الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الشهيد في رؤية مسيحية واسلامية

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb الشهيد في رؤية مسيحية واسلامية

    الشهداء قديسون... بواسل "تكلّلوا بالمجد"... "أمراء الجنة"... و"الطوبى لهم"
    الشهادة عند المسيحيين "حب وعطاء" والمسلمون يختلفون على التشخيص
    . عند المسيحيين، الشهداء قديسون، "بواسل" كبار... "اصطبغوا بصبغة المسيح، شربوا كأسه ولبسوا ثياب العرس وتكللوا بالمجد"."الطوبى لهم"، يهتفون في صلواتهم، سائلين شفاعتهم، مكرّمين إياهم، حافظين ذخائرهم. وعند المسلمين، الشهداء هم "امراء الجنة الذين يتميزون بكرامتهم عند الله عن سائر الخلق. والاستمرار في نهجهم والقتال من اجل ما قُتلوا من اجله امانة في الاعناق".
    من هم هؤلاء الشهداء، عند المسيحيين والمسلمين؟ لماذا هم مكرَّمون؟ وماذا تعني الشهادة؟

    من التعبير اللغوي ومعانيه، يبدأ البحث في الشهادة. يشرح الباحث والمؤلف الاب كميل حشيمه اليسوعي في حديث لـ"النهار" ان "كلمة شهادة تأتي من فعل "شَهِدَ"، اي عندما يعلن المرء ان ما يقوله او يفعله حق. والشهادة تأتي من فعل "شاهَدَ" ايضًا. فعندما أُعلِنُ ان ما اشهد له هو حقيقة، أعني ايضا انني شاهدته بأمّ عيني. فالمعنى اذًا هو اعلان حقيقة الامر. من هنا، أخذت الشهادة معنى دينيًا قويًا. فالشاهد هو الذي يعلن والذي يبذل نفسه متى دعت الحاجة اليه في سبيل حقيقة ما، وبالتالي يصبح شهيدا، علما ان لفظة "شهيد" هي من اوزان المبالغة للشاهد".
    ويخلص: "الشهيد، إذا، هو الشاهد، او من كان شاهدا بامتياز. وانطلاقا من هنا، يكون شهيدا من يريد ان يعلن ان ايمانه حقيقة لا يستطيع ان يتعداها، وأنه مستعد لبذل نفسه من اجلها. هذا هو معنى الشهادة والشهيد. ومن هنا اتى الاستشهاد، علما ان الناس يستخدمون على الصعيد اللغوي تعبير: إستَشهَد، بينما الصحيح هو إستُشهِد، اي انه اضطُرَّ الى اعلان شهادته. لقد قُتِل".


    استشهاد مسيحي "بالحب والعطاء"

    ومن تعاليم السيد المسيح تستمد الشهادة عند المسيحيين كل ابعادها ومعانيها. ويوضح الاب حشيمه: "يقول المسيح "ما من حب اعظم من حب من يبذل نفسه في سبيل احبائه". والمسيح بذل نفسه، وكان اول شهيد عند المسيحيين، لانه شهد. فعندما سئل هل انت ملك؟ اجاب: نعم أنا ملك. وجئت لاشهد للحق. كذلك قال: من احب أمه او أباه أو أخاه أكثر من حبه لي، لا يستحقني. وهذا يعني انه في الساعة الحاسمة، يجب ان نضع حب الله فوق كل شيء. هذه هي الاولوية".
    هذا الكلام الذي قاله السيد المسيح ليس دعوة للمسيحيين كي يعيشوا استشهادا دائما. "لا، إنه يدعوهم الى الكمال. والكمال يعني ان نعطي كل شيء. والحب هو ايضا كمال العطاء، من دون تفكير او حسابات. وهذا استشهاد"، يشرح.
    يزخر تاريخ المسيحية بالشهداء. "يخيل الينا ان الشهداء كانوا كثرا في العهود الاولى فقط، لكن الحقيقة ان كل قرن كان له شهداؤه الكُثُر"، على قوله. "وعلى سبيل المثال، لقد استُشهِدَ مسيحيون في القرن العشرين ربما اكثر ممن استُشهِدوا في القرون السابقة. فلنتذكر شهداء الثورة البولشفية، والثورة الاسبانية، والحقبة النازية. وفي الصين اضطُهِدوا، وكذلك في دول آسيوية اخرى، كالفيتنام. وفي اميركا اللاتينية، سقط العديد من الشهداء في مواجهة الاقطاع. ونذكر ايضا المذابح الارمنية، واضطهاد السريان في الشرق خلال الحرب العالمية الاولى. وهناك امثلة اخرى...".
    والرهبانية اليسوعية، التي ينتمي اليها الاب حشيمه، من بين اكبر الرهبانيات التي قدمت عدداً كبيراً من الشهداء على مر الاعوام وفي مختلف ارجاء العالم. "شهداء الرهبانية كثر، وكل سنة نفاجأ بأعداد إضافية منهم"، يقول. ووفق معلوماته، "لدينا نحو 50 قديساً، نصفهم شهداء. ولدينا اكثر من 100 طوباوي، 90 في المئة منهم شهداء. وعدد من قُدِّمَت دعاوى تطويبهم غير قليل".
    من العهود الاولى، جلّ المسيحيون الشهداء وكرّموهم وطلبوا شفاعتهم وخصوهم بصلوات وطلبات. "الكنيسة الكاثوليكية تجلّ الشهداء، لانهم اعطوا كل شيء"، يقول الاب حشيمه. "وعندما يتأكد لها ان احدهم مات شهيدا في سبيل الله، ودفاعا عن دينه، ورافضا انكار المسيح، تعلنه قديسا، من دون الحاجة الى توافر شروط اخرى تُفرَضُ عادة لاعلان التطويب. اعظم الامور ان يعطي المرء حياته".
    وافتعال الشهادة "ليس محبّذا اطلاقا"، على ما يؤكد. "يخبرنا التاريخ ان بعض المسيحيين والرهبان في القرون الوسطى كان متحمسا للموت في سبيل الله، فكان يذهب الى بلاد غير المسيحيين ويستفز الناس هناك، عله بذلك ينال الشهادة. لا، يجب الا نفتش عن هذا الاسلوب من الشهادة، لان ذلك يكون نوعاً من الانتحار، ولان الله اعطانا الحياة كي نحافظ عليها. لكن اذا اتى من يريد ان يأخذ منا حياتنا، مشترطا لابقائها ان ننكر المسيح، عندها نقدمها، رفضا لخيانة الله الذي لا يخوننا لانه الامين الوفي".
    لا تربي الكنيسة الكاثوليكية أبناءها على الاستشهاد، "بل على ان يكونوا مستعدين له"، يقول. "فالمسيحيون يتشبّهون بالمسيح، وذبيحته ليست دموية، وعندما مات على الصليب لم يكن ذلك ليقول لنا ان علينا الموت مثله على الصليب، بل ليدعونا الى التشبه به في بذل حياتنا من خلال المحبة والتضحية".
    بالنسبة اليه، "الكنيسة يجب ان تبنى على الحب والشهادة. ومطلوب من المسيحيين ان يكونوا شهوداً. وبناء الكنيسة على الشهادة وتطورها بواسطتها هما نتيجة وليسا هدفا. والله لا يريد الاستشهاد كهدف، بل كنتيجة، نتيجة هي أساساً في الحقيقة".


    "سبيل الله": اختلاف في التوصيف

    والشهادة في الاسلام "ارقى انواع العلاقة بالله"، ومن يرتق الى هذه الدرجة من العلاقة تكن الجنة نصيبه"، يقول رئيس مركز "ولاء" للدراسات الشيخ سعد الله خليل لـ"النهار". ويعتقد المسلمون ان شهداءهم "امراء في الجنة، ويتميزون بكرامتهم عند الله عن سائر الخلق"، يشرح. اما تكريمهم و"تكريم خطهم ومواصلة طريقهم فواجب وامانة في اعناقنا ان نستمر في نهجهم ونقاتل من اجل ما قُتلوا من اجله".
    في الاسلام، يطلق لقب شهيد اساسا على من يُقتل خلال حرب مع العدو في سبيل إعلاء كلمة الله، أكانت معركة جهاد طلب، أي لفتح بلاد الله ونشر الإسلام فيها، أو جهاد دفع، أي لدفع العدو الذي هاجم بلاد المسلمين. ويقول الشيخ خليل ان "النبي محمد، عندما سئل من هو الشهيد، اجاب: الشهيد هو من قتل في سبيل الله. وحتى ان تحدث عن بعض انواع الشهادة، فان ارقاها هو من قتل في سبيل الله".
    العقيدة الاسلامية المتعلقة بالشهادة واضحة. "الله وحّد هذه الفكرة، والنبي وضّحها، واتفق عليها كل المسلمين، لكنهم اختلفوا على تشخيص مسألة "سبيل الله"، على ما يشرح، مشيرا الى ان "بعض المسلمين قد يعتبر عملا معيناً انه في سبيل الله، بينما يرى فيه آخرون جريمة". والمثال الابرز والاحدث على ذلك هو تنظيم "القاعدة" وعملياته، اذ "يعتبر بعضهم ان من يفجّر نفسه في حسينية او مسجد يقوم بسبيل الله، وانه شهيد".
    الفقهاء هم المخولون لتشخيص "سبيل الله". لكن خليل يأسف "لكون بعض من يتصدى لهذه المسألة غير مؤهل للافتاء والاستنباط. ويتطفل على الموضوع"، معتبرا انه "من الصعب وضع حد لهؤلاء، وللاسف الامور متجهة نحو الفوضى في هذا المجال".
    وايجاد هؤلاء ارضاً خصبة بين المسلمين يربطه خليل "بوجود جهات خارجية تعمل في صفوف المسلمين، وتؤكد الخلاف. ويدفع المال الكثير لدفع بعض المسلمين نحو الفتنة بينهم". ويضيف الى ذلك "الجهل والتعصب الموجودين في كثير من ساحات الاسلام، ويدفعان في هذا الاتجاه".
    ورغم كل ذلك، يبقى "الامر المطلوب" عند المسلمين تربية الاولاد على الاستشهاد. يقول: "انا عالم دين شيعي، وادعو المسلمين الى تربية اولادهم على حب الاستشهاد". ويتدارك: "لكن اي حب استشهاد؟ الشهادة التي نربي عليها اولادنا، ويفترض ان نربيهم عليها، هي ان يصل هذا الولد او هذا الشاب او هذا المسلم في قابليته ونفسيته وعقليته وذهنيته الى ان يكون مستعدا لافتداء الاسلام بروحه، اذا تطلب الامر. لكن ان نربي ابناءنا على الاحقاد والعصبيات والكره وما شابه ذلك، يخالف شرع الله واخلاقياته والادبيات التي علمنا اياها الله من خلال القرآن والسنة، والاسلام عموما".
    المسألة واضحة. الشهادة تكون، اما شرعية، أو غير شرعية. وهناك معارك شرعية، في مقابل اخرى غير شرعية. "اذا سقط المرء في معركة استندت الى رأي فقيه، وكانت شرعية، فيكون شهيدا. اما من يقتل في اي معركة جانبية لا تستند الى فتوى من الفقيه، فيعتبر انه سقط في اي اقتتال آخر، مثل اي اقتتال بين قبيلتين او عشيريتين او مجموعتين او ابناء شوارع، وانه مسؤول عن نفسه، ويمكن ايضا ان يعد من المنتحرين".
    عمليات استشهادية او إرهابية. الفارق كبير ما بين النوعين. والاعتداءات المتبادلة ما بين مجموعات اسلامية متطرفة يتحمل "مسؤوليتها من اشعل الحرب"، على قوله. "لا يمكن ان تكون الحرب شرعية اذا لم تكن مستندة الى فتوى من الفقيه، وكل ما يراه الناس هنا او هناك من اقتتال في غالبيته هو قتال محرم، وردود فعل ناتج من مشكلات شخصية وامنية لا يسري بموجب فتوى، لان الفقيه عندما يفتي بهذا الامر، يحتاج الى مقومات في هذا الافتاء، ولا يستطيع ان يفتي بهذه الطريقة التي نراها اليوم".
    ولعل "المعركة الشرعية" الوحيدة المتوافق عليها بوضوح هي "المعركة مع العدو الاسرائيلي. ومع غيره، هناك شك في اي معركة"، يشرح. ويضع كل ما يحصل (من تفجيرات) في العراق وباكستان وافغانستان، وما كان يحصل في لبنان في اطار "اقتتال غير شرعي".
    ويبقى الاسف كبيرا. "نعيش في عصر سفّهنا فيه قيمة الشهيد ومعنى الشهادة، لان كل من يقتل اليوم صار يسمى شهيدا، تارة باسم الوطن، وتارة باسم الدين، تارة اخرى باسم هذه المجموعة او تلك". وتصحيح النظرة المغلوطة الى الاستشهاد وشرعيته او عدمها يبدأ "بنشر الوعي ونبذ العصبيات والكره والاحقاد، لان كثراً ينطلقون اليوم من العصبيات. والعصبية نوع من انواع الكفر...".


    شهداء الكلمة والوطن

    شهداء الوطن، او الكلمة، او الفكر، او العقيدة... شهداء بالطبع. وعن نظرة الكنيسة اليهم، يقول الاب حشيمه: "الكنيسة تقدّر كل انسان يموت شهيدا من اجل عقيدة ما، لانه يشهد للحق. ولما كان الله هو الحقيقة بالذات، فمن شهد للحق شهد لله، حتى وان لم يعرف الله مباشرة. كذلك، لا نحكم على من يموتون من اجل عقيدة مناهضة لعقيدة الكنيسة، بل نحترمهم، لان واجبنا يقضي باحترام كل انسان، حتى لو كانت عقيدته مختلفة عن عقيدتنا".
    كذلك الامر بالنسبة الى المسلمين، ولاسيما الشيعة. ويقول الشيخ خليل: "نعتقد ان كل من قُتل في سبيل المصلحة العامة والناس والدفاع عن حقوقهم، شهيد ومكرَّم، ويجب تكريمه. فالقلم والموقف والكلمة جهاد ايضا، ويمكن ان يكون القلم اقوى من السلاح والبندقية في احيان كثيرة".

    هالة حمصي

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Oct 2010
    العضوية: 9054
    الحالة: santa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 6

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الشهيد في رؤية مسيحية واسلامية

    أشكرك أبونا على الموضوع : )

المواضيع المتشابهه

  1. القديس الشهيد شليطا الشهيد العظيم
    بواسطة Elias في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-10-20, 02:10 AM
  2. رؤية في كتاب نيكيفوروس الأبرص
    بواسطة Gerasimos في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-10-03, 11:24 PM
  3. رؤية في كتاب (سر الأخ)
    بواسطة Gerasimos في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-04-12, 11:43 PM
  4. الايقونة رؤية الله...!؟
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-02-20, 07:04 PM
  5. الفرح رؤية أرثوذكسية
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى يسوع المسيح - الكلمة المتجسد
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-09-26, 09:26 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •