة لنفسه ،كرهت ما فعل وغضبت لكذبه ولكنه مسكين قد اسلم نفسه الى هلاك مؤكد وافسد بغروره فرصة ذهبية امتدت له بها مئات الايدي البيضاء ومئات الانفس المسامحة المساعدة التي نسيت اعماله بمحبة الله والتي لايمانها الشديد به حاولت ان تكون الجسر الذي سيدوسه بارجله وهو في عبوره الى السلام والى المغفرة وارتضت ولكنه ابى وتأبى منها رافعا نفسه ظنا منه انه ارفع مقاما ممن سامحوا وبانه اكبر من ان يستسلم لمحبة الله طالما من اسر له بغير ذلك واذل نفسه قد وعده بالمزيد من المفرقعات التي انجر وراءها وبالمزيد من الملذات التي لم يرها فصدقه ورفض خلاصه
فداس قلوب محبيه وحفر في قلوبهم اخدودا اسودا لن يعرف السبر ولا الغور ما حيوا
"الصِّدِّيقَ يَسْقُطُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَقُومُ، أَمَّا الأَشْرَارُ فَيَعْثُرُونَ بِالشَّرِّ" (سفر الأمثال 24: 16)
![]()

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات