شكرا لكل من زار صفحتي المتواضعة وزادها نور ومباركة وشكرخاص إلك

خي الحبيب ثائر على كلمات فعلا الواحد لازم يفكر بحكمة لما بدو يعرف

مين بدو ياخد بألبو لما بدو يتناول.
فكما قلت أولا فكر بحكمة من ستأخذ داخلك؟
يا أخي , هل أنت متأكد عند تقدمك إلى سر الحياة أنه أقدس عمل تقوم به

هنا في هذه الأرض؟هل فكرت هل في أية عطية عظيمة تؤهل لها؟يا لعظم

هذه العطية وأي سر هو هذا الذي لا يُغلب ؟ سر تناول جسد المسيح ودمه.
لقد أسس هذا السر سر المحبة سيدي يسوع نفسه. عندما أخذ خبزا

وأعطى التلاميذ وقال لهم: خذوا كلوا هذا هو جسدي الذي يكسر من

أجلكم"(متى26:26) وأخذ خمرا وباركه قائلا:"اشربوا منه كلكم هذا

هو دمي للعهد الجديد الذي يهراق عنكم وعن كثيرين لمغفرة الخطايا"(

لو20:22)
وبعدما تناول التلاميذ قال لهم أن يتمموا هذا العمل باستمرار كي يتذكروا موته

وتضحيته:"اصنعوا هذا لذكري"وبهذا الشكل سلم السيد للتلاميذ

وبواستطهم للكنيسة جمعاء سر الشكر الإلهي العظيم.
وأيضا السيثد يطلب منا أن نتناول جسده ودمه الكريمين الطاهرين المقدسين

فقال لنا:" إن لم نتناول جسده ودمه الكلي الطهر لا تكون فينا حياة, ولا

نستطيع أن نحصل على مكان بقربه:إن لم تأكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا

دمه ليست لكم حياة فيكم"وقال:" كل من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت

فيّ وأنا فيه"(يو6:56)
إذا عندما نتناول نأخذ داخلنا المسيح نفسه ويسري في عروقنا دم مخلصنا

ونصير لابسي المسيح واللـه .
هل فكرت بهذا جديا يا أخي؟؟؟؟
آآه كم علينا أن نتهيأ روحيا لنتوجه إلى كأس الحياة؟ أن نتقدم ونحن غير

مستعدينوغير نهيئين لهي خطيئة كبيرة كما أنها استخفاف بالمسيح عندئذ

الأفضل ألا نتناول البتة نهائيااااا.
يقول حبيبي القديس بولس الرسول بشكل واضح:"فليختبر كل انسان نفسه

وعنئذ فليتناول من الجسد وليشرب من الكأس
"(1كو28:11) وهذا يعني

أن يختبركل انسان نفسهبانتباه ودقة.
ويتابع الرسول بولس الإلهي فيقول:"كل من يأكل ويشرب بدون استحقاق

ودون أن يميز جسد المسيح ودمه فهو يأكل ويشرب دينونة
" بمعنى ذاك

الذي يأكل ويشرب من دون استحقاق من الخبز والدم المقدسين يأكل ويشرب

دينونة لأنه لم يميز جسد السيد ودمه.
نحن في الأحوال العادية ننظف البيت ونوزع الورد في أرجاء المنزل ونرتب

ونلمع الأثاث عندما نتهيء لاستقبال ضيف عادي.
ولكن في المناولة لا نستقبل انسان عادي بسيط ولن نستقبل خالق العالم

نفسه.إذا من الضروري أن ننظف النفس ونرتبها. وإلا فنحن نهين السيد

بطرق مختلفة. حينئذ نشبه يهوذا الذي تناول بنفس مدنسة ومن تلك الساعة

دخل الشيطان فيه أكثر فأكثر.
إذا مما تتألف هذه التهيئة التي نتحدث عنها؟
1_ تنقية النفس بالاعتراف:
إذ إن لم تنقي ذاتك من كل أنواع الخطيئة الصغيرة والكبيرة طبعا كل ما ماهو

خطأ هو خطأ من دون النظر إلى كبر أو صغر الخطيئة.
اجلس في مكان هادئ واعمل فحصا لكل حياتك دقق في أعمالك وأقوالك

وأفكارك ومشاعرك وكل تصرفاتك وعندما تصير عارفا بكل خطاياك عندئذ

اذهب لتعترف بصراحة لأبيك الروحي.
ومن دون الاعتراف لا نستطيع تناول هذا السر العظيم . باساثناء هؤلاء

المنتبهين على أنفسهم والحاصلين على بركة من أبيهم الروحي فقط.
2_أفكار تقوية حول السر
إنه لأمر جميل ورائع أن يفكر المرء قبل المناولة المقدسة أفكارا خشوعي
ة

فيما يختص بهذا السر المقدس ومحبة اللـه التي يظهرهامن خلاله.
إذا لم تعرف فقرأ الانجيل المقدس الآيات من 22_59 في الاصحاح السادس

من انجيل يوحنا حيث يتكلم السيد عن خبز الحياة. اجلس إذا في عشية

اليوم السابق حرك داخلك وازرع فيه أفكارا خشوعية عن هذا السر الفائق

الطبيعة وهكذا نهيئ أنفسنا للمناولة المقدسة.
3_ الإكثار من الصلاة.
4_ الصوم.
5_ نظافة الجسد والثياب.
ثم تقدم. أخوتي لقد استفدت بهذه الكلمات التي هي من كتيب لكلينيكوس متروبوليت بيرييا
إن جسد المسيح الكليّ الشرف المقدم ضحيّة مقبولة هو سلاح
للجهاد, يتوزع للجميع , فيقوي المرضى , ويبهج البائسين,
ويشفي الأمراض حافظا الصحة لذلك فلنصر أكثر مسكنة لكي
نصطلح ولنكن كثيري الصبر على الآلام حارّين في المحبة
حاذقين في المعرفة راغبين في الطاعة متلقفين فاعلية المواهب
وإلا يصير الجسد عكس ماهو عليه للذين
يتناولون بدون استحقاق
.
القديس غريغوريوس اللاهوتي.