مدخل إلى الله الحلقة الثانية
الله نور
وقال الله ليكن نور فكان نور تكوين 1 :3
كانت الأرض بدئا خربة وخالية ومظلمة لا نور فيها البتة ولأن الله نور وليس فيه ظلمة كما يخبرنا الرسول يوحنا قائلا :
وَهذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ وَنُخْبِرُكُمْ بِهِ: إِنَّ اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ. 1 يوحنا 1 : 5 .
ولأن الله نور ولا توجد فيه ظلمة فهو لا يطيق لا الظلمة ولا الظلام كل ما صنعه الرب صنعه في النور ولكن المعصية والخطيئة الجدية جعلت البشرية تعيش في ظلام مطبق بحيث أصبحت الأرض بعد نورانيتها الإلهية ظلاما مطبقا مرة أخرى
) سفر أيوب 12:
هذا فعلا حال البشرية بأدق وصف لا ظلمة فقط بل يتلمسون طريق النور فلا يجدوه .
يَتَلَمَّسُونَ فِي الظَّلاَمِ وَلَيْسَ نُورٌ، وَيُرَنِّحُهُمْ مِثْلَ السَّكْرَانِ.
لقد عجزت البشرية أن تدرك أن الرب وحده هو النور الحقيقي بل ومصدر كل نور وخالق النور سواء الطبيعي أو الروحي كما يرتل صاحب المزامير :
سفر المزامير 27:
وكذلك : سفر المزامير 37:
اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟
خارج الرب كل ما نعيشه يسبح في ظلام دامس لا نور فيه ولا حياة .
وَيُخْرِجُ مِثْلَ النُّورِ بِرَّكَ، وَحَقَّكَ مِثْلَ الظَّهِيرَةِ.
يخبرنا سفر التكوين أن يوسف العفيف عاش في السجن سبع سنين لم يكن ضوء بل كانت السجون مظلمة لكن نوره الداخلي أو نور الرب الذي أشرق في قلبه جعله يصبر ليصبح سيد الأرض كلها .
دانيال النبي ألقوه في جب الأسود المظلم المليء بالوحوش لكن نور الرب لم يغب من قلبه ومنحه الطمأنينة والراحة في أقسى الظروف وليس هذا فقط بل أرسل الرب ملاكا منيرا سد أفواه الأسود الجائعة .
وبالمقابل يخبرنا الرب خبرا عظيما بقوله :
) إنجيل لوقا 11:
سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَمَتَى كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، وَمَتَى كَانَتْ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ يَكُونُ مُظْلِمًا.
بعد ان استنرنا بالمعمودية والمسحة المقدسة وسكن روح الله فينا لا نعود للظلمة القديمة ففيها قتل للنفس والجسد .
لقد جاء الرب يسوع للبشرية لينقذها من ظلامها ولكنه لم يأت نورا ليضيء العالم فقط بل لينيرنا من الداخل لتكون لنا فيه حياة ونور لا ظلام بعده .
) إنجيل متى 4:
الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا، وَالْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ الْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ».
اشرق النور بمجيء المخلص فأضاء الكون بنوره وتخلل النور أجسادنا وأرواحنا فلا يمكن أن نعود للظلمة والموت من جديد بعيدا عن الرب .
لهذا كله من يصر على ظلمته لا يقترب من الرب او بيت الرب أو مائدة الرب .
من بقي في ظلمته ولم يشرق فيه نور الرب فمصدر النور موجود حتى اليوم بلا أي سلطان للظلمة عليه .
وهذا المصدر وهو الرب يسوع لا يمكن أن يتلاشى النور منه بل إن النور هذا سيبقى المصدر الوحيد في الكون حين يرث الله الأرض وما عليها .
فهلموا تعالوا أيها المؤمنون وخذوا نورا من النور الذي لا يعروه فساد وباركوا الرب وقلوبكم تستنير بنوره الذي لا يغرب .
لن يستقبل الرب من يدخل إليه وفي قلبه نقطة من ظلام والمجال مفتوح اليوم لنغترف من هذا النور بلا حساب فتفاصيل هذا النور في كلمته المكتوبة بين أيدينا والنور موجود في الكنيسة في شركة جسده ودمه الذي إن أخذناه باستنارة من نور الروح القدس نثبت في الله ويثبت الله فينا ولاسمه المبارك كل مجد وإكرام إلى الأبد آمين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس



المفضلات