إبسالات القديس كيرلس ضد نسطوريوس:[57]
1. الإبسال الأول: ليكن مبسلاً كل من لا يعترف أن عمانوئيل هو إله حق، وأن العذراء القديسة هي لذلك والدة الإله لأنها بحسب الجسد، ولدت كلمة الله الذي صار جسداً كما كتب: "والكلمة صار جسداً" (يوحنا1: 41).
2. الإبسال الثاني: ليكن مبسلاً كل من لا يعترف أن كلمة الله الآب متحد أقنومياً بالجسد، وأنه بذلك الجسد خاصته هو نفسه المسيح الواحد الإله والإنسان[58] معاً في الوقت نفسه.
3. الإبسال الثالث: ليكن مبسلاً كل من يقسم الطبيعتين في المسيح بعد اتحادهما، ويجعل اتحادهما ارتباطاً لا غير من جهة الاستحقاق أو السلطة أو القوة لا اتحاداً طبيعياً؟
4. الإبسال الرابع: ليكن مبسلاً كل من يفرق بين الشخصين[59] أو الجوهرين في العبارات الواردة في الكتابات الإنجيلية والرسولية أو في أقوال القديسين فيما يختص بالمسيح أو في أقواله هو نفسه فيعزون بعضها إليه كأنه إنسان منفصل عن كلمة الله وينسبون بعضها الآخر إلى كلمة الله الآب باعتبار أنه لا تليق إلا بالله.
5. الإبسال الخامس: ليكن مبسلاً كل من يتجاسر فيقول أن المسيح هو إنسان متوشح بالله وليس هو الله حقاً حسب كونه الابن الوحيد بالطبيعة. لأن الكلمة صار جسداً واشترك مثلنا باللحم والدم.
6. الإبسال السادس: ليكن مبسلاً كل من يتجاسر فيقول أن كلمة الله الآب هو إله المسيح أو رب المسيح ويأبى أن يعترف به أنه هو نفسه إله وإنسان معاً حسب ما جاء في الكتاب المقدس: "الكلمة صار جسداً".
7. الإبسال السابع: ليكن مبسلاً كل من يقول أن يسوع كإنسان إنما يستمد القوة والحركة من كلمة الله وأن مجد الابن الوحيد، وإن نسب إليه، ليس هو من خواصه.
8. الإبسال الثامن: ليكن مبسلاً من يتجاسر فيقول أن الجسد المتخذ يجب أن يُعبد مع الله الكلمة ويُمجّد معه ويُعتبر وإياه معاً أنه الله ومع ذلك فهما شيئان يختلف أحدهما عن الآخر ولا يقدّم عبادة واحدة وتمجيداً واحداً لعمانوئيل إذ قد كتب "الكلمة صار جسداً".
9. الإبسال التاسع: ليكن مبسلاً كل من يقول أن الرب الواحد يسوع المسيح قد تمجد بالروح القدس بحيث أنه اتخذ منه قوة لم تكن قوته الخاصة واستخدمها ضد الأرواح النجسة وصنع بها العجائب أمام الناس ولا يعترف أنه بروحه الخاصة اجترح هذه الآيات الإلهية
10. الإبسال العاشر: ليكن مبسلاً كل من يقول أنه ليس الكلمة الإلهي نفسه الذي تجسد وصار إنساناً على شبهنا بل هو ذلك الإنسان الآخر المولود من امرأة ولكنه يختلف عن باقي الناس وقد صار رئيس كهنتنا العظيم ورسولنا، ولك من يقول بأنه قدم نفسه ضحية عن نفسه أيضاً لا ضحية عنا وحدنا لأنه وهو بدون خطيئة لم يكن بحاجة إلى تقدمة أو ذبيحة.
11. الإبسال الحادي عشر: ليكن مبسلاً كل من لا يعترف أن جسد الرب يعطي الحياة وأنه يخص كلمة الله الآب، بل يدعي أن هذا الجسد هو لشخص آخر متحد معه (أي مع الكلمة) بالكرامة فحسب، وأنه قد اتخذ مسكناً للاهوت ولا يعترف بالأحرى كما نعترف نحن أن الجسد يعطي الحياة لأنه جسد الكلمة الذي يعطي الحياة للكل.
12. الإبسال الثاني عشر: ليكن مبسلاً كل لا يعترف أن كلمة الله تألم بالجسد، وصلب بالجسد، وبالجسد نفسه على هذه الصورة ذاق الموت وصار باكورة الناهضين من الأموات لأنه، وهو إله، هو الحياة وهو المحيي.
تعليقات على هذه الإبسالات:
إن الإبسالات، كما رأينا، تصب أيضاً في نفس سياق الرسالتين السابقتين. لكنهم يتميزوا بأقوال أكثر صراحة، وممثلة بـ "الإله والإنسان معاً"، و"هو نفسه إله وإنسان معاً". في هذين الإبسالين (2 و6)، كانت مصطلحاته أقرب إلى خلقيدونية. ولكن مع ذلك فبعض ما قاله يُفهم منه أيضاً، إن أردنا أن نفهم ذلك، أنه ينادي بطبيعة إلهية، كما يُفهم من:
" عمانوئيل هو إله حق، وأن العذراء القديسة هي لذلك والدة الإله"، "هو الله حقاً حسب كونه الابن الوحيد بالطبيعة".
ويبقى أخيراً أهم ما ورد في تحديد هذا المجمع، فهو أهم من تعليم القديس كيرلس ذاته، ولنقرأ هذا التحديد، الذي أعلنه القديس كيرلس نفسه:
"إننا لا نبشر بكائن بشري متأله. بل العكس إننا نعترف أن الله قد تجسد. إن الذي كان بدون أم بحسب الجوهر، وبدون أب بحسب التدبير على الأرض دعا أمته هذه أمّه".
ونرى هنا التكلم عن الطبيعة الإلهية، ولكن لا يوجد تأكيد على الطبيعة البشرية.
فلذلك استطاع الهراطقة الاعتماد على حرفية أقوال القديس كيرلس الكبير، لإعطاء صبغة آبائية لهرطقتهم.
ولكن الشكر للرب أن يوحنا الأنطاكي كان متعصباً لنسطوريوس محباً له. وإليكم هذا المخلص عن مجمع القديس يوحنا الأنطاكي، الذي تأخر عن الحضور للمجمع الأفسسي.
وقد كان القانون الأول من المجمع الأفسسي ضد يوحنا، وصحبه في المجمع الخاص بالأساقفة الأنطاكيين والموالين –غير المؤيدين- لنسطوريوس"
القانون 1: بما أن بعض الذين، لأسباب كنسية أو لموانع شخصية، لبثوا في مدنهم أو مقاطعاتهم ولم يحضروا المجمع المقدس، يجب ألا يجهلوا ما قد جرى من أحكام في المجمع، لذلك نُعلن لقداستكم ومحبتكم أن أي متروبوليت، في أي أبرشية انفصل عن المجمع المقدس المسكوني، وانضم إلى مؤتمر العصاة أو عزم على الانضمام إليهم بعد ذلك، وكان من قبل سابقاً أو سيقبل تعاليم كيلستيوس، أو أنه ينوي قبولها لا تبقى له سلطة بعد في أن يقوم بأن عمل ضد أساقفة الأبرشية لن هذا المجمع قد قطعه من كل شركة كنسية وجرّده من كل وظيفة كهنوتية. ويكون هو نفسه، على كل حال، تحت حكم أساقفة الأبرشية ومطارنة الأبرشيات المجاورة المعتصمين بالإيمان الأرثوذكسي ويسقط من درجته الأسقفية... انتهى
وهذا القانون يخص يوحنا أسقف أنطاكية، وثيودوريتوس أسقف قورش، وهيبا أسقف أوديسا (الرها)، ومجمع العصاة هو المجمع الذي عقده، يوحنا وأساقفته... لنقرأ الملخص:
-----------------
الحواشي
-----------------
[57] المرجع السابق، ص 307-321
[58] نراه يستخدم هنا نفس المصطلح الذي استخدمه سابقاً القديس بطرس الشهيد.
[59] من هنا فهم ساويروس فيما بعد، أن القديس كيرلس يقرّ بوجود أقنومين في المسيح، ولكنهما اندمجا في وحدة لا تنفصم.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات