و"يوحنا" الذي أحب شبابه الجمال،هومعنا.
وهو ينشد ألحانه وإن لم يصغ إليه أحد.
و"سمعان بطرس"،الذي أنكرك لتطول حياته في معرفتك،هو ايضاً جالس أمام مواقدنا، وهو ينكرك ثانية قبل مرور فجر يو آخر.
بيد أنه مستعد أن يصلب في سبيل مبادئك حاسباً نفسه غير مستحق لهذا الشرف. و"قيافا" و "حنان" وما زالا يتمتعان بنور يومهما ويحكمان على المجرم والبريء.
وهما ينامان على فراش من الريش في حين أن الذي حكما عليه تلعب السياط على ظهره.
والمرأة التي أمسكت بالزنا تمشي اليوم في شوراع مدننا وهي تحوع للخبز الذي لم يُخبز بعد،وتعيش وحيدة في بيت فارغ، و"بيلاطس البنطي" هنا أيضاً ، فهو واقف باحترام أمامك،
ولا يزال يسألك بيد أنه لا يجرؤ أن يعرّض بمركزه أو يقاوم أمة أجنبية، وحتى الساعة لم يفرغ من غسل يديه. وحتى الساعة تحمل "أورشليم" الطست و "روما" الأبريق، وبين الاثنين تنتظر ألف ألف يد لتغسل.
يا سيد الشعراء ،يا سيد ما قيل وما أنشد من الكلام.
قد بنى الناس الهياكل لسكنى اسمك.
وعلى قنّة رفعو صليبك علامة ودليلاً لأقدامهم الهائمة وليس لمسرة روحك.
فإن مستك تلة وراء أفكارهم ولذلك لا تعزيهم.
فهم يحبون أن يكرموا الرجل الذي لا يعرفونه.
وأية تعزية في رجل نظيرهم، ورأفته كرأفتهم.
أو في إله محبته كمحبتهم، ورحمته هي رحمتهم.
إنهم لا يكرمون الرجل،الرجل الحي ،الرجل الاول الذي فتح عينيه ونظر الى الشمس باجفان غير مرتعشة
الا انهم لا يعرفونه ولا يريدون ان يكونوا مثله.
تتمة...
المفضلات