بداية اشكر اجاباتك الرائعة أخي العزيز وقد نبهتني على موضوع لم أكن انتبه إليه من قبل وهو أن الشاب يحب ان تعبر الفتاة له عن إعجابها فقد سمعتها من أكثر من شخص (ما بحب حس اني فايت بعلاقة من طرف واحد، ومابحب البنت تطنشني) مع انو هيي ما بتكون مطنشة بس لأنا هيي هيك بتفكر وهلأ بعرض السبب فشكرا لك ولكن عندي بعض التعليقات:
(يا ستي،من تجربتي الشخصية بحب اطلق على فترة الخطوبة وخاصة في بدايتها بفترة حوار الطرشان (رغم المستوى الثقافي لطرفي العلاقة) والسبب في ذلك يعود إلى وجود شخصين يرغبان بالتعبير عن نفسيهما مع محاولة كل طرف أثبات صحة أفعاله وأرائه وتسجيل نقاط على حساب الأخر)
اسمح لي بهذه أخي العزيز فأنت تعمم وهذا خطأ، صدقني يا أخي لا توجد فتاة تتمنى أن تخسر شريكاً أحبته لأن الشريك المناسب عملة نادرة هذه الأيام، ومن تفعل هذا ليست بناضجة وستخسر كثيراً عندما تبدأ حياتها الزوجية، وهذه هي مشكلة شاباتنا وشباننا هذه الأيام يؤخذون بالخطوبة وبالمشاوير والنزهات ويقولون لأنفسهم: (عيشو حياتكن بالخطبة، لاحقين عالهم، بكرا كل شي بيتغير بس تتزوجو) وهم لا يعتبرون أن الخطوبة هي فرصة للتفاهم بل للتسلية و(العجاقة)
(والفتاة تواجه الأخر وهي تحمل بداخلها قضية المرأة وعلى أقل كلمة بتنقح عليها هذه القضية وتبدأ براسها سلسلة من الهواجس التي تنتمي إلى الخيال الخصب الذي أمن الله عليها به.)
وهنا اختلف معك أيضاً أخي العزيز فالفتاة لا تبدأ بهذا الحديث إلا عندما يواجهها الشاب بشرقيته التي لم تعد تفيد مع الفتيات بعد أن انفتحن، فمثلاً وسأتكلم بالنسبة لي شخصياً أنا لا أحب الرجل العنيد الذي لا يفسح فرصة ليناقش فكرة شريكته إن كانت مفيدة أم لا، وتراه يعاند، وبعد لحظات يقوم بما قالته شريكته لوحده لأنه يكتشف أنها كانت محقة، ولكن بعد أن يكون قد جرحها وأشعرها بدونيتها، أضف إلى أن أول فكرة تخطر له لدى أي نقاش، هو أن الفتاة تريد أن تقلل من قدره أو أن تهمشه، لذلك تراه ينفعل فوراً، هذا الطبع أخي العزيز لا يتغير حتى بعد الزواج ولا يتصرف الرجل بشرقيته في بداية العلاقة فقط بل تستمر إلى ما بعدها، ومع ذلك أنا دوماً أحترس من التعميم فليس كل الناس مثل بعضهم.
وفي مجتمعاتنا الشرقية تربت الفتاة على أن زوجها هو الأساس وإنها يجب أن تطيعه و(انو مو لازم تخرب بيتها) حتى لو كان ذلك على حساب كرامتها وكيانها إذ يجب أن ترضخ لزوجها وليس بدافع المحبة كما يعلمنا بولس الرسول، ثم إن الفتاة تشعر بأنها لا تأخذ حقوقها كاملة وما يبرر للشاب لا يبرر للفتاة، ولا أتكلم عن تمثيل سياسي أو فرص عمل بل أتكلم كيانيا وإنسانيا.
(بالنسبة لي،الخطبة هيي تتويج لحالة حب (عقلاني) تمازج فيها العقل والعاطفة ومن ثم يتدخل الأهل لمباركة هذه العلاقة والدخول بخطبة رسمية ،وأنا ضد الخطبة التقليدية بشكل عام(.
وهذا هو الطبيعي لأن المحبة تغفر كل شيء وتهون الأمور ولكن، وسأتكلم من وجهة نظر شخصية، أنت شاب أخي ثائر وتستطيع أن تنتظر حتى تجد شريكة مناسبة لأن المجتمع يغفر لك المبادرة ويعتبر أن هذا طبيعي لك، أما الأمور بالنسبة للفتاة فتختلف كثيراً، وتعتبر المبادرة غير طبيعية للفتاة فعندما تحب الفتاة شابا لا تقدر أن تصارحه بحبها لأن رجالنا ومن منطلق شرقيتهم وعند أول خلاف يذكرونها بأنها هي (اللي ركضت وراهن) وكأنها أهانت كرامتها عندما صارحته بشعورها الإنساني ذاك، لذلك غالبا لا يمكن للفتاة أن تصارح من تحب بحبها فتجدها تلمح وتلمح ولا تستطيع أن تفعل أي شيء آخر لأنها لا تثق بأن الآخر سيتفهمها بانفتاح، وهذا مثال آخر على شرقية الرجل التي لم تعد تتناسب مع الفكر المنفتح للفتيات هذه الأيام.
أنا لم اجب بعد عن أسئلتي التي طرحتها في موضوعي ولكني سوف أجيب على أسئلتك لأنها تغني الموضوع:
+ ما هي أهم الهواجس والمخاوف التي تدور في رأس المرأة وهي في فترة الخطوبة ومقبلة على الزواج؟
بالنسبة لي أكثر ما يخيفني أن يكون الشاب كاذباً وأن ما يظهره في الخطوية عكس ما يخفيه، وأيضاً أخاف القسوة فأنا أكره القسوة جداً، ولا شيء يجرحني بقدرها إن كانت قسوة بالكلام أو بالتصرف.
+ لماذا تعتبر الفتاة حالة التعبير عن المشاعر عند الرجل خلال فترة الخطوبة انتهاك لمشاعرها بدلاً من مبادلة الأخر بمشاعرها؟
لم أقل في الخطوبة أخي العزيز إنما في بداية العلاقة، مثلاً شاب تعرف على فتاة ولم يراها إلا مرتين فقط بسبب المسافة وليست خارج البلد إنما بنفس البلد لكن بمنطقة أخرى، ولكنه كان يتكلم معها باستمرار، وبعد أسبوع فقط بدأ يقول انه يحبها وأنه مشتاق لها ويسألها ألم تشتاقي لي وإن كان الجواب لا، سيقول لها (ما بحب حس انو حدا عم يطنشني ومابحب حس اني بعلاقة من طرف واحد) ويطلب منها أن تبادله هذا الاندفاع وأنا أود ان أسألك أخي العزيز، هل تجد انه من المنطقي أن تقول لفتاة انك تحبها وأنك مشتاق لها وووو وأنت لم ترها أكثر من مرتين( ولسه مابتعرف خيرها من شرها)، أما في الخطوبة وبعد فترة شهر على الأكثر من المعرفة فالموضوع يختلف، ستكون الفتاة وصلت إلى قرار أكيد، وعندها طبعاً لن تنزعح من كلام الحب والتعبير عن المشاعر، على العكس ستتعلق بشريكها أكثر، وستبادله مشاعره تلقائياً، ما السبب؟ لا أعرف ولكني اعتقد أنها أمور تتعلق بنفسية وفيزيولوجية المرأة لا أكثر.
+ ما هي أهم المواضيع التي على الخطيبين مناقشتها أثناء الخطوبة؟
- أعتقد وبشكل أساسي آلية حل المشاكل المستقبلية التي ستواجه الشريكين.
- أن يعرف كل من الشريكين ما الذي يحبه شريكه وما الذي يكرهه ليستمرا بسلام
- وبالنسبة لي أحب أن اعرف مدى انفتاح شريكي، وما هي نظرته تجاهي أو كيف يراني، أداة أم إنساناً؟
- وأهم شيء أهم شيء التواضع وعدم التعالي على الشريك لأن هذا يدمر الكيان من الداخل.
مشكلتنا يا أخي أننا لا نعرف كيف نتفاهم مع شريكنا لأننا لا نعرف من نحن وبالتالي لن يكون بمقدورنا أن نعرف ماذا نريد لذلك تجدنا نعلق همية على توافه ونهمل أموراً جو هرية وبالطبع هذا لا ينفي أن لكل منا كيانه الخاص الذي يسير وفقاً له في هذه الحياة ولكن في الحديث عن ارتباط أعقد انه يجب ان توجد ثوابت
بانتظار مشاركات بقية الإخوة
واعذروني على الإطالة
صلواتكم
المفضلات