الأخ الحبيب ساري
شكرا على مشاركتك الإيجابية
اعتراضك على عبارة " اللوغوس الخالق " يثير تعجبي بعض الشيء ! وإنني بدوري أتساءل : عن من كان يتحدث القديس يوحنا بقوله " كل شيء به كان "؟ أليس عن " اللوغوس الذي كان في البدء عند الله "؟
المبرر الوحيد الذي يجعل هذه العبارة خاطئة هو القناعة بأن اللوغوس ليس أقنوما ، ليس أقنوم الابن الوحيد !. وفي هذه الحالة نكون قد انتكسنا - مفهوماتيا -إلى لوغوس الفلاسفة القدماء . وأنا لا أتصور أن هذا هو مفهومك .
وربما هناك افتراض لاشعوري ، ينبع من انطباعاتنا اللغوية القاصرة عن العبارة المذكورة - وهو فاسد بطبيعته - مفاده أنه إذا كان اللوغوس هو الخالق فقد اختص اللوغوس بهذه العملية دونا عن الأقنومين الآخرين . وهذا أمر يشير إلى نقص في فهم " الثالوث القدوس " فلا يوجد أقنوم يختص بعمل ما بمعزل عن الأقنومين الآخرين ؛ إذ أن الشخوص الثلاثة يجمعهم ضمنية متبادلة ، والوجود الشخصي ، ذاته ، لأي شخص هو قائم ومحقق من خلال كونه يستوعب كل أقنوم من الأقنومين الآخرين ، بينما يستوعبه - في تلازم وتزامن ، مطلقين - كل أقنوم منهما . وبالتالي فيما يخلق اللوغوس ( الابن الوحيد ) العالم فهو يصنع ذلك بينما هو في الآب وفي الروح القدس ، بآن . لذلك هو يحقق نعمة الخلق ، النابعة من الآب ، في الروح القدس .