أخي ألكسي، أختي بربارة، أشكر لكما تفاعلكما مع الموضوع:

أنا معكما في كل ما قلتما، ولكن يجب أن نشجع شعبنا على التبرع للكنيسة دائماً. وإذا كان الخلاف على العشور (مع أن القديس يوحنا الذهبي الفم يؤكد فكرة العشور ووجوب تقدتمها، ويستشهد بقول السيد المسيح: "الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون، فإنكم تعشرون النعنع والشبث والكمون، وتتركون عظائم الناموس التي هي الحكمة والرحمة والإيمان. قد كان ينبغي أن تعملوا هذه ولا ترفضوا تلك") فدعونا من التسمية، ولكن يجب أن يعرف الشعب أن له واجبات تجاه الكنيسة، وأن يقدم للكنيسة ما تيسر له من الخيرات الكثيرة التي ينعم بها عليه الرب الإله. المشكلة الأساسية، أننا نعيش في مجتمع استهلاكي، يغذي عكس ما تغذيه الحياة المسيحية من مشاركة وفرح وعبادة روحية لله، بالأنانية، واللذة الآنية، وعبادة المادة.

على صعيد منفصل متصل، لو عدنا إلى الوراء عدة قرون، لنقل القرن الثالث والرابع الميلادي، كيف كان الكهنة يجنون خبز حياتهم اليومية؟ هل كانت الأسقفيات والبطريركيات تصرف لهم راتب شهري مثلاً، أم كانوا يقتاتون مما يُقدم للكنيسة؟ وإذا دخلنا أكثر في قوانين الكنيسة، هل للكاهن نصيب في التبرعات للكنيسة، وكم مقدارها؟ ثم أصلاً ما هو مصدر دخل البطريركيات عندنا؟ أنا سمعت مرة أن بيع الشمع لوحده في بطريركيتنا يغطي احتياجات البطريركية، لا أدري إن كان هذا صحيح أم لا، وهناك بعض الأراضي والفنادق والمحلات التجارية، ولكن هل هذا هو فعلاً مصدر دخل الكنيسة؟ أنا هنا أتساءل وأبحث عن إجابة.

عذراً إذا تشعب الموضوع، ولكن الأمور مترابطة.

صلواتكم