صرخات من داخل قبر هذه الصرخات أطلقها هذا الرجل عندما كان ذات ليلة جالساً هادئاً أمام التلفزيون وهو متمتع بما فيه من طرب وترف إلى أن ثقل علية النوم فقرر أخيرا أن ينام بعد أن قاربت الساعة على الثالثة صباحاً وإذا به يذهب إلى فراشة ويتهاوى في نوم عميق وإذا به يحس بأن أطرافة بدأت تنمل وجسده بدأ يهمد ماذا حدث لقد رأى روحه الضعيفة تهوي من جسده وهي تنطلق إلى أعلى وتواجهه صعوبات بالغة في الصعود لأعلى فجأءة لاحظت ابنته بأن والدها ترك الحياة صراخ..... نوح........ عويل هذه هي الحياة وبدأ هذا الرجل يتعجب مما يحدث حواليه لقد رأى الناس تبكى وتولول حاول أن يسكتهم دون جدوى حاول أن يفعل محاولة فاشلة لعودة إلى جسده فشل نظر ذالك الصندوق المستطيل الشكل المخيف في مظهرة انتابته نوبة هلع هل أنا حقا مت ؟
هل أنا عايش؟ أم هذا حلم وما هذه الضجة ؟ قرر أخيرا الاستسلام لما يدور حوله وإذا بأقاربه يضعونه داخل ذلك الصندوق المخيف وإذا به يصرخ لا.. ونفسه ترفض الدخول إلى ذلك الصندوق المخيف الذي يحمل بين جدرانه العقاب
وأخيرا بعد الصلوات والجناز خرج من باب الكنيسة وذهب إلى المدفن وإذا برجل يسمر الصندوق علية وتوارى خلف التراب.
وهنا بدأ يصرخ ويحس بمرارة القبر
أرجوكم لاتتركوني وحدي وسط هذه الظلمة
أرجوكم أرجعوني ثانيةً أرجوكم ........ أرجوكم أتوسل إليكم............
وهنا ظهرت له الأرواح الشريرة وهى تلوح بالنصر وتقول لقد فزنا بك ياحقير أنت لنا وبدؤوا يعذبونه وراح يصرخ ويتألم مرة أخرى ويبكى ويتنهد من داخل قبره. ولسان حاله يقول ألا يوجد معين ألم توجد فرصة أخرى ألم افعل خيرا مرة .
وهنا فجأءة ظهر نور عظيم من داخل قبره وبدأ يكلم هذا الشخص المسكين وهنا بدأت المحاكمة
نظر الشخص البهي إلى الرجل المسكين وعيناه مملوءة بالدموع والحسرة والغضب ويقول له أنا لست أعرفك لماذا تصرخ وتستغيث لا يوجد معين لك لقد انتهت أيامك أيها الشرير وعندما سمع الرجل هذه الكلمات القاسية بدا يبكى ويصرخ ثانيةً ويقول للرجل البهي أنت قاسي القلب رد علية الشخص أعطيتك فرصة ولم تستجب لي أعطيتك الأسرار السبعة لكي تصونهم وأنت استهونت بهم وبكلمتي فبكى الرجل وقال لست أدرى ما تقول فما ذنبي فرد علية البهي كوكب الصبح المنير أنت لست ابني وهنا بدا الرجل يتفكر ذكرياته وأيام حياته كأنها شريط وافتكرها بكل سوادها كأنه فعلها للتو وعندما افتكر بدا يصرخ ثانيةً
أرجوك سامحني . أرجوك أرجعني مرة أخرى. أرجوك اغفر لي . أرجوك.... أرجوك.... ألا توجد لديك فرصة ...
وهنا نظر الشخص المنير كوكب الصبح إلى الرجل المسكين وهو يقول له لا أعرفك فصرخ الرجل لماذا إذاً ذكرتني بماضيَّ الأليم لماذا أرجعتني .. وهنا رد كوكب الصبح لقد ذكرتك بماضيك لترى وتحكم بنفسك إنها محاسبة النفس إنها مرحلة العذاب الفكري ستعذب نفسك بنفسك ستحكم على نفسك بفكرك إنه الجحيم عذاب الضمير وعندما سمع الرجل هذا الكلام بكى بكاءً مرَّاً وظل يبكي حتى اختفى ذلك المهيب المنير وعندما ذهب حل الظلام والصمت الرهيب والخوف وبدأ الرجل يصرخ ويصرخ أين رحمتك.... أين لطفك... أين غفرانك.... ألا يوجد مجيب ... ألا يوجد مخرج ....

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس.gif)
قداسة البابا شنودة الثالث
المفضلات