الضمير....وما الضمير؟
هو صوت يخبرك بأن هناك شخص يراقبك في كل حركة تخطوها وفي كل فعل تفعله.....لكن في القرن الواحد والعشرين....أو ربما قبل قرن من الأن،عرفت بأن الضمير قد مات ودفن ،ولم يعد أحد يتكلم عنه أو حتى يزوره....أين تعتقدون انفسكم مغادرين؟ الى عالم لا ضمير فيه ولا قيم وأخلاق....انه عالمكم الوهمي...أما عالمي فهو مختلف عن عالمكم.....مقدمتي ربما لا تعني لمعظمكم شيء،و لكنها تعني لي الكثير... ومن دفعني الى كتابة الموضوع هو حتماً ضميري لأني لم أنسه ودائماً كنت أزوره ،وهو الأن حزين لأن لا أحد يعد يتكلم عنه والجميع تخلصوا منه وكأنه قطعة أثاث انتهت صلاحيتها فكان يجب رميها وتجديدها....سأبدأ بموضوعي دون زيادة مقدمات.
كنت أشاهد تلفاز وفجأة ظهرت أغنية لثلاث ممثلين علينا جمعاً أن نكون قد عرفناها هي (انت احلى) انها أغنية ولا أروع تتحدث عن التلوث .....وكل مرة أسمعها أشعر بشيء غريب ....ويصيبني ما يعرف بالقشعريرة كلما سمعتها،وهنا خطر لي أن أكتب عن التلوث وأنشره لعل أحد يقرأه ويكون ضميره لم يمت،و رغم صغر سني فأنا لا أتجاوز السابعة عشر من عمري الا أنني أردت فتح موضوع التلوث.....سؤالي موجه الى كل سوري....هل أنت حقاً تعتبر نفسك سوري؟ وهل أنت مؤهل لكي تسير فوق تراب سورية؟وهل أنت تحب وطنك حقاً أم أنك لست تحبه حقاً؟
أنا من جهتي لو سئلت نفس الأسئلة كانت ستكون اجاباتي هي (نعم) فأنا حقاً سورية و أفتخر،وأنا حتماً مؤهلة لسير فوق تراب وطني الغالي فليس عندي أغلى من سورية فأنا مثلاً لا أرضى أن أجعل وطني حزيناً مني....هل سمعتم مرة صراخ الشوارع؟ستقولون من تكون حتى تتكلم معنا مثل هالكلام؟هي لا تعرف بأننا نكبرها بعدة سنوات....سأقول حينها العمر ليس مهم بل القيم التي تربينا عليها هي التي تحدد هوية الانسان....أنا لا أرضى أن أرى الحزن مرتسم على جدران وشوارع بلدي لأني ساكبر فيه ومن يعرف ربما بالمستقبل أولادي وأحفادي سيكبرون هنا....وأولادكم واحفادكم،ألا يجب على الأقل أن نهيء لهم مكان مناسب ليكبورا فيه؟أعلم ربما لايحق لي كما يقولون أن أنظر عليكم وخاصة اني أصغر من معظم من يقرأ كلماتي....أدعوكم لقراءة ما بين السطور فالعبقري من يستطيع قراءة ما بين السطور وليس فوقها.....أين ضميركم؟دعوه يستيقظ،اخرجوه من المقبرة ودعوه يعود للحياة،وما نفع حياتكم لو عشتوها بلا ضمير وبلا قيم....اخرجوا من قوقعتكم الى شوارع وطنكم وانظروا .....أين البسمة؟الجدران حزينة ،والشوراع يملأها الغبار والأوساخ المرمية هنا وهناك....أيها السوريون ان كنتم حقاً سوريين فل تفعلوا شيئاً لإرضاء وطنكم ....أنا من جهتي لأول مرة لا أرمي نفايات في الشارع،لا أخفيكم كنت في البداية أرمي الأوساخ في الشارع فمثلاً لو كان بيدي محرمة أوحتى أي شيء كنت أرميه ولكن عندما سمعت الأغنية تغير كل شيء ولأول مرة لا أشعر بأني لا أستحق أن أكون هنا في سورية ....أمي الثانية....أمي التي لم تلدني....وأنتم ألستم من هنا؟ ألم تخلوقوا هنا على أرض سورية؟لو كل واحد لم يرمي في الطريق ما كان يحمله بهدف التخلص منه لأنه لا يحب أن يحمل بيده شيء.... لكان الوضع مختلف تماماً،الدولة وضعت لكم حاويات قمامة وسلل صغيرة لكي ترموا بها مخلفاتم لا لكي تتصوروا بقربها....ألم يحن وقت نغير فيه واقعنا....تقولون كيف الأوروبيون سبقون بقرون و وصلوا الى ما هم عليه ونحن بقينا هنا؟الجواب عندكم...انتم تقلدون الأوروبيين بهدف الارتقاء ولكنكم رغم كل ما تفعلوه لتقليدهم فانتم تقلدوهم بما هو سيء،مثلاً تقلدوهم في لبسهم وفي كل ما يفعلوه ولكن هل فكرتم أن تقلدوهم بما هو ايجابي؟انظروا كم شوارعهم نظيفة وجدرانهم دائماً سعيدة بسكانها....ونحن.....عكسهم،تفك ون بالارتقاء وتقوموا بتقليدهم ولكن ما نفع كل ما تقومون به ....عندما تقومون بسئ وتتركون الجيد...الارتقاء ليس بالثياب و...... بالتصرفات التي تشبههم....لما لا يكون لنا ارتقاءنا الخاص؟هويتنا الخاصة؟أعلم بان ما سأقوله سيدخل من جهة ويخرج من الجهة الأخرى، ولكن ضميري يحتم علي فتح موضع التلوث....... اصغوا الى قلوبكم....لو كنتم حقاً سوريين...افعلوا ما يمليه عليكم قلبكم ثم ضميركم ان كان حياً عندكم.... الارتقاء هو ارتقاء الفكر وليس شيء أخر...فكروا بكل كلمة قلتها...حاولوا قراءة ما بين السطور لتفهموا رسالتي.....انها موجهة الى كل سوري يحب أرضه جداً.....وأنا من جهتي سأبدأ بحملة تنظيف لبلدي الغالي(سورية)
اريج باخص:

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات