اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
اول مرة اسمع عن هذا الطقس هل هو اباء ام خاص بالكنيسة في انطاكية فقط ؟

لاني حضرت اكثر من معمودية ولم اقراء في اي كتاب هذا الطقس

يتم جحد الشيطان بالكلام فقط وليس بالبصق

ما هو الراي الاباء في هذه النقطة ؟

إن حياة المسيحي هي رفض وتحدٍٍ دائمان، رفض للشرير وتحد له ولقدرته. إنها حرب دائمة مع الشيطان، لذلك يطلب الكاهن من العرابين الاتجاه نحو الغرب لرفض الشيطان. قلنا سابقاً أن الشر ليس أمراً نظرياً إنما يواجه فعلياً. ففي الاستقسامات يساعدنا الكاهن على مواجهة الشرير، وهنا بالاستدارة نحو الغرب أنت تواجه الشرير وجهاً لوجه. لماذا الغرب؟ إنه غياب النور ورمز غياب الخير واستعلان قوى الشر وسكنى الشرير.

بعد أن يسأل الكاهن العرّاب ثلاثاً: أترفض الشيطان وكل أعماله وجميع ملائكته وكل عباداته وسائر أباطيله؟ يقول له انفث وابصق على الشيطان. هذا الطقس البسيط مهم جداً. أنت عندما تبصق على شيء فهذا يعني أن نفسك تمقت هذا الشيء وترفضه. وبما أنك تمقت الشيطان فأنت ترفضه فعلياً خلال المعمودية وتدير وجهك عنه، بالرفض والبصاق أنت تكسر الرباط القديم مع الجحيم وتعلن الحرب على الشرير وتبدأ الصراع معه.

قبول المسيح: رفض الشيطان هو مقدمة لقبول وموافقة المسيح. صار قلبك نقياً خالياً من كل وساخة ومستعداً لقبول سكنى المسيح فيه. هنا يطلب الكاهن من العرابين الاستدارة نحو الشرق. التوجه نحو الشرق يعني تحول الإنسان نحو الفردوس المقام في تلك الجهة، نحو المسيح نور العالم وشمس العدل. يقول القديس كيرلس الأورشليمي: "عندما ترفض الشيطان بالكلية وتنقض كل عهد مقام معه، أي تلك المعاهدة القديمة مع الجحيم، ينفتح فردوس الله الذي زرعه باتجاه اشرق وأُقصي عنه أبونا آدم بسبب خطيئته. "الشرق مهم لأن الرب في مجيئه الثاني سوف يأتي من المشارق إلى المغارب. بعد سؤال الكاهن للعراب ثلاثاً إذا كان يوافق المسيح ويؤمن به، يعلن العراب أنه يؤمن بالمسيح ملكاً وإلهاً ويتلو دستور الإيمان "أؤمن بإلهٍ واحدٍ..." يعلن إيمانه بالآب والابن والروح القدس وبمعمودية واحدة. ثم يسأله مجدداً أوافقت المسيح؟" ويطلب منه أن يسجد له فيجيب: "أسجد للآب والابن والروح القدس، الثالوث المتساوي في الجوهر وغير المنقسم". عندما رفض العراب الشيطان بصق عليه، وهنا يسجد للمسيح رمزاً للطاعة والاحترام والمحبة للرب، ورمزاً للتواضع والالتزام. القديس يوحنا الذهبي الفم يقول عن هذه المرحلة: "لقد وقّعنا عهداً مع المسيح ليس بالحبر ولكن بالروح، ليس بالقلم لكن بكلمتنا... اعترفنا بسيادة الله ورفضنا عبودية الشيطان".


المصدر: سر المعمودية طقس ومعنى - سر المعمودية
أرثوذكس أونلاين - التعليم اللاهوتي العقائدي والرعائي الأرثوذكسي