"محيط يسوع" قد يكون الكاهن أو الأشخاص المصلين كل أحد، والذين تغيب في نفوسهم حرارة التقوى، لهم منها شكلها فقط. فكثير من الأحيان تمنع تصرفات هؤلاء من وصول الناس إلى يسوع الحقيقي.

أعتقد أن عالم الأوجاع والأحزان هو ما يلين قلب الإنسان في كثير من الأحيان، فمن ذاق تجربة معينة أو خبرة غير سعيدة سيحس بالأكثر بالأشخاص الذين يمرون في نفس التجربة. فبشكل عام، إذا كان الشخص ناجح وسعيد وفي صحة جيدة وكل شيء متحقق له لا يشعر بالحاجة إلى الله، وإلى محبة القريب وخدمته بما يوافق.

نحن اليوم نعيش في عالم عبادة الذات بامتياز، ولا أحد يهتم بالآخر الذي هو محتاج. يعني مثلاً قبل فترة في حادث مؤسف جداً حدث في الصين لفتاة بعمر السنتين، حيث هناك سيارتين دهستا الطفلة (أنا شخصياً أعتقد أن الدهس كان متعمد وينطوي على خلافات معينه مع أهلها) ومر عنها 3 أو أربعة أشخاص ولم يحاول أحد منهم مساعدتها، بل نظروا إليها كأنها قطة أو كلب يموت، حيث بقيت هكذا 10 دقائق حتى أتت إمرأة وساعدت الفتاة بنقلها إلى المستشفى حيث توفيت هناك بعد عدة أيام. أعتقد أننا سنلقى العديد من هذه الحالات في كل بقاع العالم. هذا هو عالم المادية حيث لا وجود للمشاعر والإنسانية والتعاطف.

ولكن السؤال هو إذا كانت المحبة هي الأساس، فكيف نحصل على المحبة أصلاً؟ أعتقد أنها عطية من الله للأشخاص الذين يطلبونها، إذ يقول بولس الرسول: "يا إخوة، إن ثمر الروح هي محبة وفرح وسلام ...". إذاً ما علينا إلى أن نخضع إرادتنا لله، ونجعل الروح الذي فينا أن يعمل أعمالاً تليق بالله في أرض الأحياء. آمين