باسم الآب والإبن والروح القدس, إله واحد. آمين
†††
لنشكره لأنه أرسل ملائكته وخرافه ليرطبوا قلوبنا وعقولنا وليبقى موضوع رسالته السماوية حياً فيهما .
"المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة"
في هذا الموسم ميلادكما أيها الأخ الحبيب "ش.س." والأخت الحبيبة منى ، سبب يشجعنا لنفرح به ، خاصة وأنه لنا الخبر السار خبر حضور السيد معنا بتذكرنا لميلاده . نعم ! نفرح ونسر في وقت ليس من أشياء تشجعنا على ذلك ، لأنه بالنسبة لنا نحن المؤمنين بالمسيح الفرح ليس نتيجة من نحن أو ماذا نفعل ، ولكن نتيجة من هو المسيح وماذا يعمل فينا وبواسطتنا . فهو يدفعنا ويشجعنا قائلا لنا : " افرحوا وابتهجوا" ، ولرسله الحزينين واعداً " سوف لن يستطيع إنسان أن يأخذ فرحكم منكم ". نعم ! الفرح هو قسم ملازم للحياة المسيحية ، إن في وقت السلام أو في وقت الامتحان و الشدائد .
بهذه الروح الميلادية المفرحة أحييكم وأعايدكم حيث أنتم بدون استثناء . الكنيسة التي ولدتم فيها هي الكنيسة التي تأسست منذ ولادة الطفل الإلهي أي منذ ألفي سنة . هذه الكنيسة التي عاشت إيمانها تحت سلطة هيرودسين جدد، في حالات كثيرة تحولت إلى صحراء تجارب . تجربت من فريسيين وبيلاطسيين كثر. في بعض الأوقات تحولت إلى جبل التجلي ، بينما في حالات تحولت إلى جنينة الجثمانية واستعارت اسم الجلجلة حيث زرع الصليب كشجرة في تربتها ولم تتلذذ بفرح قيامة مخلصها . بكلام آخر كنيستنا هي نسخة عن جغرافية حياة المسيح من بيت لحم وحتى أورشليم ، منذ الولادة وحتى القيامة.
موسم ميلادكما أيها الأحبة يحرك في قلوبنا ضوء نجم بيت لحم ، يضيء في أنفسنا رؤيا الخلاص ، يجدد فينا إرادة التجديد ، يعمق فينا روح إعادة الولادة ، كما يشجع ويعمق فينا الأمل للسلام والوفاق اللذين يحتاجهما العالم واللذين لم يكونا يوما قسماً من التاريخ البشري الفعال.
فليجيب كل منا اكليروساً وعلمانيين ، رجالاً ونساء كلاً بطريقته وبإمكانياته و بخبرة الولادة بالروح ، بدعوة المسيح الإله المتجسد ليأتي ويسكن في قلوبنا . تعالوا جميعاً لنتبع خطواته في بيت لحم . تعالوا نقدم له حياتنا ذبيحة منعكسة في تقديمنا له ذهباً ولباناً ومراً. ماذا يمكننا أن نقدم له للإعتراف بجميل تقدمة حياته لنا هدية ، نفسه بطبيعتنا البشرية ، إن لم تكن أنفسنا ذاتها لابسة صورته وحاملة اسمه مثبتاً اسمنا كأشخاص بشرية ؟.
إذا كانت قلوبنا مهيأة لاستقباله فلنعيّد ونحيي بعضنا بعضاً بالعبارة الملائكية " المسيح ولد ووهب السلام للعالم " .
أحبائي "ش. س. و منى"
كل موسم ميلاد وأنتم مطمئنين بكنف المسيح
صلّوا لأجل ضعفي
أخيكم الخاطئ
سليمان
المفضلات