تم اكتشاف ما يقارب 100 أيقونة روسية و مادة ليتورجية و زخرفيات متنوعة تعود للفترة ما بين القرنين السادس عشر و التاسع عشر في دير القديسة كاترين في شبه جزيرة سيناء بمصر و قد عزا الباحثون أن يكون للمناخ المستقر في المنطقة الدور الأساسي في الحفاظ على سلامة هذه المقتنيات حتى وقتنا الحالي، وذلك بحسب ما ذكر موقع الأونيسكو الخاص بالتراث العالمي.
يشتهر دير القديسة كاترين بمكتبته الضخمة التي تضم واحدة من أكبر مجموعات المخطوطات الأثرية في العالم بالاضافة إلى مجموعة كبيرة من الايقونات العائدة للقرن السادس و التي نجت من التدمير من جراء حرب الايقونات . و قد ذكرت نتاليا كوماشكو مديرة الابحاث في متحف أندريه روبليف للفن و الثقافة الروسية القديمة بموسكو أن اغلب المكتشفات غير معروفة لدى الباحثين في هذا المجال.
و قد أوضحت دور المناخ في حفظ الأيقونات قائلة: "لكي تبقى الايقونة بحالة جيدة أطول فترة ممكنة يجب ان تبقى في درجة حرارة و رطوبة مستقرين و هذا ما يتحقق في سيناء ذات الشروط الطبيعية الفريدة و المناسبة لحفظ الأيقونات و التي كانت موجودة في كنيسة العليقة الملتهبة قبل أن يتم حفظها في غرفة الأواني المقدسة قبل عدة عقود"، و أوضحت أن تجديد هذه الايقونات تم عبر إزالة الطلاء الأصلي الباهت و إعادة طلائها بطلاء خاص حيث ان الأيقونات التي حفظت في غرفة الأواني المقدسة بقيت بحالة ممتازة مقارنة مع الايقونات التي كانت في قلالي الرهبان و التي كانت تستعمل يومياً حيث عانت من البلى و التمزق و ضياع الألوان بالاضافة للترميم غير المتقن الذي جرى لها في القرن التاسع عشر.
أما كيف أصبح دير القديسة كاترين مخزناً لهذا العدد الكبير من التراث الكنسي الروسي، فإنه بحسب الباحثين الذين تتبعوا الروابط بين روسيا و سيناء فإن أول حاج روسي إلى سيناء كان في القرن الخامس عشر و تبعه سلسلة من التجار و الموظفين حمل كل منهم هدايا متنوعة ، كما تم إرسال مبعوثين من الرهبان إلى موسكو ابتداء من عام 1519 و استمر ارسالهم حتى القرن الثامن عشر و اغلب هؤلاء المبعوثين عادوا إلى سيناء محملين بهدايا بعضها كان مرسلاً من قبل القياصرة.
تضمنت البعثة الاخيرة لسيناء و التي ترأستها كوماشكو باحثين من موسكو و فريق من معرض تريتياكوف الرسمي و معهد الأبحاث الرسمي للترميم ، كما قامت البعثات السابقة التي أرسلت في عامي 2004-2005 من قبل معهد أندريه روبليف بتصنيف الأعمال الروسية المكتشفة في كنائس و خزانة دير سيناء. و أضافت كوماشكو أنه من المرجح ان يكون هناك أعمال روسية أخرى قد تكتشف في الدير حيث لا يسمح بدخول خزانة الدير بينما قد لا يستطيع الرهبان تمييز الأعمال الروسية من غيرها.
شاركت الكنيسة الأورثوذكسية الروسية في البعثة الأخيرة و ستقوم بنشر كتاب يتضمن صور فوتوغرافية حول نتائج هذه البعثة.
المصدر: http://www.pravoslavie.ru/english/47959.htm

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات