عزيزي أوريجنوس
سبق لي أن وضعت مجموعة من الحلقات الدراسية عن العهد القديم
وهي تتناول هذا الموضوع بشكل تفصيلي
فإذا كنت مهتماً بالموضوع
يمكنك الاطلاع عليها بدءً من الحلقة رقم صفر وحتى الحلقة 8
وهي موجودة في قسم العهد القديم
صلواتك
Array
عزيزي أوريجنوس
سبق لي أن وضعت مجموعة من الحلقات الدراسية عن العهد القديم
وهي تتناول هذا الموضوع بشكل تفصيلي
فإذا كنت مهتماً بالموضوع
يمكنك الاطلاع عليها بدءً من الحلقة رقم صفر وحتى الحلقة 8
وهي موجودة في قسم العهد القديم
صلواتك
†††التوقيع†††
أمسك بالكتاب المقدس مفتوحاً.. فلن تجد باب السماء مغلقاً .."القديس أثاناسيوس الكبير"
Array
الترجمة السبعينية لكتاب العهد القديم
الترجمة السبعينية - Septuagenta
إن الترجمة السبعينية لكتب العهد القديم من العبرية إلى اليونانية وثيقة تاريخية مهمة ليست كغيرها من ترجمات العهد القديم لأنها بمثابة "الأصل" لكل النسخ المعتمدة في الكنيسة الكاثوليكية، أكبر كنائس الديانية المسيحية، بل هي الأصل المباشر للترجمة اللاتينية اللاحقة المعروفة باسم Vulgata والتي منها ترجمت أسفار العهد القديم إلى لغات الأمم التي تدين بالكاثوليكية.
وأُبسِّط في تقديم المادة إفادةً للإخوان غير المتخصصين:
أولاً: كانت العبرية التوراتية مستعملة حتى حوالي القرن الخامس قبل الميلاد. بادت العبرية التوراتية كلغة محكية، وأصبحت لغة دينية فقط لا يفهمها إلا الأحبار، وحلّت الآرامية محلها بالتدريج، وبقي الحال هكذا حتى قام الإسكندر المقدوني باحتلال المشرق وبناء الإسكندرية في القرن الثالث قبل الميلاد. سكن الاسكندرية، فيمن سكنها، طائفة من اليهود الذين أصبحوا يتحدثون باليونانية. استعجم كتاب العهد القديم على هذه الطائفة اليهودية الساكنة في الإسكندرية لأن أفرادها صاروا يتحدثون اليونانية في وقت أصبحت العبرية فيه لغة دينية فقط لا يفهمها إلا الأحبار. قام هؤلاء الأحبار بترجمة أسفار العهد القديم إلى اليونانية. تسمى هذه الترجمة بالترجمة السبعينية (Septuaginta)، وهي أقدم ترجمة لكتاب العهد القديم إلى لغة أخرى.
إذاً ترجم اليهود كتاب العهد القديم إلى اليونانية لاستعمالهم الديني المخصوص بهم وذلك قبل ظهور الديانة المسيحية. فالترجمة إذاً حرفية وشملت كل الكتب التي كان كتاب العهد القديم يحتوي عليها آنذاك. وعليه فإن الترجمة السبعينية هي ترجمة يونانية للنص العبري للعهد القديم كما كان اليهود قنَّنوه واعتمدوه في القرن الثالث قبل الميلاد. ويحتوي هذا النص المعتمد لديهم على 47 سفراً.
ثانياً: نشأت الديانة المسيحية التي ترى في كتاب العهد القديم البعد التاريخي واللاهوتي لها، وأدّى هذا المعتقد إلى تشويش الأمر الديني لدى اليهود، لأن الديانة المسيحية تقسم التاريخ البشري إلى عهدين كبيرين: العهد القديم وهو عند المسيحيين العهد الذي اصطفى الله فيه آل إسرائيل والذي كان بمثابة التمهيد لمجيء المسيح عليه السلام، الذي افتتح بمجيئه عهداً جديداً للبشرية أنهى العهد العهد القديم وألغى اصطفاء الله آل إسرائيل ... وأضافت العقيدة المسيحية المتعلقة بالخطيئة الأزلية بعداً دينياً عميقاً لهذا الفصل ين العهدين. وغني عن التعريف أن اليهود لا يسمون كتب العهد القديم بالعهد القديم لأنهم لا يؤمنون بالتصنيف المسيحي لديانتهم أو كتبهم ولا يؤمنون بمبدأ النسخ على الإطلاق، بل يسمونه بأسماء كثيرة أشهرها "تاناخ" (كلمة مكونة من أحرف أجزاء العهد القديم الثلاثة: التوراة، الأنبياء، الكتب) أو "مِقرأ" (اسم الآلة من "قرأ"). وقد مر معنا في مداخلة سابقة أن اليهود المستعربين كانوا يسمون كتاب العهد القديم "بالقرآن". ومن الجدير بالذكر أن الديانة المسيحية ركّزت على تلك الأسفار من العهد القديم التي ارتأت فيها تبشيراً بمجيء المسيح عليه السلام، مثل كتاب "نبوءة عيسى بن سيراخ" وغيره مما اصطلح فيما بعد على تسميته أو تسمية بعضه بالأبوكريفا أي "الأسفار الزائفة".
