في إعتقادي كتابات القديس كيرلس يجب أن تُأخذ في سياقها التاريخي في محاربة النسطورية في التشديد على وحدة الرب يسوع المسيح، ومع الأخذ بعين الإعتبار تعليم القديس بعد المصالحة، لأن اللاحق يلغي السابق.

على كل حال، مثل ما قلت سابقاً، الكنيسة هي من تحدد صحة كتابات قديس من عدم صحتها. يعني عندما دافع القديس كيرلس عن الإيمان في المجمع المسكوني الثالث قبلت به الكنيسة لأنه يعبر عن إيمانها، وعندما دافع القديس لاون عن الإيمان في المجمع المسكوني الرابع قبلت به الكنيسة لأنه يعبر عن إيمانها. القديس كيرلس كانت كتابته لمعالجة مشكلة النسطورية، بينما القديس لاون كانت لمعالجة قضية أوطاخي مع الأخذ بعين الإعتبار النسطورية. فكانت صيغة المجمع الرابع أكثر نضجاً وتوازناً عن شخص السيد المسيح.

أعتقد لولا الهرطقات لما صُقل الإيمان الأرثوذكسي ولمع كما هو الآن، فلولا الهرطقات والخروج عن الإيمان لما كان لدينا التحديدات التي لدينا. وكما يقول الميتروبوليت كاليستوس (وير) مثلاً فإن الغربيين دفعوا الأرثوذكسيين للبحث فيما هو جوهري في تراثهم.