ميلاد مجيد، سنة مباركة وكل عام أنتم بألف خير بمناسبة عيد الظهور الإلهي - الغطاس
كما يعلم البعض، أنا حالياً خارج بلد الإقامة وقد تزيد المدة عن شهرين أو أكثر. والانترنت عندي حالياً ضعيف السرعة، ويوم في ويوم مافي.
ولكن هي فرصة عظيمة بالنسبة لي لكي أقرأ الإنجيل بعيداً عن البحث عن هذا المعنى أو ذاك من النصوص التي نحتاج إلى آباء الكنيسة لكي يعلّمونا معناها الصحيح.
أي هي قراءة تأملية، قراءة بسيطة، قراءة لعامة الشعب المؤمن بعيداً عن الدخول في العمق اللاهوتي لنصوص الكتاب، إلا ما اقتضى الأمر منه.
ولذلك أدعو الجميع لكي يشاركوني هذه القراءة فنستفيد منها كلنا، من سيقرأ الكتاب أو من سيقرأ ما سنكتبه.
وأرجو أن من سيقرأ ألا يحاول العودة لشروحات الكتاب المقدس، وألا يقتبس منها. لكن بالطبع هو متأثر بالقراءات السابقة، كما سيكون الحال معي، وهذا سينعكس في ما يضعه.
سأضع كل يوم ما أقرأه، ولن أكون مرتبطاً بعدد معين من الإصحاحات. ولكن أرجو أن من سيشاركني قراءة الإنجيل المقدس أن يلتزم بعدد الإصحاحات التي سأضعها لكي نستطيع فيما بعد العودة لها وفهرستها.
ملاحظة: كل ما سيأتي لن أعود فيه إلى تعليم الكنيسة، وإنما قراءة شخصية أرجو أن ينعم علي الرب وأن يقوّم اعوجاجي قبل أن أكتب هنا، ولكن إن كتبت ورأيتم أي أمر ارتبتم له، أرجو أن تقوموا انتم اعوجاجي، إذ يكون الرب أرسلكم لكي تقوموا بهذا.. ولا يستهن أحدٌ بحداثتك.
فلذلك كل أكتبه، لا يلزمني تبنيه وارجو ألا تقبلوه قبل أن تفحصوه.
ملاحظة 2: سأضع الترجمة التي أقتبس منها.
ملاحظة 3: ليس سراً أبوح به، منذ الصغر وأنا أكره مادة "التعبير"، لمن في سوريا أعتقد فهموا القصد ولكن لمن خارج سوريا هناك قسم في دراسة اللغة العربية اسمه "التعبير" وهو أن تصيغ موضوعاً تعبيراً مستخدماً الاستعارة والكناية وإلخ من هذه الأمور. فلذلك اعذروا ضعف الصياغة اللغوية عندي.
ملاحظة 4: الرجاء الابتعاد عن مشاركات الشكر. فقط المشاركات التي تدخل في عنوان الموضوع سيسمح بها، وعدا عن ذلك سيتم حذفه بكل أسف.

وكل عطية صالحة هي من الرب.. آمين

اقتباس نص من الكتاب المقدس

نصّ كتابي: متى 1، الترجمة المشتركة


3: ويهوذا ولد فارص وزارح من ثامار.
5: وسلمون ولد بوعز من راحاب.
6: ويسى ولد داود الملك.وداود ولد سليمان من امرأة أوريا.




إن بعض الأسماء ذكرت في النسب لتدين إسرائيل ويقول لهم الكاتب الملهم من الله، متى البشير: إن كنتم غير آمينين على عهد الرب معكم، لكن الرب دائماً آمينٌ وصادق في وعده.
كما هذا يذكرنا بقصة أبينا ابراهيم، عندما لم يكن أميناً ودخل على هاجر جاريته، إلا أن الرب بقي أميناً على وعده وأعطاه ابن الموعد اسحق من زوجته سارة.

اقتباس نص من الكتاب المقدس

نصّ كتابي: متى 1، الترجمة المشتركة


17: فمجموع الأجيال من إبراهيم إلى داود أربعة عشر جيلا. ومن داود إلى سبـي بابل أربعة عشر جيلا. ومن سبـي بابل إلى المسيح أربعة عشر جيلا.




وكأن بي الكاتب يقول أن الأجيال التي بدأت مع العهد لإبراهيم، واستمرت للتجسد الإلهي هي ستة أجيال. أما جيل التجسد الإلهي فهو الجيل السابع، الكامل. والجيل القادم، الجيل الثامن، هو جيل المجيء الثاني.
تعال أيها الرب سريعاً.

اقتباس نص من الكتاب المقدس

نصّ كتابي: متى 1، الترجمة المشتركة


19: وكان يوسف رجلا صالحا فما أراد أن يكشف أمرها، فعزم على أن يتركها سرا.