ثالثاً: سبب نشوء ديانة جديدة هي المسيحية واعتبارها أسفار اليهود المقدسة عهداً قديماً يمهد لعهد قديم ورطة كبيرة لليهود جعلتهم يراجعون أنفسهم. وأدت هذه المراجعة للذات التي أتت نتيجة للتطورات الدينية والسياسية الحاصلة آنذاك إلى إعادة تقنين كتب العهد القديم. أدت هذه العملية التي تمت في القرن الثاني للميلاد في اجتماع مشهور لأحبار اليهودية في مدينة يامنة في آسية الصغرى إلى إسقاط مجموعة من أسفار العهد القديم بحيث أصبح عدد أسفاره 36 سفراً بدلاً من 47 سفراً.
إذاً صار عندنا من الآن فصاعداً نصان للعهد القديم: واحد باليونانية، هو الترجمة السبعينية، مكون من 47 سفراً، وواحد بالعبرية، قُنِّنَ في القرن الثاني للميلاد، مكون من 36 سفراً.
رابعاً: اتخذ البروتستانت النص العبري للعهد القديم المكون من 36 سفراً نصاً معتمداً لهم، بينما اتخذ الكاثوليك النص اليوناني للعهد القديم المكون من 47 سفراً نصاً معتمداً لهم.
النتيجة المنطقية لحالة لاهوتية كهذه هي اتهام المسيحيين (ماعدا البروتستانت الذين أتوا متأخرين) لليهود بإسقاط الأسفار التي تنبأت بظهور المسيح عليه السلام من نصهم المعتمد من جهة، وتبرؤ اليهود التام من تلك الأسفار ورد الاتهام على المسيحين واتهام المسيحين بنحل تلك الأسفار وفبركتها ونسبتها إلى اليهود من جهة أخرى! وأتحفظ في هذا المجال على نسبة تلك الأسفار الزائدة أو المحذوفة بالأبوكريفا لأن الأبوكريفا مصطلح ديني أُدخِل في الاستعمال بعد ظهور المسيحية ولا ينطبق بحال على أسفار الترجمة السبعينية لأنها تمت قبل ظهور المسيحية بثلاثة قرون ولأن الأسباب العقائدية التي تدعو لاستعمال هذا المصطلح وتبرره كانت غير موجودة آنذاك!
أخيراً: عُثر بين مخطوطات البحر الميت على أصول عبرية لبعض الكتب الواردة في الترجمة السبعينية والمحذوفة من النص العبري المعتمد في القرن الثاني للميلاد، فصحت الفرضية الأولى وهي قيام الأحبار اليهود بإعادة تقنين نصهم المعتمد لديهم (ولدى البروتستانت وشهود يهوه) اليوم وذلكم في القرن الثاني للميلاد أي بعد ظهور المسيحية.
وبراءة اليهود من الكتب المحذوفة والموسومة بالأبوكريفا لا تبرئهم من التهمة التي أثبتت صحتها مكتشفات البحر الميت.
†††التوقيع†††
لو لم أولد مسيحيا أرثوذكسيا ؛ لوددت أن أكون مسيحيا أرثوذكسيا
يا قارئ لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري ... بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى ... فيا ليت كل من قرأ كلامي دعالي
Array
أخي يبدو أنك نقلت مقالة إسلامية حتى بدون اعادة تحريرها...
أما بالنسبة للنسخة السبعينية، فلا نشك بأن ترجمتها كانت تدبيراً إلهياً.
أما أنت أخي طاناسي، فلقد سمعت أخبار غير جيدة، وهي أن الكتاب يحتاج إلى سنة حتى الانتهاء منه!!!
موفق يارب
صلواتك
Array
نعم يا صديقي
والمشكلة هي ضيق الوقت وكثرة العمل المطلوب إنجازه
أطلب صلواتك
بالنسبة للكتاب الأخير الذي وضعت رابطه يا أخ أوريجنوس
فهو يطعن (عن جهل) بالسبعينية.
