سلام المسيح معك أختي Lallie
لعله أغرب رد أتلقّاه على ما طرحت !!!! فقد توقعت منك أن تناقشي النقاط المطروحة بموضوعية وتحليل منطقي ولكني تفاجئت بالعكس تماماً !! فردك هو عبارة عن كلام في كلام في كلام والمهم أن يكون هذا الكلام خارج نطاق الموضوع المطروح !! وكأنني لم أمضي وقتاً طويلاً وأنا أكتب بردي الأول, ولم استشهد بالكثير من النصوص الكتابية التي انتظرت ان أرى ردّك عليها !!! ولكن على العكس تماماً تجاهلتي كل ما هو مكتوب وتجاوزتي النصوص وأخذتيني معك إلى موضوع آخر, كتجربتك الفاشلة مع الكثاوليك في الجماعة الكاثوليكية, ومللك منهم, رغم أن هذا لا يعنينا أبداً.بينما الأسئلة التي طرحتها عليك والتي هي في صلب الموضوع كانت ردودك عليها كالتالي: السؤال خطأ او أنت بهذا السؤال تحاول حشري في زاوية ديّقة !! أو هذا السؤال غير مهم أصلاً !! وكأنني أتكلم من فراغ أو اصارع الهواء!!, والأدهى من ذلك انك تتركين الموضوع الرئيسي وتدخلين بموضوع آخر سبق وأن قلت لك بين قوسين سنتعرّض له لاحقاً (الإفخارستية) فأرى أن نصف ردك كان يدور عن جسد ودم المسيح وانكارك لحقيقتهما !! رغم أن كل ما ورد من قبلك هو خطأ في خطأ اتجاه الافخارستية (ولكن لن أناقشك به الآن قبل أن ننتهي من موضوع الكتاب المقدس حصراً).على العموم سأبدأ بتناول ما كتبتي مع الرد, ولن انتظر منك رداً الآن قبل ان تردي على ما طرحت في مشاركتي الأولى وأن تفسّري لنا معنى النصوص الكتابية التي طرحتها, لأنني لم أكتبها لكي تعبري عنها بكلمة سؤالك خاطىء او لا اعتقد ان التقليد مهم او الخ من الردود الركيكة التي تستطيعين اقناع انسان جاهل فقط بها.
وأبدأ بقولكعزيزتي انا لم أجعلك تشعرين أنكم أعداء للكنيسة, إنما أؤكد لك أنكم أعداء للكنيسة الجامعة المقدسة الرسولية, فكونكم اليوم تنتمون لمئات الطوائف, فهذا أكبر دليل على تخبّطكم, وعدم وجودكم تحت لواء كنيسة واحدة, والمشكلة الكبرى ان كلّكم تقولون أن مرجعنا الوحيد هو الكتاب المقدس !! وتستشهدون به وبآياته وتفسّرونه بحسب ما يتناسب مع فكركم وتكون النتيجة وجود ملل وطوائف منكم لا تعد ولا تحصى ولكل منكم إيمانه الخاص وتقولون أننا توصلّنا لهذا الحق من خلال الروح القدس !! فكم من روح قدس أسس كل هذا الطوائف الغير متّفقة على عقائد واحدة !! وكلّهم يردّدون نفس العبارة "مرجعنا الوحيد الكتاب المقدس" فلا أعرف كيف للكتاب الواحد أن تخرج منه مئات الطوائف؟!سلام ونعمة الرب يسوعانا استغرب بصراحه كلامك اخي العزيز جعلني اشعر وكأننا مع عداء مع الكنيسة قلت اننا نريد ان نلغسلطة الكنيسة ؟
عزيزتي كل المواضيع التي طرحتها سيتم التّطرق إليها, ولكن كونك قلت بردّك السابق بأن ردودك كلها تدور حول النقطة المطروحة, وان لا احد منها ليس بكتابي وتركتي الأمر لي للنقاش, فرأيت أن أعمل بنصيحة الأخ أليكسيوس حول مناقشة موضوع الكتاب المقدس اولاً, فأنت تقولين أن الكتاب هو المصدر الوحيد للمسيحية والتقاليد هي مجرّد أوساخ او تعاليم بشرية, لذلك فنبدأ بنقطة الخلاف الأولى, ومن ثم أعدك أن نتطرّق إلى المواضيع الأخرى موضوع موضوع بنعمة المسيح الإله.قد طرحت سؤالاً واضحاً وهو س1: هل أتى الرب يسوع المسيح ليؤسّس كنيسة أم ليؤلّف كتاب ؟وإليك ردّك الذي كنت أتوقعه أفضل من ذلك بكثيربالأضافة اني كنت اتوقع ان ترد على مسألة الأختياركوننا مختارين من قبل الرب لأن كلامي كان يتعلق بمسئلتين
