ما هما العذوبة وهذا السلام الذي يحل فجأة في النفس المضطربة وفي الجسد على اثر تناول الأسرار الطاهرة؟! تدفق الأفكار الخاطئة وحركة الأهواء يتوقفان تلقائيا . جسد المسيح الطاهر ودمه الكريم يشكلان ينبوع غنى المصالحة, مصالحة الله مع الإنسان . إنها طريق التطهير طريق التقديس طريق التجديد طريق التأله."ماذا لو حدث يا رب أن نور ألوهتك الفائق الضياء أشع من أسرارك الطاهرة وهي موضوعة على المائدة المقدسة أو حين ينقلها الكاهن على صدره لمناولة المرضى؟ بالتأكيد لوقع الجميع على الأرض , بما أن الملائكة أنفسهم, لهول مجدك الذي لا يدنى منه, يحجبون وجوههم. أما نحن, فكم من اللامبالاة نظهر مرارا كثيرة حيال الأسرار الطاهرة, وكم هو مقدار قلة وعينا أثناء خدمتنا الذبيحة المقدسة".