الله متحنن و لا يقف تحننه فهو الذي يغدق الخيرات و النعم علينا نحن غير المستحقين فكم من مرة تحنن علينا و أنقذنا من شدائدنا و من ضعفاتنا من الذي يطعم طيور السماء و من يعتني بزنابق الحقل و من أنعم علينا بحواسنا و أنعم علينا بالعقل و للأسف نحن لا نحس بهذا كله إلا اذا فقدنا شيء منها فالإنسان المريض هو الذي يعلم كم الله تحنن على غيره و منحه الصحة و لا يقف تحنن الله عند ذلك فهو المتحنن عندما نعود إليه تاثبين نقول له يا أبتي قد أخطأت و نحن واثقون أنه سيسامحنا و يغفر لنا و ذلك يتطلب منا صلاة خالصة نقية متجهة إلى الأب فهو الأب الحنون الذي يفرح لفرحنا و يحزن لحزننا فالكتاب المقدس يخبرنا كيف تحنن الأب على ابنه الضال و قبل عنقه و ذبح له العجل المسمن و أيضاً قد ذكر بالكتاب المقدس أن الشخص المتحنن هو صانع الرحمة و ذلك في مثل السامري الصالح فعلينا أن نتحنن على بعضنا و نرحم بعضنا و نخفف عن بعضنا الأحزان و خصوصاً عندما نكون في الضيقات فلنطلب من أجل بعضنا البعض فنكون بذلك على مثال السيد المسيح له المجد
أبونا فادي الله يعطيك العافية مواضيعك رائعة فعلاً مدخل إلى الله ونحن بانتظار الحلقة الخامسة