الأولى مسألة الأختيار أو القدر والثانية مسألة الخلاص عن طريق الأيمان فقط ماعلاقة الأسئلة هذه بجون كالفين والكالفينية ؟
ردّك هو الخاطىء, فأنا أعلم أن يسوع أتى لفداء البشريّة ولكن هل عمل المسيح الفدائي بعد القيامة منح للكنيسة أم للكتاب المقدس ؟ يعني أبسّطها هل موضوع الإيمان هو الكنيسة أم الكتاب المقدس (طبعاً لا يفهم من كلامي أنني ضد الكتاب المقدس حاشا, فهو مصدر أساسي للتعليم المسيحي وكل تقليد يخالف الكتاب المقدس مرفوض جملةً وتفصيلاً), فعندما حل ملء الزمان وتم سر التّدبير الإلهي أراد الرب بفداءه أن يبني كنيسة أم أن يؤلف العهد الجديد, أهل قال لبطرس على هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها؟ أم قال غير ذلك؟ يسوع جاء ليؤسّس كنيسة وهذه الكنيسة هي نحن جماعة المؤمنين وهي جسده المبارك, وهو الرأس لذلك فالسؤال صحيح ولكن فهمك له هو الخاطىء, فبكل بساطة الإجابة جاء يسوع ليؤسس كنيسة أبواب الجحيم لن تقوى عليها ويقول الكتاب في ذلك. "كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ." (اع28:20)هذه هي الحقيقة العظيمة أن الله قد اتى واقتنى الكنيسة بدمه المبارك, وأعطاها السلطان بنعمة الروح القدس لترعى شعب الله وتقدّم له الخلاص الممنوح بنعمة ربنا يسوع المسيح من خلال الأسرار الإلهية التي أوصى به هو في إنجيله المبارك .اخي سؤالك خاطىء لو اجبت عليه ستكون اجابتي خاطئة كذلك
اولاً المسيح أتى لخلاص البشرية قبل ان يكون هناك كنيسة او كتاب مقدس كانت هناك خطيئة.
ومن قال أن الكتاب المقدس هو مجرّد كتاب, إنه كتاب الله وكله موحى به منه تبارك اسمه, وقلت لك في ردي السابق جيد أن تكوني كتابية وانا كذلك, وأكرّر أن أي تقليد ضد الكتاب المقدس نحن نرفضه تماماً, فالكنيسة التي لا تعترف بالكتاب المقدس وبتعاليمه هي ليست كنيسة أبداً. (اتمنى النقطة تكون وضحت)وتقولين أن الكتاب المقدس هو مصدر أساسي لمعرفة الحقيقة وإلا الكل يمكنه ان يدعي انه على حق. جميل جداً, فبماذا تفسّرين وجود مئات الطوائف منكم وكلّ منكم له لاهوته الخاص وعقائده الخاصة رغم أنكم تقرأون نفس الكتاب المقدس الواحد ؟!! أتمنى أن تجيبي. ما هي القاعدة التي من خلالها يمكن أن نتأكد من أن هذا الشخص فهم الكتاب المقدس بشكل صحيح والآخر بشكل خاطىء؟ أتمنى أن تجيبي, فبالنسبة لنا الفاصل في هذا الأمر تقليد الكنيسة وحياة الشركة, فمن خلالها نستطيع أن نحدد الفهم الصحيح والمستقيم لنصوص الكتاب المقدس.فقولك أن الكل قد ادعى أنه على حق هذا بالضبط ما نراه بكنائسكم, فالمعمداني يقول انا على حق والناصري كذلك, رغم تضارب الأفكار بينهم, وكذلك السبتيين والمشيخيين والخ الخ.
ثانياً هذا ليس مجرد" كتاب" كسائر الكتب اقراه وانساه هذا الكتاب المقدس ومصدر اساسي لمعرفة الحقيقة وإلا الكل يمكنه ان يدعي انه على حق.
بالتأكيد الكنيسة ليست مجرّد بناء, فنحن المؤمنون أعضاء في جسد المسيح الذي هو الكنيسة ويسوع الرأس, وايضاً نؤمن بأن الكنيسة هي بيت الله الحي, كما يقول بولس العظيم: "وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أُبْطِئُ، فَلِكَيْ تَعْلَمَ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي بَيْتِ اللهِ، الَّذِي هُوَ كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ، عَمُودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتُهُ." 1تي15:3 اذاً بولس هنا يعترف صراحةً أن بيت الله هي الكنيسة عمود الحق وقاعدته الذي به يمارس جماعة المؤمنين الأسرار الإلهية, ويشترط على هذه الكنيسة وجود مذبح, فلا كنيسة بلا مذبح لذلك فالجانب المادي ضروري أيضاً, فيجب أن يقام مذبح بالكنيسة ويدشّن ليقدّم عليه القربان الإلهي. لذلك يقول اشعياء النبي: "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ" (اش19:19).رغم أنه في العهد القديم كان لا يمكن أن يكون هناك مذبح الا في الهيكل وسط أورشليم, ولكن في ذلك اليوم (يوم استعلان الخلاص لجميع الأمم) سيكون للرب مذبح في وسطهم, لذلك فالجانب المادي ضروري في حياة الكنيسة لكي تمارس من خلاله الشركة. وحتى اليوم هذا النص لا يستطيع اليهود أن يفسّروه, وبعضهم ما قال ربما يكون هناك مذبح للرب بين الأمم متى جاء المسيح !!
ماهي اصلاً كنيسة المسيح التي مات من اجلها ؟ لأني لا اعتقد ان كنيسة المسيح هي مجرد هذا "البناء" الذي يتواجد به فئة من الناس تمارس فيها التقاليد.
وقلت ان الكنيسة هي من دونت الكتاب المقدس نعود بالنهاية الى ماهي كنيسة المسيح اهي مجرد بناء ؟
تقولين
الكنيسة التي أشار إليها المسيح هي الكنيسة التي تعمل بتعاليمه, والمبنية على أساس الرسل ويسوع المسيح فيها هو الرأس وحجر الزاوية, الكنيسة الحقيقية هي التي لا تقول عن الحق الذي قاله يسوع أنه رمز, هي الكنيسة التي استمرت عبر العصور صامدة أما أبواب الجحيم, قوى الظلمة لم تقوى عليها. أما بالنسبة لقولك عن الطقوس, فتقولين أن هذه الطقوس غير انجيلية وأنه لم يكن لها أصلاً موقع في المسيحية منذ البداية, ثم تتابعين أنك لم تعيشي في عهد المسيح لكي تعرفي كل ما جرى !!! اذاً فكيف أنت متأكّدة من أن هذه الطقوس ليس لها أصلاً موقع في المسيحية منذ البداية ؟ أتمنى أن تجيبي. ومن قال لك أننا نقبل بطقوس ضد الإنجيل, فالتقليد الذي هو ضد الكتاب نرفضه تماماً .... فطقوسنا وتقليدنا هو عينه التسليم المتوارث منذ بدء المسيحية.سأعطيك مثالاً, يقول بولس الرسول: "كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِي نُبَارِكُهَا، أَلَيْسَتْ هِيَ شَرِكَةَ دَمِ الْمَسِيحِ؟" (1كو16:10). اليس هذا طقساً ؟ كان بولس يبارك الكأس قبل المناولة, وقوله "التي نباركها" بصيغة المضارع أي أن الحدث يتكرّر, أليس هذا طقساً يتكرّر ؟! يعني اليوم عندما نرى كاهناً يرفع الكأس ويقول مبارك هذا الكأس, أليس هذا تقليداً رسولياً ؟!! أجيبيني.كيف نعرف الكنيسة التي اشار إليها المسيح ؟ اضن من حقي ان اتاكد ان الطعام الذي اتناوله يومياً غير محقون ببعض من السم أقصد: انني اتأكد من هذا المعلم لا يعلمني الكتاب المقدس مضاف اليها بعض من الطقوس والأشياء الغير انجيلية التي لم يكن لها اصلاً موقع في المسيحية منذ البداية فأنا لم اعيش في عهد المسيح لكي اعرف كل ماجرى.
أراك تتكلّمين عن الروح القدس بالخط العريض وتضعين خطاً تحت قبول عطيّته وتتجاهلين ما ذكر قبله ألا وهي المعمودية, فقول القديس بطرس: "توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا, فتقبلوا عطية الروح القدس". لم أراك تعلّقين على موضوع المعمودية الذي يقول عنه القديس بطرس "ليعتمد كل واحد, لمغفرة الخطايا, فتقبلوا الروح". رغم أنني تطرّقت لهذا الموضوع بردي السابق أهل الكنيسة هي من تمنحني المعمودية ام الكتاب المقدس اهل الكنيسة من تقدم لي الجسد و الدم ام الكتاب المقدس اهل الكنيسة من تحل وتربط ام الكتاب المقدس ؟ نعم الكنيسة هي من تقدم للمؤمن سر الإنضمام لجسد المسيح, من خلال المعمودية والميرون (حلول الروح القدس) والإفخارستية. فلا يحل الروح القدس على أي شخص دون معمودية ووضع الأيدي (سر الميرون). فهذا تعليم الكتاب, فالرب قد قال لنقوديموس "كل من لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت السموات", ماء المعمودية وتجديد الروح القدس, والقديس بولس يكرّر نفس الكلام اذ يقول: "الذي خلّصنا بغسل الميلاد الثاني (المعمودية) وتجديد الروح القدس". وهنا بطرس الرسول يقول المثل: "ليعتمد كل واحد منكم, فتقبلوا عطيّة الروح القدس". حتى أن الرب عندما اعتمد على يد يوحنا ليرينا, أنه في المعمودية تعلن البنوّة (لأنها غسل الميلاد الثاني) حين قال الآب هذا ابني الحبيبي, وأن الروح القدس يحل بعد المعمودية كما ظهر في هيئة حمامة. لذلك فلا امتلاء من الروح بدون معمودية, وبدون وضع الأيدي (سر الميرون). والحالة الوحيدة والاستثنائية التي ذكر الكتاب فيها أن الروح القدس قد حل دون معمودية هي حالة كرنيليوس قائد المئة, ذلك ليعلن الرب لليهود أنه قد قبل الأمم الغرل كذلك كما قبل أهل الختان. فقد قال القديس بطرس لكرنيليوس حين دخل بيته: "أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ كَيْفَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى رَجُل يَهُودِيٍّ أَنْ يَلْتَصِقَ بِأَحَدٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ يَأْتِيَ إِلَيْهِ. وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَرَانِي اللهُ أَنْ لاَ أَقُولَ عَنْ إِنْسَانٍ مَا إِنَّهُ دَنِسٌ أَوْ نَجِسٌ." (أع28:10). وعندما شرح له كرنيليوس ما الذي حدث معه قال القديس بطرس: "«بِالْحَقِّ أَنَا أَجِدُ أَنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ الْوُجُوهَ.بَلْ فِي كُلِّ أُمَّةٍ، الَّذِي يَتَّقِيهِ وَيَصْنَعُ الْبِرَّ مَقْبُولٌ عِنْدَهُ". لذلك فقد قبل الرب الأمم أيضاً كما اليهود وعربون هذا القبول هو انسكاب موهبة الروح القدس عليهم, ويقول الكتاب: "فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ، كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ، لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الأُمَمِ أَيْضًا. لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ. حِينَئِذٍ أَجَابَ بُطْرُسُ:«أَتُرَى يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ الْمَاءَ حَتَّى لاَ يَعْتَمِدَ هؤُلاَءِ الَّذِينَ قَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا نَحْنُ أَيْضًا؟» وَأَمَرَ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ. حِينَئِذٍ سَأَلُوهُ أَنْ يَمْكُثَ أَيَّامًا." فالقديس بطرس حين وجد أن الروح قد حل عليهم قال ماذا يمنع الماء حتى لا يعتمد هؤلاء, "طبعاً لضرورة المعمودية". فلم يسكن الروح القدس