صادفني اليوم قراءة كتاب الذكرانيات المقدسة للراقدين وهي تتعلق تقريباً بسؤال هذا الموضوع.

تذكر قوانين الرسل أنه ينبغي تتميم الذكرانيات في اليوم الثالث والتاسع والأربعين، وبعد عام.

يذكر القديس ايسيذوروس بيلوسيوتيس أن ذكرى اليوم الثالث هي ذكرى قيامة الرب الثلاثية الأيام. واليوم التاسع هو رمز إلى عدد الطغمات السماوية. واليوم الأربعين هو بحسب النظام القديم، لأن اليهود بكوا على موسى عندما مات أربعين يوماً. وتذكار السنة يذكره القديس غريغوريوس اللاهوتي عند دفن أخيه قيصاريوس: "نسلم ما قد مضى في هذا العام، ونقدّم تقدمات التكريم والذكرى".

وسمعان الذي من سالونيك، يرى في زمان إقامة الذكرانيات رمزاً آخر: "تقام الذكرانية في اليوم الثالث من أجل الراقد، لأن الإنسان حصل على وجوده من الثالوث الأقدس، وبموته سوف يتغير ويعود إلى جماله الأول الذي كان عليه قبل المعصية أو ربما أفضل. واليوم التاسع هو من أجل أن تنضم روحه كعديمة الهيولي إلى مصف الملائكة، بما أنها تماثلهم في الطبيعة ... أما اليوم الأربعين فهو رمز لصعود المخلص الذي حدث بعد أربعين يوماً من القيامة، هذا لكي يصعد الراقد أيضاً بعد أربعين يوماً للمثول أمام الرب. أما الذكرى بعد عام، فهي إكرام للثالوث الأقدس، لأن الراقد حصل على كيانه من الثالوث الأقدس وإليه يعود بعد انفصاله عن الجسد ... هذا للتعبير على كون الإنسان عديم الموت، وأنه سوف يتجدد ثانيةً عندما يشاء الخالق أن يقوم الجسد"

المرجع: كتاب الذكرانيات المقدسة، للراهب الكاهن بندكتس من الجبل المقدس، صفحة 25- 26

صلواتك