كثيرا ما يتساءل الواحد في نفسه قائلاً: ان كان العذاب في الشدائد يؤدي الى الخطيئه فكيف يمكن ان نفكر ان هذه التجارب هي لصالحنا ؟ نحن لا نخطىء في اوان الشدائد الا اننا لا نتقبل الالام ولا نريد احتمال اي عذاب او اي امر لا يناسبنا ولا يسمح الله ان نجرب اكثر من طاقتنا كما يقول الرسول : "الله امين ولا يدعكم تجربون فوق الطاقه "(1كو13:10 ) ولكن نحن الذين لا صبر لنا ولا نريد ان نتألم ولو قليلاً ولانشاء تقبل اي شيء بتواضع ولذلك نتحطم وكلما حاولنا التهرب من التجارب شقينا منها اطثر ونيأس دون ان نجد لها مخرجاً الذين يضطربون للسباحه في البحر ويعرفون فن السباحه ما ان تأتي الموجه حتى يغطسوا تحتها الى ان تعبر وبعدها يواصلون السباحه بأمان لو ارادوا ان يقاوموا الموجه لدفعتهم ورمتهم على مسافه بعيده واذا ما ارادوا السباحه من جديد تأتي موجه اخرى ان قاوموها رمتهم كذلك بعيداً فيتعبون هكذا ولا يتقدمون فليغطسوا اذا كما قلت ولينزلوا الى تحت متواضعين اذ ذاك تعبر الموجه بدون ازعاج ويمكنهم بعد ذلك ان يواصلوا السباحه قدر ما يشاؤون وان يتمموا ما هو عليهم هكذا يحصل مع التجارب ان نحن احتملناها بصبر وتواضع عبرت بدون اذى اما ان بقينا نحزن نضطرب ونتهم كل واحد اذ ذاك نتألم ونجعل التجربه اكثر ثقلاً علينا فتصبح هذه التجربه بلا فائده لنا لا بل تكون مؤذيه لنا .
ان التجارب مفيده جداً للذي يتحملها بدون اضطراب حتى ولو انهكتنا احدى الاهواء فعلينا الا نضطرب منها ان اضطربنا بسببها يكون ذلك بسبب جهلنا وكبريائنا ولاننا نتجاهل الحاله التي نحن عليها ونتهرب من التعب " ان كنا لا نتقدم يقول الاباء فهذا يعود الى اننا نجهل حدودنا ولا صبر لنا في الاعمال التي نقوم بها ونريد اكتساب الفضائل بدون تعب " لماذا يتعجب المتألم من عذاب احد الاهواء ؟ لماذا يضطرب منه بينما يسعى هو نفسه لتحقيقه ؟ انت تقتنيه وتضطرب منه في الوقت نفسه ؟ عربون هذا الهواء لديك وتتساءل لماذا يزعجني ؟ الاجدر بك ان تتحمل ان تجاهد وان تتوسل الى الله لانه لا يمكن لنا ان نتألم من احد الاهواء ان اعتدنا على ارتكاب افعاله " ادوات الاهواء كامنه فيك كان يقول الاب سيسوي رد اليها ما كنت قد اخذته منها وهي تبتعد عنك " المقصود "بالادوات " اسباب الاهواء كلما عملنا بها واحببناها اسرتنا حتما الافكار المشحونه بهذه الاهواء والتي تجبرنا على ممارستها رغما عنا لاننا سلمنا انفسنا طوعا لايدي هذه الاهواء .
من كتاب التعاليم الروحيه
للقديس دوروثاوس

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات