الحب بين الطرفين يجب أن يكون متكاملاً ،
الأب ألكسندر شميمان كانت له رؤية جميلة جداً عبّر عنها في كتابه " من أجل حياة العالم " و هي مأساة شديدة نقع فيها جميعاً ، ألا و هي التمييز بين ما هو جسدي و ما هو روحي بمعنى أن الجسد نجاسة و الروح يمثل القداسة
لكن الكتاب المقدس يرينا كيف إن الإنسان في خلقته الجديدة هي خلقة جسد و روح جديدة ...
الزواج يجب ألا يُنظر له بمنظار متطرف ، فلا ننظر له بأنه فقط عملية " حِلّ" لعلاقة جنسية ، و لا هو مجرد " فكرة أو إعجاب " أفلاطوني مجرد. لأن الله خلق الإنسان فيه مزيج و تفاعل بين أمور مادية و غير مادية ، فلا أحد يجرؤ أن يجزم على تعريف كلمة " مشاعر " إن كانت مجرد فكرة ، أو إنها لها علاقة بمركبات و مواد في الجسم و المخ .
لذلك يجب أن نحافظ على أنثروبولوجية الإنسان في المنظور الأورثوذكسي.

العلاقة بين الرجل و المرأة يجب أن تتجاوز حد الأنانية و البحث عن أهداف بغض النظر عن هذه الأهداف ، التي أحدها الإنجاب ... لتنتقل إلى علاقة بذل و تضحية ، التي هي في حقيقة الأمر كانت علاقة المسيح بالكنيسة ، التشبيه الذي جعلنا به بولس الرسول ننظر للزوجين بصورة فيها تفاعل و بذل يصل إلى أقصى حدوده.
و لذلك ، إن كان عدم الإنجاب هو هدف قد سقط ... أو مرض أحد الإثنين بالشلل أو إصابة أعاقته أو إلخ ، فهذا شيء مؤلم ... نعم شيء مؤلم ، لكن ليكن الزواج هو بوابة أو فتحة نفرّ غ فيها شحنة البذل التي أودعها الله فينا كثمرة من ثمار الروح القدس الذي أودع كل شيء من الآب بالإبن فيه.

تحياتي
ميناس