:sm-ool-322:

اقترح ان يتخذ كل طرف محاور الإسم الرسمي لكنيسته . مثلاً :
كنيسة الروم الأرثوذكس أو كنيسة الأقباط الأرثوذكس
حين يعبر عن ايمان كنيسته ومعتقدها . لأن القارئ لابد من أن يضيع بين الكلام القبطي والانطاكي . لأن الطرفان يستعملان كلمة ارثوذكسي . و كل طرف ينسبها لنفسة . وقد لا يعرف كل القراء هوية كل طرف محاور ربما .

و لا اجد من جدوى بعد كل هذا الذي قيل أن يستمر الجدل حوله الى مالانهاية . ولن تكون له نهاية مادام يسير على هذه الوتيرة والمنطق .

واختم
بما اقتنع انا به من جهة الخلاف المطروح حول الطبيعة والطبيعتين . هو قائم بسبب قلة فهم كل طرف لوجهة نظر الطرف الآخر(وسبب تخوفه من رأينا) والتعنت والتمترس خلف أجيالاً من العداوات والتاريخ الغير المشرِّف . وتجنب الإعتراف احياناً للآخر بحقة وبالعكس أيضاً ، بوجهة نظره المعللة بأسباب تجعله يتردد ويتعنَّت لأجلها .

واننا كفرنا الأقباط لعدم موافقتنا على القول بالطبيعتين للإله الكلمة المتجسد. وكنا ندافع عن الوهية وانسانية الرب يسوع المسيح ابن مريم العذراء في آنٍ معاً وقلنا ( بلا اختلاط ولا امتزاج ولا زوبان ولا أحد ابتلع احد ولا تسلط واحد على الآخر . إلخ .) وهذا فهمه الأقباط على حسب استيعابهم للفكرة والمنطق الخلقدوني الذي يرونه قد قسَّم المسيح الى اثنان انسان وإله . وهذا جعل للمسيح انفصام في الشخصية وكل طبيعة حرة عن الاخرى ولا سيطرة كلية من واحدة على الاخرى .فيحار الإنسان من ان يعرف من المتكلم أو الفاعل الآن في المسيح . وحتى نحن نقول ان الكلام بهذا خطير وليس بالسهل ان نقسم كل تصرفات المسيح واقواله الى إلهية وبشرية . حتى الكلامن في هذا يجر الى الخطأ احياناً من جهة السامع على الأقل . اللغة عاجزة ومقدرتنا تعجز احياناً عن ايجاد التعبير الأدق للفكرة والإيمان القويم .

ونحن كفرناهم لأنهم دمجوا الطبيعتين في واحدة وخلطوا وجمعوا بينهما بطبيعة واحدة .وسيطرة الإله على الإنسان الذي صار وسيراً من الإله وفقد حريته وصارت طبيعته البشرية مقهورة من الإلهية .. إلخ .

وانا بنظري ان القديس كريلس كان يجاري جماعته وكنيسته في مصر آنذاك ، في موافقتها بقول الطبيعة من جهتها. ولكن يتوافق مع خلقيدونيا بالشرح والتفسير . وانه استبدل كلمة اقنوم بكلمة طبيعة ولهذا بقي مقبولاً في الجماعة الخلقيدونية فيما بعد ، أيضاً قبول تعليمة من كنيسة مصر القبطية مع من لف لفها آنذاك من سريان وارمن ووو. مع أن البعض يقول ان وراء التعنت والخلاف المتفاقم آنذاك كان هناك أمور لاتخص العقيدة فقط بل امور خلافات شخصية مع آخرين .واولويات وسلطات ...إلخ . وربما بعضها مستمر حتى اليوم .أرجو ان لا اكون على صواب .

وهذا ما نراه اليوم ان كل طرف يستعين بالألفاظ والتعابير التي تقوي موقفه في دفاعه عن رأيه . لدرجة اننا اعترفنا انه لو يستبدل الأقباط كلمة طبيعة باقنوم لإنحل الخلاف . وهنا الأمر المعيب أننا نكتشف اننا مختلفون ل 1600 سنة بسبب تعبير وضيق وسيلة في ايجاد مفهوم مشترك لعقيدة ايمانية .

ارجو أن نزيد من صلواتنا ليزيد الرب فينا المحبة للأشقاء المختلفين عنا حتى الآن وان يزرع الرب فيهم محبته ويشدهم الينا ليس طمعاً في وحدة شعوب وجماعات ، لا بل وحدة قلوب ليتجلى فينا المسيح كاملاً على امل ان لا يبقى ضاّلٌ خارج خدر المسيح .
آمين .

الله معكم