مقتطفات من اقوال جبران في كتابه "الاجنحة المتكسرة":
· المرء إن لم تحمل به الكآبة ويتمخض به اليأس وتضعه المحبة في مهد الاحلام تظل حياته كصفحة خالية في كتاب الكيان...
· الربيع جميل في كل مكان ولكنه اكثر من جميل في "سورية"...الربيع روح إله غير معروف تطوف في الارض مسرعة وعندما تبلغ "سورية" تسير ببطء متلفتة إلى الوراء مستأنسة باارواح الملوك والانبياء الحائمة في الفضاء، مترنمة مع جداول اليهودية بأناسيد "سليمان الخالدة، مرددة مع أرز "لبنان" تذكارات المجد القديم.
· للشبيبة اجنحة ذات ريش من الشعر وأعصاب من الاوهام ترتفع بالفتيان إلى ما وراء الغيوم فيرون الكيان مغموراً بأشعة متلونة بالوان قوس قزح، ويسمعون الحياة مرتلة أغاني المجد والعظمة، ولكن تلك الاجنحة الشعرية لا تلبث أن تمزقها عواصف الاختبار فيبطون إلى عالم الحقيقة ،وعالم الحقيقة مرآة غريبة يرى فيها المرء نفسه مصغّرة مشوهة.
· إن الجمال سرّ تفهمه ارواحنا وتفرح به وتنمو بتأثيراته،أما افكارنا فتقف امامه محتارة محاولة تحديده وتجسيده بالالفاظ ولكنها لا تتطيع. هو سيال خاف عن العين يتموج بين عواطف الناظر وحقيقة المنظور . الجمال الحقيقي هو أشعة تنبعث من قدس أقداس النفس وتنير خارج الجسد مثلما تنبثق الحياة من أعماق النواة وتكسب الزهرة لوناً وعطراً – هو تفاهم كلّي بين الرجل والمرأة يتم في لحظة ،وفي لحظة يولد ذلك الميل المترفع عن الميول جميعها _ ذلك الانعطاف الروحي الذي ندعوه حباً.
· المحبة هي الحرية الوحيدة في هذا العالم لانها ترفع النفس إلى مقام سامٍ لا تبلغه شرائع البشر وتقاليدهم ولا تسوده نواميس الطبيعة واحكامها.
· إن المرأة التي تمنحها الآلهة جمال النفس مشفوعاً بجمال الجسد هي حقيقة ظاهرة غامضة نفهمها بالمحبة ونلمسها بالطهر، وعندما نحاول وصفها بالكلام تختفي عن بصائرنا وراء ضباب الحيرة والالتباس.
· تتغير الاشياء امام اعيننا بتغير عواطفنا، وهكذا نتوهم الاشياء متشحة بالسحر والجمال عندما لا يكون السحر ووالجمال إلا في نفوسنا
· كل شي عظيم وجميل في هذا العالم يتولد من فكر واحد أو من حاسة واحدة في داخل الإنسان.كل ما نراه اليوم من اعمال الاجيال الغابرة كان قبل ظهوره فكراً خفياً في عاقلة رجل او عاطفة لطيفة في صدر امرأة...ففكر واحد افام الاهرامات وعاطفة واحدة خربت طروادة وكلمة واحدة احرقت مكتبة الاسكندرية.
ويقول جبران واصفاً حبيبته "سلمى":
· جمال "سلمى" لم يكن في شعرها الذهبي بل في هالة الطهر المحيطة به. ولم يكن في عينيها الكبيرتين بل في النور المنبعث منهما. ولا في شفتيها الورديتين بل في الحلاوة السائلة عليهما . ولا في عنقها العاجي بل في كيفية انحنائه قليلاً الى الامام. جمال "سلمى " لم يكن في كمال جسدها بل في نبل روحها الشبيهة بشعلة بيضاء متقدة سابحة بين الارض واللانهاية. جمال "سلمى" كان نوعاً من ذلك النبوغ الشعري الذي نشاهد أشباحه في القصائد السامية والرسوم والانغام الخالدة . واصحاب النبوغ تعساء مهما تسامت أرواحهم تظل مكتنفة بغلاف من الدموع.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس






المفضلات