"أنا سوداء وجميلة يا بنات أورشليم كخيام قيدار كشقق سليمان."
الكنيسة توجه حديثها هنا لبنات أورشليم = فهن رأين تجاربها وآلامها واضطهادها فظنوا أنها متروكة، بل رأوا فيها إنشقاق ..
وبنات أورشليم يمثلن كل من لم يتذوق جمال العشرة مع المسيح وهي تقول لهم:
أنا سوداء وجميلة =هي سوداء بطبيعتها لأننا كلنا مولودين بالخطية، وهي سوداء بسبب تجاربها ومشاكلها
كخيام قيدار= وقيدار كان إبنًا لإسماعيل وكانت خيامهم لونها أسودًا من الخارج.
ولكنها جميلة كشقق سليمان أي ستائر قصور سليمان الملونة، وهذه تظهر من الداخل "فكل مجد ابنة صهيون من داخل" سر جمالها الداخلي وجود المسيح فيه.
وشقق سليمان هي إشارة لخيمة الاجتماع حيث يسكن الله مع شعبه كسر جمال لهم.
وهي بهذا ترد على بنات أورشليم القائلات " لماذا نأتي للمسيح بينما الحياة معه كلها وصايا وقيود وتجارب وآلام ".
وكأنها تنادي مع داود "ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب " الرب الذي يعطي في الداخل فرح.
والنفس تذكر سوادها فتتضع وتذكر جمالها ومجد وعزاء فلا تصغر نفسها نجد هنا الإتزان.
وهكذا تضع الكنيسة في مقدمة كل صلاة، صلاة الشكر والمزمور الخمسون، ففي صلاة الشكر نذكر عمل المسيح ونشكره لأنه أعطانا جمالاً.
وفي المزمور الخمسين نذكر سواد خطايانا والعجيب أنه إن وقفنا أمام المسيح باكين على سوادنا يرانا هو في جمال وجاذبية .
المفضلات