تكرم عينوكن أخوتي شيم وسهام الرب يبارك حياتكن حطيطو مرور أنار موضوعي نورا وبهجة
عطشت إليك نفسي , بكم نوع تاق إليك جسدي:
"عطشت إليك نفسي" كالغزال إلى الماء . إنها تعابير حبّ عميقة العطش يعبّر عن لهيب داخلي. والحشا هو مركز الإنسان العميق عليه ينحني وفيه يتألم . تشعر الأم ابنها كتلة من حشاها أو قطعة من كبدها.فالعطش أشد الأحاسيس قوة. لم تشتق نفس داؤود وحسب بل لأيضا عطشت وتريد أن تطفىء ذلك اللهيب. هكذا المصلي الحقيقي يعطش إلى الصلاة. الصلاة ليست واجبا. لكي نعرف ما إذا كنا نصلي أم لا, علينا أن نسأل أنفسنا هل الصلاة لدينا (واجب أم حاجة)هل نصلي لأننا عطاش ونحتاج للصلاة كما إلى الماء؟؟؟؟؟؟
عندما تشتد بنا الأحاسيس النفسية كثيرا ماتنعكس على الجسد بعينه ولهذا يصرخ داؤود ليس نفسي فقط قد عطشت إليك لكن أيضا تاق إليك جسدي
حبك سرى حتى في عظمي ولحمي. جسدي عينه تاق إليك وراح هو أيضا يطلبك. لاتوجد تعابير أشد. كل الكيان يطلبك ياللـه إلهي.
هذه عبارات داؤود النبي: "تاقت نفسي إلى خلاصك وكلامك انتظرت" "وكم أحببت شريعتك اليوم كله هي لهي"
هذا مايعلمنا إياه قديسونا والآباء أن يكون اللـه طول النهار لهجنا وفاتحة يومنا, أن يكون مركز اهتمامنا وهمنا الأول. بالحقيقة إنها ذبيحة مرضية للـه أن يقدم الإنسان باكورة يومه له.ولكنها بالوقت ذاته ضمانة وقوة وانطلاقة واعية للإنسان عينه.هكذا نحن نقدم للصلاة أفضل لحظات اليوم وليس الوقت المقتول منه.وهنا داؤود يعبّر عن شدة توقه للـه بقوله " بكم نوع تاق ....".لقد ذاب شوقا إلى اللـه ولا بعرف كيف يصف ذلك أو أن يحدده. هذا المضطهد الفار المتعب العطشان المختبئ والجائع.... عجيب!!!! لأن نفسه تعطش ليس إلى الماء, وجسده لايطلب شيئا آخر , بل يطلب اللـه واللـه وحده.
المفضلات