لا أريد أن أدخل في موضوع دوافع يهوذا، ولكن السؤال هو لماذا السيد المسيح سمح ليهوذا بالذات أن يسلمه وبالتالي أن يصبح الخائن الأكبر في التاريخ؟ أعتقد أن الجواب لهذا السؤال هو كما قلت أخي ألكسي، بأن السيد المسيح كانت لم تحن ساعته بعد قبل أن يسلمه يهوذا، ولهذا كان يختفي من بين طالبيه. أما لما حان الوقت، وهذا واضح من صلاة الرب في الجسثمانية، فقد سمح لليهود بأن يعتقلوه ويمسكوه، ولكن لما سمح لليهود بأن يمسكوه كان يهوذا هو الذي سلمه بقبلة غاشة، وهو كان يعلم هذا بسابق علمه.

إذا الموضوع لفهمه فهماً صحيحاً -حسب رأيي الشخصي- هو أن الرب عمل ما هو ضروري قبل الصلب ولهذا لم يسمح بتسليمه أولاً، ولكن لما أتم كل شيء قبل الصليب، سمح لليهود أن يعتقلوه ويحاكموه، وهو عالم كل شيء بفائق قدرته الإلهية، لكنه لم يرد أن يغير من مجرى الأحداث بعد أن تم كل شيء قبل الصليب، وأن يتفادى التسليم الأخير أيضاً. وأعتقد أنه حتى لو تجاوز السيد تسليم يهوذا، فيهوذا كان خائن في قلبه وتفكيره، وهو مذنب حينها بالمقدار عينه كما عندما سلمه لليهود.

لا أدري إن قاربت الصواب في هذا أم لا، ولكن يبقى الموضوع فيه بعض الغموض وعدم الوضوح لأنه ربما يتعاطى الإفتراضات، ولا توجد معطيات واضحة.

صلواتك