العلاقة الزوجية بين يوسف ومريم
يقول المغبوط اغوسطين : يستقصي متَى نسب المسيح الانساني بهذه الطريقة موردا اسلافه ابتداء من ابراهيم وصو الى يوسف وزج مريم التي منها ولد يسوع . فلا لا يحسن بنا ان نحصر تفكيرنا في يوسف بصرف النظر عن وضعه الزوجي مع مريم التي هي بتول حملت المسيح من غير زرع بشري . يجب على يوسف ان لا ينكر انه يسمى أبا للمسيح على الرغم من انه لم ينجبه باتصال الجسدي . فلو تبنى طفل رجل آخر لكان من حقه ان يكون أبا له .
اعتبر بعضهم المسيح انه ابن يوسف كما لو انه ولد من زرعه. وهذا هو ما افترضه الذين اغفلوا بتولية مريم . يقول لوقا الانجيلي : " وكان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من العمر وكان الناس يحسبونه ابن يوسف " وبدلا من ان يكتفي لوقا بذكر مريم كوالدة ذكرها وذكر يوسف كوالدين : " ... وكان ابواه يذهبان به كل سنة الى اورشليم في عيد الفصح ". ( لوقا 2: 40 - 41 ) ولئلا يظن المرء ان لفظة والديه تعني مريم وحدها وعلاقتها الدموية فعلينا ان نتذكر كلام لوقا الانجيلي : " وكان أبواه يعجبان مما يقال فيه " ( لوقا : 2: 33) .
اورد متى الانجيلي ان المسيح ولد لمريم وهي عذراء لا نتيجة زرع بشري فما المبرر ان يسمي يوسف أباه ؟ المبرر هو ان يعلمنا ان يوسف هو زوج مريم لا بالاتصال اللحمي ، بل بالاتحاد الزوجي الروحي الحقيقي.