+ أمثلة على موت الإنسان قبل أجله:
v حوداث الإنتحار:
الإنسان الذي ينهى حياته بنفسه ولنا مثل على ذلك:
v يهوذا الإسخريوطى " ثم مضى وخنق نفسه" (مت5:27 ) ، على الرغم أن إنتحار يهوذا قضاء الله حسب النبوة "لتكن أيامه قليلة ووظيفته يأخذها آخر" ( مز9:109 ) ، ورغم هذا نحن نعلم أن قضاء الله مبنى على أساس علمه السابق بما يفعله إنسان بمنتهى إرادته ، فيهوذا بإرادته وبكامل حريته فعل هذا دون أن يعلم أنه يطبق النبوة على نفسه ، فهو مسئول مسئولية كاملة على إنهاء حياته كذلك لابد أن هذا حدث بسماح من الله.
v شاول الملك قتل نفسه ، و كذلك حامل سلاحه " فقال شاول لحامل سلاحه استل سيفك و اطعني به لئلا يأتي هؤلاء الغلف و يطعنوني و يقبحوني فلم يشأ حامل سلاحه لأنه خاف جدا فاخذ شاول السيف و سقط عليه و لما رأى حامل سلاحه انه قد مات شاول سقط هو أيضا على سيفه و مات معه " (1صم 31 : 4 ، 5)
v أخيتوفل عندما رأى أن مشورته لم تنفذ خنق نفسه " و أما أخيتوفل فلما رأى أن مشورته لم يعمل بها شد على الحمار و قام و انطلق إلى بيته إلى مدينته و أوصى لبيته و خنق نفسه و مات و دفن في قبر أبيه " (2صم 17 : 23)
فكل هؤلاء مسئولين عن نهاية حياتهم وأن كان هذا بسماح من الله.
v سجان فيلبى بعد أن شرع في قتل نفسه ، لولا أن ناداه القديس بولس الرسول هذا لأن الله لم يسمح له بحكمة معينة " لما استيقظ حافظ السجن و رأى أبواب السجن مفتوحة استل سيفه و كان مزمعا أن يقتل نفسه ظانا أن المسجونين قد هربوا. فنادي بولس بصوت عظيم قائلا لا تفعل بنفسك شيئا رديا لان جميعنا ههنا " ( أع 16 : 27 ، 28 )
v الذي يموت في الحرب مسئولية موته على مجرم الحرب وبسماح من الله ، كما جاء في ( تث20 :5-7 ) "من هو الرجل الذي يبنى بيتاً جديداً ولم يدشنه ويرجع إلى بيته لئلا يموت في الحرب ويدشنه رجل آخر ومن هو الرجل الذي غرس كرماً ولم يبتكره ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا يموت في الحرب ويبتكره رجلاً آخر ومن هو الرجل الذي خطب امرأة ولم يأخذها ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا يموت في الحرب ويأخذها رجل آخر ".
v كذلك هناك أخطاء يفعلها البشر ويموتوا بسببها آخرين مثل أن يترك رجلاً بئر بدون غطاء فيسقط فيه طفل ويموت فهذا مات بسماح من الله ولكن نتيجة خطأ آخرين ولو لم تكن البئر مفتوحة لما مات هذا الطفل.
v حكم الإعدام الذي يصدر ضد شخص معين، يكون ناتج عن الخطأ الذي ارتكبه هذا الشخص بناءاً عليه أخذ حكم الإعدام "( خر12:21 ). ابيمالك أوصى شعبه بأن من يمس إبراهيم موتاً يموت " فأوصى ابيمالك جميع الشعب قائلا الذي يمس هذا الرجل أو امرأته موتا يموت " (تك 26 : 11)
v هناك أحكام وضعها الرب منها الحكم على الإنسان بالموت، مثل قول الرب" من ضرب إنساناً فمات يقتل قتلاً " (خر12:21) ، " و من ضرب أباه أو أمه يقتل قتلا "(خر 21 : 15) ، "من سرق إنسانا و باعه أو وجد في يده يقتل قتلا " (خر 21 : 16)
هنا القتل حسب أحكام الله ولكن مبنى على الخطأ الذي ارتكبه الإنسان.
إذاً فالعمر محدود ولكن ليس محدد، محدود بمعنى لا يستطيع أحد أن يعيش ألف سنة مثلاً. فهو محدود بـ 80 سنة " أيام سنينا هي سبعون سنة وإن كانت مع القوة فثمانون وأفخرها تعب وبلية" (مز10:90) ، إنما غير محدد داخل العمر ، فطول العمر وقصره يرجع لأسباب هي:-
1- الوراثة: ممكن أن يولد الطفل مثلاً مصاب بمرض ، وهذا المرض يتدخل في تحديد عمره ، أو يولد الطفل مصاب بتشوهات.
2- تأثير البيئة: تؤثر البيئة على عمر الإنسان ، فيطول عمر الإنسان في المناطق الباردة بينما يقصر في المناطق الاستوائية لشدة الحرارة.
3- نوع التغذية: فالطعام النباتي والجاف يطيل من عمر الإنسان، بينما الأطعمة الحيوانية تقلل من عمر الإنسان، لذلك سمح الله لنوح بأكل الأطعمة الحيوانية لكي يقلل من عمر الإنسان حتى يحد من انتشار الخطية.
المرض وعمر الإنسان

v قد يكون المرض تجربة بسماح من الله، مثل ضرب فرعون بالدمامل " ليصير غبارا على كل ارض مصر فيصير على الناس و على البهائم دمامل طالعة ببثور في كل ارض مصر" (خر 9 : 9) .
v الولد الذي ولدته امرأة أوريا الحثى لداود سمح له الله بمرض و مات " ضرب الرب الولد الذي ولدته امرأة أوريا لداود فثقل " (2صم 12 : 15)
v وقد يكون المرض إمتحاناً من الله كما فعل مع أيوب
v نحن نعلم أن الشفاء من الرب كقوله "أنا الرب شافيك" (خر26:15) ويقول أيضاً "وأزيل المرض من بينكم" (خر25:23) والسيد المسيح أيضاً شفي أمراض كثيرة "فشفي كثيرين فكانوا مرضى بأمراض مختلفة" (مر32:1).
وقال عنه اشعياء النبي "لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها" (أش4:53)
وأيضاً قول داود النبي "أرسل كلمته فشفاهم ونجاهم من تهلكاتهم"(مز20:107) ، فالشفاء عطية إلهية لكن ليس معنى هذا أن نتكل على قوله "أنا الرب شافيك" ونترك الطب أو العكس كما فعل آسا الذي طلب الأطباء بدل الرب فالخطأ ليس لأنه طلب الأطباء بل لأنه لم يطلب الرب " أعط الطبيب كرامته لأجل فوائده فان الرب خلقه " (سيراخ 38 : 1).
فإن كان الله يعتني بحياة الإنسان حسب قول المزمور " لأنه ينجيك من فخ الصياد ومن الوباء الخطر وفي وسط منكبيه يظلك وتحت جناحيه تحتمي فلا تخشى من خوف الليل ولا سهم يطير في النهار ولا من أمر يسلك في الظلمة ولا من هلاك يفسد في الظهيرة " (مز90 :3-16 ) ، " كذلك قول المسيح له المجد "وأما أتنم فحتى فشعور رؤوسكم جميعها محصاة" (مت30:10 )
عناية الله تشمل أبناءه، فقد شملت موسى النبي وانتشلت حياته من الموت بعد أن وُضع في صفطاً من البردي على حافة النهر ، وانتشلت يونان وحفظته في جوف الحوت ، وحفظت بولس الرسول من الغرق. وشملت كل الشهداء القديسين فيجب علينا أن نحافظ عل جسدنا بإعتبارنا هيكلاً لله "فأنتم هياكل الله وروح الله ساكن فيكم" ولا نضع أنفسنا أمام الخطر وننتظر عناية الله ففي ذلك تجربة لله نفسه وقد قال السيد المسيح للشيطان في تجربة على الجبل "لا تجرب الرب إلهك" (مت7:4).