أحداً قبل المعمودية ووضع الأيادي (مسحة الميرون), إنما هذه كانت حالة استثنائية كعربون لقبول الأمم أيضاً. ويقول الكتاب عن إيمان أهل السامرة: "وَلَمَّا سَمِعَ الرُّسُلُ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ أَنَّ السَّامِرَةَ قَدْ قَبِلَتْ كَلِمَةَ اللهِ، أَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا، اللَّذَيْنِ لَمَّا نَزَلاَ صَلَّيَا لأَجْلِهِمْ لِكَيْ يَقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ،لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَلَّ بَعْدُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعْتَمِدِينَ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. حِينَئِذٍ وَضَعَا الأَيَادِيَ عَلَيْهِمْ فَقَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. وَلَمَّا رَأَى سِيمُونُ أَنَّهُ بِوَضْعِ أَيْدِي الرُّسُلِ يُعْطَى الرُّوحُ الْقُدُسُ قَدَّمَ لَهُمَا دَرَاهِمَ قَائِلاً:«أَعْطِيَانِي أَنَا أَيْضًا هذَا السُّلْطَانَ، حَتَّى أَيُّ مَنْ وَضَعْتُ عَلَيْهِ يَدَيَّ يَقْبَلُ الرُّوحَ الْقُدُسَ».فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ:«لِتَكُنْ فِضَّتُكَ مَعَكَ لِلْهَلاَكِ، لأَنَّكَ ظَنَنْتَ أَنْ تَقْتَنِيَ مَوْهِبَةَ اللهِ بِدَرَاهِمَ!لَيْسَ لَكَ نَصِيبٌ وَلاَ قُرْعَةٌ فِي هذَا الأَمْرِ، لأَنَّ قَلْبَكَ لَيْسَ مُسْتَقِيمًا أَمَامَ اللهِ." (أع8) نرى من هذا النص المقدّس سلطان الكنيسة, فهي من تمنح المعمودية باسم الرب يسوع وهي من تعطي الروح القدس بوضع الأيادي, كما فعل بطرس ويوحنا, وهي كذلك من لها سلطان الربط والحل, كما ربط بطرس سيمون وحرمه حين قاله له: "لَيْسَ لَكَ نَصِيبٌ وَلاَ قُرْعَةٌ فِي هذَا الأَمْرِ" حينما أراد أن يقتني سلطان الله بالدراهم, لأن قلبه ليس مستقيماً أمام الله.لذلك لا يمكن أن تتحدثي عزيزتي عن الروح القدس او قبوله دون سلطان الكنيسة الممنوح من الرب, لإعطاء هذه الأسرار الإلهية, وها أنا أقدم لك شواهد من الكتاب المقدس الذي هو دستور حياتك الوحيد كما تقولين. فما رأيك بقصّة أهل السامرة؟! لذلك فأن يقول كل شخص أن الروح القدس قد حل عليه او انه ممتلىء من الروح القدس هكذا دون سلطان كنسي ما هو إلا تهريج مع احترامي الشديد للقائلين بذلك.الكنيسة ليست بمجرد بناء - الكنيسة هي عمل الرب بداخل الناس وتغييرهم للأفضل عن طريق الروح القدس.
وهذا هو اثبات ذلك من الكتاب المقدس في سفر اعمال الرسل كمثال لأول الكنائس في العهود التي سبقتنا :
36 فليعلم يقينا جميع بيت إسرائيل أن الله جعل يسوع هذا، الذي صلبتموه أنتم، ربا ومسيحا
37 فلما سمعوا نخسوا في قلوبهم، وقالوا لبطرس ولسائر الرسل: ماذا نصنع أيها الرجال الإخوة
38 فقال لهم بطرس: توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا، فتقبلوا عطية الروح القدس
حتى يصل في النهاية الى :كانوا يواظبون على تعليم الرسل، والشركة، وكسر الخبز، والصلوات
نعود لنفس الأسلوب من التهرّب, فبعد أن كان السؤال الأول خاطىء, نرى الذي يتلوه غير مهم !! فعلى أي أساس تفترضين أنت أن السؤال غير مهم أصلاً ؟! السؤال هو في صلب الموضوع فإن كان لديك رد اطرحيه وإن لا فامتنعي عن الرد, أما أن تقيّمي السؤال بأنه مهم او غير مهم فهذا تهرّب ليس إلا.ثم تقولين ما فائدة الكنيسة بدون تعاليم الكتاب المقدس؟ ومن قال لك أن الكنيسة لا تسير على تعاليم الكتاب المقدس؟! الكنيسة تتلمذ وتعمّد وتصلي ليحل علينا الروح القدس وتقدّم لنا جسد ودم المسيح وتحلّنا من الخطايا كما يقول الرب يسوع كل ما تغفرون خطيته يغفر له, وتعمل كل ما أوصى عليه الرب يسوع المسيح في كتابه المقدّس. وفي كل أسبوع تتم القراءة من الكتاب المقدس من الأناجيل والرسائل ويتم الوعظ. فكيف تقولين ما فائدة الكنيسة بدون تعاليم الكتاب؟ ولي سؤال لك ما فائدة الكتاب بدون أسرار الكنيسة؟ أتمنى أن تجيبي.س2: ومن كان أولاً الكنيسة أم الكتاب ؟ وهل كانت تقرأ أسفار العهد الجديد كالاناجيل ورسائل بولس في اجتماعات الكنيسة الأولى, أم كانوا يجتمون للصلاة وكسر الخبز (الإفخارستية) ؟
س3: ومتى كتبت أسفار العهد الجديد ؟ وكيف بدأ المسيحيون الأوائل إيمانهم ؟
صحيح هذا السؤال انتم تعشقون تكراره كأنكم يعني تحاولون تحاصرون المحاور بزاوية - وللأسف سؤال غير مهم اصلاً لأن الكنيسة والكلمة كلاً منهما يلازم الأخر. ما فائدة الكنيسة بدون تعاليم الكتاب المقدس؟
شوفي أختي العزيزة , موضوعنا هو الكتاب المقدس حصراً وهل هناك تقليد ام لا, فهذه التجربة التي تطرحينها لا تمت للموضوع بصلة, فالقول بأن وجودك في الجامعة الكاثوليكية ما كان ممتعاً لك, فسامحيني فأنا لم أفهمك, لأنني بكل بساطة لا أعرف ما هو مقياس المتعة لديك. ثم تقولين انك أصبت بالملل من تعاليمهم وان مستوى شرح الكتاب لديهم هابط جداً, كل هذا لا يعنيني بتاتاً في موضوعنا.انا اعطيك مثال من تجربيتي وحياتي الشخصية : انا درست بجامعه أمريكية كاثوليكية. ماكانت ممتعه بنسبة لي كنت اشعر ان الساعة من حياتي بينهم تساوي خمس ساعات او اكثر يعني تعاليم مملة للغاية والمحتوى التعليمي للكتاب المقدس جداً سىء ومتهابط بالأضافة الى تقاليدهم الغريبة الخاطئة خصوصاً الــ "Nuns" انا ماقابلت بحياتي اناس متعصبين مثلهن. يعني كمثال درس عن " التذخين " " درس عن ادمان الكحول" درس آخر عن" دور الرهبنة" درس عن "الملابس!!"
أعتقد بأن الأمور التي كانوا يعلّمونك إياها كدروس مستواحاة من نصوص كتابية, وليس من كتاب تقاليد او اخلاق كما تقولين, يعني التدخين "لا تفسدوا اجسادكم فهي هيكل الروح القدس", ادمان الكحول"لا تشربوا الخمر الذي به خلاعة لكن امتلؤا بالروح" دور الرهبة, قال عنهم الرب"هناك من يخصون أنفسهم لأجل ملكوت السموات", أما الملابس فيقول عنها القديس بولس "كذلك ان النساء يزيّنّ ذواتهنّ بلباس الحشمة مع ورع وتعقل لا بضفائر او ذهب او لآلىء او ملابس كثيرة الثمن". لذلك فحتى ما ترينه أنت من وجهة نظرك أنه ممل وغريب وخاطىء, وليس كتابي إنما تقليدي فقط, قد يراه البعض بانه كتابي 100%تخيل يعني اريد افهم هذه الأمور لها ادنى علاقة بالكتاب المقدس او انها خاصه بكتاب آخر سميه كتاب تقاليد او كتاب اخلاق وما اشبه ؟نعم المسيح لا يهتم بنوع الملابس (كماركة هذا الزي أو ذاك) لكنّه يهتم بالحشمة, وإلا لما أوصى بولس الرسول النساء بملابس الحشمة, ولا اوصى بطرس الرسول بأن لا تتزين النساء بالضفائر والذهب بل بالحشمة, حتى أن القديس بولس يقول عن الرب أنّه ينظر للمرأة التي تصلي دون غطاء رأس كأنها محلوقة الرأس, فلو لم يكن يهتم بما عليها وبحشمتها لما كانت بعينيه كالصلعاء حين تكشف غطاء رأسها !!على العموم هذا ليس موضوعنا, إنما ذكرت ما ذكرت لأصحّح للقارىء بعض الأفكار الخاطئة التي تكتبينها ليس إلا.
ما اضن ان المسيح يهتم بنوع ملابسي او بقية هذه الأشياء السخيفة انا محررة بالمسيح كل هذه الأمور تتعلق بدستور قانوني أو اخلاقي او دين ما احتاج هذه الأمور لخلاصي.
يتبع ...

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس


المفضلات