الفصل الثالث عشر

وهنا أيضاً: أكان ممكناً لله أن يسكت، وأن يترك للآلهة الكاذبة أن تكون هي المعبودة بدلاً من الله؟ إن الملك إذا عصته الرعية يذهب إليهم بنفسه بعد أن يرسل إليهم الرسائل. فكم بالأحرى يعيد إلينا الله نعمة مماثلة صورته. هذا ما لم يستطع البشر أن يتمموه لأنهم ليسوا هم صورة الله. لهذا كان لزاماً أن يأتي الكلمة نفسه ليجدّد الخلقة وليبيد الموت في الجسد.
1ـ وإذ صار البشر هكذا كالحيوانات غير العاقلة، وسادت غواية الشيطان في كل مكان حتى حُجِبت معرفة الإله الحقيقي(1)، فما الذي كان على الله أن يفعله؟ أيصمت أمام هذا الضلال العظيم ويدع البشر يضلون بتأثير الشيطان ولا يعرفون الله؟(2)


أكثر...