لأنه لم يعرف أن مخطوطة صموئيل التي اكتشفت في البحر الميت والتي تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد (يعني أقدم مخطوطة كتابية على الإطلاق) هي مُطابقة تماماً للنص السبعيني, ولا تحوي الإضافات الموجودة في النص المسوري (والذي تعود أقدم مخطوطة له وهي مخطوطة لننغراد التي يذكرها الكاتب إلى القرن العاشر الميلادي)
نفس الكلام أيضاً ينطبق على مخطوطة أرميا التي اكتشفت في قمران
صلواتك
†††التوقيع†††
أمسك بالكتاب المقدس مفتوحاً.. فلن تجد باب السماء مغلقاً .."القديس أثاناسيوس الكبير"
Array
†††التوقيع†††
لو لم أولد مسيحيا أرثوذكسيا ؛ لوددت أن أكون مسيحيا أرثوذكسيا
يا قارئ لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري ... بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى ... فيا ليت كل من قرأ كلامي دعالي
Array
أخي أوريجانوس، بالنسبة للسبعينة فالوصف العلمي لها أنها ترجمة. ولكن أيضاً بالوصف العلمي مخطوطات السبعينية أقدم من المخطوط العبري، فلذلك لا يمكن أن نطابق النص السبعين على النص العبري بل العكس هو الصحيح.
وأرجو أن يصححني أخي طاناسي.
أما بالوصف الديني، فإن السبعينية ليست ترجمة بل هي الكتاب المقدس بعهده القديم، لأن الرب ورسله وقديسيه (الشرقين خاصة) استخدموها واعتمدوها.
فلذلك وصف الأخ "هولي بايبل" أن السبعينية ترجمة بشرية لا تخلو من الأخطاء، هو رأي خاطئ يخالف تعليم الكنيسة في القرون الأربعة الأولى على الأقل. فكما قلت سابقاً أني قرأتُ ذات مرة، ولم أذكر المصدر، أن الذهبي الفم كان أول الآباء الشرقيين الذين تكلموا عن ضرروة العودة للنص العبري بالإضافة إلى النص السبعيني وليس قبله. حافظ على أولوية السبعينية، واعتبر العبرية نسخة تفيدنا بلغتها. [تستطيع رفض هذا الرأي لأنه بدون مرجع]
ففي كنيستنا، هو أمرٌ مُسلّمٌ به أن النص السبعيني هو النص المعتمد ليتورجياً، وتعليمياً وعقائدياً.
والأخ "هولي بايبل" متأثر بطبيعة الحال، حتى أبونا عبد المسيح، بعلماء الكتاب المقدس من البروتستانت والإنجليكانيين ومن جرى مجراهم.
وللأسف الكثير من العرب المسيحيين متأثرين بهذا التعليم، الذي لا نجده عند آباء الكنيسة.
وخارجاً عن الموضوع، ولكن ليس بعيداً عنه كثيراً، يقول القديس أثناسيوس في رسائله الفصحية، بما معناه، إن تيموثاوس وتيطس لم يكونا بحاجة إلى كتاب عندما كانا مع بولس الرسول، لأن الأخير يُغني عن أي كتاب.
وبولس الرسول يقول في أفسس 3: 10: لِكَيْ يُعَرَّفَ الآنَ عِنْدَ الرُّؤَسَاءِ وَالسَّلاَطِينِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ، بِوَاسِطَةِ الْكَنِيسَةِ، بِحِكْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ.
الكنيسة لا تكشف فقط السر الإلهي للبشر، بل حتى للملائكة ورؤساء الملائكة. كيف لا؟ والكنيسة هي المسيح نفسه، وأعضاؤها هم أعضاء جسده؟
وهذا ما يؤكده القديس بطرس الرسول في رسالته الأولى 1: 12 الَّذِينَ أُعْلِنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ لَيْسَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لَنَا كَانُوا يَخْدِمُونَ بِهذِهِ الأُمُورِ الَّتِي أُخْبِرْتُمْ بِهَا أَنْتُمُ الآنَ، بِوَاسِطَةِ الَّذِينَ بَشَّرُوكُمْ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُرْسَلِ مِنَ السَّمَاءِ. الَّتِي تَشْتَهِي الْمَلاَئِكَةُ أَنْ تَطَّلِعَ عَلَيْهَا.
صلواتك أخي الحبيب
Array
سلام و نعمة
..................
انا استطيع اني اقولك الاثبات الديني و هو ان الكنيسة القبطية الارثوذكسية التي تنتمي كم انتمي انا ايضا لها تستعمل السبعينية علي انها العهد القديم و جميع النبوات التي تقرا في الصوم المقدس او اسبوع الآلآم تقرأ من فصول تلك الترجمة
†††التوقيع†††
بمحبة قلبي النارية اهواكي يا ارثوذكسية
المفضلات