اسمح لي أن اقوم ببعض الاضافات حول الموضوع
راجياً أن تصبّ في مصلحة الموضوع ليكون أشمل
أبوليناريوس: كان أسقف اللاذقية اشتهر في النصف الثاني من القرن الرابع وكان ذا مكانة مرموقة بين لاهوتيي عصره -وكان صديقا لأثناسيوس الكبير- وذلك لدفاعه عن المسيحية وولائه لدستور إيمان نيقية
مبدأ هرطقته: انطلق من مبدأ أنه لا يمكن لشيئين تامين (كاملين) أن يصبحا واحدا. لهذا في معالجته لموضوع شخص المسيح طالما أن مجمع نيقية منع أي تقليل وتصغير و تغيير في "الكلمة" أي في الطبيعة الإلهية وذلك للوقاية ضد تعاليم آريوس فإن أبوليناريوس استخدم الخيار الآخر وقلل وشوه الطبيعة البشرية للمسيح وأنقص منها النفس العاقلة لأنه اعتبرها مسؤولة عن الخطيئة فكانت برأيه هذه هي الطريقة الوحيدة لحفظ المسيح بدون خطيئة وبالتالي إمكانية تحقيق الخلاص.
وبالنسبة للفقرة التالية:
هذا التصور والفكرة عن القديس اثناسيوس لم تأتي من عبث بل بمكر الابوليناريين إذ أنهم قاموا بنسب بعض كتابات ابوليناريوس إلى أثناسيوس وذلك لإعطاء تعاليم أبوليناريوس صفة آبائية وليس فقط القديس اثناسيوس من نسبوا إليه ضلالهم بل غيره من الآباء،ومن تلك الأعمال الخبيثة التي قاموا بها: (شرح الإيمان) لغريغوريوس العجائبي و(عن التجسد) لأثناسيوس الكبير و(في وحدة المسيح) البابا يوليوس.وقد تصوّر البعض أن القديس أثناسيوس الرسولى فى القرن الرابع قد تأثر بفكر وتعليم أبوليناريوس فى تعاليمه الكريستولوجية
والجدال الأبوليناري بالرغم من عدم تضخمه إلا أنه لعب دورا هاما في تاريخ العقيدة المسيحية فقد حول الجدال من المحور الثالوثي إلى المحور الخريستولوجي. هكذا بعد الانتهاء من مناقشة الثالوث والروح القدس أصبح الباب الوحيد المفتوح لدخول الهرطقات هو الابن. من هنا ستنهمك المجامع اللاحقة بموضوع الابن، الأقنوم الثاني من الثالوث أي بما يعرف ب "الخريستولوجية". أي إتحاد اللاهوت بالناسوت في شخص المسيح. إذ أن الجدل الابوليناري فتح الطريق للهراطقة لكي يحولوا محاربتهم للكنيسة في سر التجسد بعد أن فصل مجمعي نيقية والقسطنطينية الجدل حول لاهوت الثالوث المقدس المتساوي في الجوهر.
وأتمنى أن تكون مداخلتي أغنت الموضوع
والرب معنا

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات