العادات الشعبية والتقليد الارثوذكسي
ليس كل ما يتبعه الشعب من عادات تقره عليه الكنيسة كل انسان ولو مسيحيا يميل الى وثنية نفسه وبعض الناس يميل الى الشعوذة، الى تقديس انسان مستثمر يستغل البسطاء بالتحدث عن رؤى رآها او حوارات له مع احد القديسين فيوزع بركة مدعاة من زيت وخُرق وقد جاؤوا للاستشفاء ولا يشفى منهم احد ومن الـمألوف انه يخدع الغاشون السذجة والساذج يظن نفسه مؤمنا ويكفرك اذا لم تؤمن بعجيبة هو يؤمن بها وذريعته ان "آمن بالحجر تبرأ" من قال هذا؟ نحن عندنا: "آمن بالرب يسوع فتبرأ انت واهل بيتك" (اعمال 16: 31) الرب هو الشافي لا تصديقك انت بكل خرافة يتحدث الناس عنها الناس يخترعون معجزات لا اساس لها فتنتشر القصة وهي ليست قصة إلهية نحن نعرف ان "الشيطان يتزيا بزي ملاك النور" (2 كورنثوس 11: 14) ومن لا يفضح الشعوذات يشترك بأعمال الظلمة لقد حضَّنا بولس الرسول ان نفحص كل شيء (اتسالونيكي 5: 21)0 لم يقل: صدقوا كل شيء
طبعا الخرافات تنتشر في الاوساط الـمتدينة لأن الـمتدين البسيط يخدعه الـمستثمرون والذين يفتشون عن نفوذ لهم، الذين يريدون ان يقال عنهم انهم رجال الله
وقد ساهم في نشر الجهل كهنة جهال او مرتزقة كانوا يسترضون الـمؤمنين بشتى الطرق ليستدّروا منهم مالا وما كانوا يميزون بين ما هو مسيحي وما هو وثني فاختلطت الأمور على الناس وظنوا ان ما يقومون هم به انما جاءنا من القديم الواقع انه تسرب من الخارج، من غرباء او ان واحدا مرة اخترع شيئا وتبعه الناس ووظيفة الأسقف ان يحافظ على الايمان والـممارسات الصحيحة وان ينقح العادات الـمنحرفة لأنه يعرف صحة ما تسلمه من الآباء وهذا يتعلمه الـمطارنة والكهنة الـمتنورون في معاهد كنسية غايتها معرفة الايمان الـمستقيم وان يتبين الانسان الخطأ من الصواب والقاعدة في هذا ان ما يعرفه العالم الارثوذكسي كله هو الصواب وان الذي كان دائما عندنا هو الصواب فعلى سبيل الـمثال لا يعرف احد خارج هذه الـمنطقة استعمال صورة الـميت في الكنيسة فلا صورة الا للرب ولقديسيه الـممجدين كذلك لا يعرف بلد ارثوذكسي اصيل وضع الزهور في الكنيسة الا يوم جناز المسيح لأن الزهر زينة الـمنازل ولا يرفعنا الى الله كذلك السير بقربانات مع موكب ميت الى الكنيسة مجهول عندنا ذلك ان القربان نستعمله في القداس وفي صلاة الغروب احيانا على سبيل الحصر
كذلك من الواضح اننا لا ندخل الى الكنيسة صورا لقديسين غير ارثوذكسيين اذ لنا شركة مع اولئك القديسين الذين مجدتهم كنيستنا ولا مبرر الا للفن البيزنطي الغني والجميل والكافي في منازلنا لأنه وحده الـمرتبط بما نقوله نحن عن الايقونة ولا يقوله سوانا
اما قال الرسول: "اني تسلمت من الرب ما سلمته اليكم" (1 كورنثوس 11: 32) بولس يؤكد هذا انه لا يضع شيئا من عنده وانه استلم كل شيء من الرب نحن لا نصلح الكنيسة ولكننا نصلح عادات في الشعب هي ليست من الكنيسة
المطران جورج خضر
جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات