بالمناسبة
إن الخلاف بين العلّامة جورج حبيب بباوي و الأنبا شنودة بدأ بشكل سياسي لا ديني

فبإعلان الأنبا شنودة رفضه لإتفاقية كامب ديفيد ( و هنا يجدر التساؤل ، ما دخله هو بهذا الموضوع ، و هل هكذا يصير مسئولاً و خائفاً على دماء رعيته ؟ هناك تفسيرات لا أريد الخوض فيها لكنها مخيفة ، و أتمنى العودة لكتاب الأستاذ محمد حسنين هيكل " خريف الغضب " ، و هو رجل له وزنه و قد تم التحفظ عليه أيضاً مع الأنبا شنودة ) كان جورج حبيب مستشاراً في الشئون الدينية للرئيس السادات ، و قد قامت محطة BBC بعمل لقاء مع جورج حبيب الذي عبر عن استيائه و رفضه لقرار البطريرك قائلاً : " إن البابا شنودة ارتكب خطأ سياسي " و وصلت للأنبا شنودة بدل كلمة " خطأ " و صلت " حماقة " لأنه لم يشاهد الحلقة ، و مباشرةً قام الأنبا شنودة بإعلان إن جورج حبيب بباوي عنده أفكار غريبة و إنه هرطق و إنه و إنه و إنه ... إلخ و احنا عارفين الباقي ، بل ذهب الأنبا بيشوي مخصوص لعميد كلية اللاهوت في نوتينجهام الأسقف Goldenguy ليقول له إن جورج بباوي جاسوس
و صار جورج بباوي مهرطقاً !!
الأب متى المسكين بعد أن قام بتوسلات عديدة عند السادات مدونة و مسجلة بالوثائق و الملفات مرفقة و الصور أيضاً في سيرة حياته المطبوعة ، كان فحواها عدم الإطاحة أو محاكمة الأنبا شنودة ، خرج الأنبا شنودة من التحفظ معلناً أن الأب متى المسكين له مقالات في العنصرة تتبنى فكر الروم الأورثوذكس الوحشين .

مفيش سنتين و كانت كارثة القس ابراهيم عبد السيد
من سنتين رفض القس فلوباتير من إبارشية الجيزة إطاعة قرار المجمع المقدس بإنتخاب الرئيس مبارك ، لأن القس فلوباتير كان له رأي آخر ، قام المجمع المقدس بمنعه و إيقافه عن الخدمة بداعي الأخطاء العقائدية ... و سلامتها ...

هذه هي الكارثة الحقيقية
المطالب المدنية يقابلها استجابة مدنية و على المسلم قبل القبطي أن يخرج من عباءة الشيخ و يمارس نشاطه بشكل متحرر و ليبرالي