14 ـ 4 ـ 2012
قـــومـــي يا ســـوريــا فـقـد قـــام الســيـد
تميزت كافة التعليقات على المواقع والصفحات الإلكترونية بمناسبة عيد الشعانين وفصح القيامة،بالتهاني والتمنيات وبرفع التضرع وإقامة الصلاة ، لكي تنجو سوريا من براثن المؤامرة التي تدمر بنيتها التحتية الاقتصادية ، وباغتيال نخبة علمائها وجيشها ، وتسفك دم أبنائها ، بعد أن تعري منازلهم ومتاجرهم ومستشفياتهم من كل غال وثمين .
كما تميزت بالطلب من الرب الإله بأن يسكن شهداء الشعب العربي السوري مع الصديقين الراقدين ، وأن يمن الله على أرواحهم الطاهرة بالمحبة والرعاية وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان والعزاء ، ولا سيما بأنهم كانوا يرحبون بالشهادة والاستشهاد على بطاح الجولان وأرض فلسطين ، وكانوا مستعدين لتلقي رصاص العدو الصهيوني الأمريكي الماسوني بكل ما تتطلبه هذه التضحية من بذل وتضحية .
قومي يا سوريا ، كان النداء الصرخة المترافقة مع فرحة القيامة بأن المسيح قام ، انهضي من كبوتك يا سوريا يا أمي الحنون وهلمي خارجاً ، كما خرج ليعازر من بين الأموات ، فأبناؤك البررة ما زالوا على عهدهم وميثاق شرفهم ، بأنهم سيضحون في سبيلك بكل غالٍ ورخيص ، وهم لن ينسون أو يتناسون ، بأن مهد الحضارات الدينية والإنسانية والتاريخية كان رحمك ، وأن منبت الأبطال كانت بطاحك ، وأن من رفع رأس العروبة عالياً كان فكرك ، كيف لا وفي عصرنا الحديث كان جول جمال وفارس الخوري وبطريرك العرب المثلث الرحمات البطريرك الياس الرابع معوض من رجالاتك .
كفجر القيامة عودي للشروق يا شمس الأمم ، وكنور القيامة أعطي محبتك وحنانك لكل قريب وبعيد، والذين رفعوا أصواتهم مطالبين بالسيد مصلوباً ، وبأن دمه عليهم وعلى أولادهم ، كمثل أولئك الذين كفروا بحقك في الحياة والتقدم واستقلالية قرارك ، ارفعي السوط كما رفعه سيدي وأخرجيهم من هيكل قدسك ، وللقدس الحبيبة التي ضحيت بزهرة شبابك من أجلها ، أرسلي رسالتك بأنك لا ولن تنسيها ، فهي في القلب كالجولان ولواء اسكندرون .
اسمح لي أخي القارئ بذكر هذه الحادثة في هذه المناسبة :
في ذكرى قيامة السيد وانتصاره على الموت ، تمر في الذاكرة بعض صور العيد في كنيسة القيامة أثناء طفولتي ، حيث كنت أرافق عائلتي للحج إلى القدس ، ولرؤية عمتي وعائلتها القادمة من يافا المحتلة ، ومع انبثاق نور القيامة واشتعال الشموع ، وتدافع الحشود ، وكنت أحمل في يدي مجموعة شموع مشتعلة ، تصادف وجود امرأة أمامي ، ووصل لهب الشعلة إلى شعرها ، فلم يحترق شعر المرأة ، وأنا شاهد على ذلك ، فنور القيامة لا يحرق ... لا يحرق ... لا يحرق .
المسيح قـــام ... حـقـــا قـــام
اليان جرجي خباز

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس


المفضلات