:sm-ool-322:
من أراد أن يرضي الله ويُدعى ابناً له مولوداً من الروح القدس ويصير بالتالي وارثاً الملكوت عليه وقبل كل شيء أن يتحلى بالصبر وطول الأناة. وعليه أيضاً أن يتحمل وبشجاعة الأحزان والضيقات، جسدية كانت كالأمراض والأهواء وما إليها، أم نفسية كالتعييرات والشتائم والأحزان المختلفة وغير المنتظرة. هذه الأحزان التي تسببها الأرواح الشريرة لنفسه حتى تمنعه من الرسوّ في ميناء الحياة الأبدية وتنشئ عنده بالتالي التراخي والإهمال ونفاذ الصبر. الله يسمح بهذا كله ويدع النفسَ تجرّب بأحزان مختلفة فيعرف بذلك الذين يحبّونه من كل نفوسهم والذين يتحملون التجارب الشيطان دون أن يفقدوا رجاءهم به. هؤلاء ينتظرون الخلاص دوماً عن طريق النعمة بإيمان وصبر كبيرين ويتغلبون بذلك على التجارب كلّها ويصبحون ورثة للملكوت.