هنا تعليم أخلاقي في قمة الروعة. إذ يقول لنا الوحي المقدس أن القديس يوسف، كونه كانا باراً لم يرغب في أن يُشهر بالسيدة العذراء عندما عرف بحملها.
وهذا النص يُعلمنا ألا نشهر بما نعتقد أخطاء البعض، وحاشا للمستودع الإلهي أن ينسب له هذا.
فالمسيحي المؤمن هو الذي لا يبحث عن إدانة الآخرين ولكن خلاصهم. ولا يمكن أن يكون خلاص الآخرين بالتشهير بهم.
فلنتمثل كلنا بالقديس يوسف ولا نفشي سراً نعرفه.
والتعليم الآخر الذي يعطينا إياه هذا النص: ألا ندين قبل أن نفحص. فحتى لو رأينا لا يعني هذا بالضرورة أن رؤيتنا قد استوعبت ما حدث. نعم إنها شاهدت ما حدث، لكن كيف ولماذا حدث؟ هذا ما لا تستوعبه أعيننا دائماً. فلذلك علينا يا أخوة أن نفحص كل شيء قبل أن نهم باتخاذ قرار قد يغير مسار حياة بشر، قد نكون منهم.

اقتباس نص من الكتاب المقدس

نصّ كتابي: متى 2، الترجمة المشتركة


4: فجمع كل رؤساء الكهنة ومعلمي الشعب وسألهم: ((أين يولد المسيح؟))
5: فأجابوا: ((في بيت لحم اليهودية، لأن هذا ما كتب النبـي:
6: ((يا بيت لحم، أرض يهوذا، ما أنت الصغرى في مدن يهوذا لأن منك يخرج رئيس يرعى شعبـي إسرائيل)).
7: فدعا هيرودس المجوس سرا وتحقق منهم متى ظهر النجم،
8: ثم أرسلهم إلى بيت لحم وقال لهم: ((اذهبوا وابحثوا جيدا عن الطفل. فإذا وجدتموه، فأخبروني حتى أذهب أنا أيضا وأسجد له)).
13: وبعدما انصرف المجوس، ظهر ملاك الرب ليوسف في الحلم وقال له: ((قم، خذ الطفل وأمه واهرب إلى مصر وأقم فيها، حتى أقول لك متى تعود، لأن هيرودس سيبحث عن الطفل ليقتله)).




إيانا أن نكون مثل هيرودس. نصدق النبوءة ونعرف أنها الحق، ولكن لا نعمل أعمال الحق. بل نعمل ما يخالفها.
وكثيرون هم الذين يؤمنون بأن الإله الحقيقي قد جاء بالجسد، لكنهم يعملون ضده لأنهم أبناء الشيطان، الذي يؤمن ويرتعد لكن أعماله أعمال الهلاك.
وهؤلاء اليوم موجودون بيننا بكثرة، فلنحذر منهم لئلا يسقطونا معهم.

اقتباس نص من الكتاب المقدس

نصّ كتابي: متى 2، الترجمة المشتركة


9: فلما سمعوا كلام الملك انصرفوا. وبينما هم في الطريق إذا النجم الذي رأوه في المشرق، يتقدمهم حتى بلغ المكان الذي فيه الطفل فوقف فوقه.
10: فلما رأوا النجم فرحوا فرحا عظيما جدا،
11: ودخلوا البيت فوجدوا الطفل مع أمه مريم. فركعوا وسجدوا له، ثم فتحوا أكياسهم وأهدوا إليه ذهبا وبخورا ومرا
12: وأنذرهم الله في الحلم أن لا يرجعوا إلى هيرودس، فأخذوا طريقا آخر إلى بلادهم.




التأمل بهذه النصوص يجعلنا نتسأل لماذا في البداية ظهر لهم نجماً؟ ومن ثم في حلم أوحى لهم الرب أن يأخذوا طريقاً آخر؟
لن نتحدث عن استخدام النجم لأن الكل يعرف هذا.
لكن ما لفت انتباهي هو أن الرب ليس دائماً يقوم بعجائب مادية. فهو لا يقوم بها من أجل أن يبهر الناس، ولكن من أجل أن تدلهم على الإله الحقيقي. وحيث لا منفعة روحية من العجيبة، فالرب لا يقوم بها.
ولذلك نجد كنيستنا دوناً عن غيرها تكون حذرة جداً تجاه العجائب المادية، أي التي يستطيع لمسها مجموعات من البشر.
فلذلك إن سخّر الرب النجم، ما يعتقدون أنه إلهاً، لكي يرشدهم إلى الإله الحقيقي في البداية. فكانت النهاية تقتضي من الرب بحسب حكمته ومشيئته ألا يظهر لهم النجم مرة أخرى ليرشدهم إلى الطريق الآخر.
ولو فعل ذلك الرب، لكان من الممكن أن يحافظوا على الاعتقاد بأن النجم إلهاً مازال يهديهم وليس هو آداة سخّرها الرب لتوصلهم إلى الإله الحقيقي المولد من العذراء مريم.




أكتفي لهنا اليوم، وأرجو من الأخوة أن يشاركونا قراءتهم للإنجيل المقدس بتأملات بسيطة، وليس بالضرورة ما يستوقفني هو نفسه ما يستوقفكم. فالإنجيل المقدس كالبحر العميق كل ما غصت به أكثر كلما عثرت على كنوز أكثر.. وهو كنز لا ينتهي.

يتبع الإصحاحات التالية...