* قلنا أن الزواج ينشأ عهدا. أنه يستمر أيضا عهدا ولا تلغيه نزوة التغيير والاشمئزاز ممن كان معك وشهوة الجديد. ذلك أن المحبة المسيحية فيما نحن لا نزال في البشرة , هي التزام وما هي بفيض يتدفق.انها اقتران النعمة والارادة البشرية. أن تحب زوجتك هو ان تريد أن تحبها. فاذا كانت المحبة التي كشفها لنا يسوع هي انتباه وخدمة فلا تكون دائما تلقائية او كلية الطابع التلقائي.
انت بسبب من نزواتك تنتبه قليلا او كثيرا وقد تهمل رفيقة دروبك الى الله. وقد تحس بدافع الى خدمتها او لا تحس. والشيطان حاضرلكي يضعف فيك انتباهك ويضعف فيك العطاء. مصلحته ان تكون فاترا,تافه الحضور حتى الغياب,فانه لا يريد المسيح مديرا للبيت.مصلحة الشيطان ان يسوس فيك ان الحب الزوجي تذكيه الاثارة وتذكيه الفتوة المتجددة, ومصلحته ان يوحي لللمرأة ان نفوذ الرجل وغناه وقوته وتوهجه العقلي هي الاشياء العظيمة التي لولاها لا تحيا المراة ولا لها كيان
يستحيل ان تقوم العائلة بلا اله يسوسها كما كان يسوع يسوس عرس قانا الجليل. حضر المسيح هناك ورتب الأشياء. ان يحضر الرجل او المراة هو ان يحل فيهما المسيح ليكون كل منهما فيه نصيب. اما اذا كان السيد غائبا فالاخر جسد يَنفُق او مالٌ يكسب او كبرياء تبدو واذا بالعلاقة تصير لحما الى لحم او انتفاخاً الى انتفاخ. والعلاقة التي نتوخى هي المسيح في المراة يطلب مرآته في الرجل فيكون عنده وعندها وهجا واحدا وينبوع حياة تتجدد
ولذا يقول الكتاب (ويترك الرجل اباه وامه ويلزم امراته). اي انه يترك دائما ولا يعود الى الالتصاق بما يجب الا يلتصق به. والاب والام صورة عن كل ما نجئ منه. يترك اصدقائه او العبوديه لأصدقائه. يترك العبوديه لماله , للسياسة, لكل معوقات الوحدة الزوجية, لا ليعبد المرأة ولكن ليعبد الله فيها او من خلالها ولتعبد الله من خلاله.
"يلزم" تقضي حركة تطوع دائم لا يأتي بالضرورة من الرغبة بل من الوعد الي قطعناه على انفسنا في الاكليل. ذلك ان الوعد يحيي صاحبه ويحيي من قُطع له. الله وحده يريد ان يعطي نفسه. اما الانسان فيطيع اي يقهر رغباته ليسلم امره لله فيزداد حبه بالطاعة.
بهذا المعنى قال الفيلسوف المسيحي العظيم كيركيغور ان الوصية: تحب الرب من قلبك والوصية الاخرى : تحب قريبك كنفسك تعني انه يجب ان تُحِب. المحبة يتعلمها الانسان بمزاولتها وكلّما مات في سبيل من تُحبُ محبته ازدادت هذه مجداً وألقاً

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات