من هو العرّاب
في القرن الرابع لمّا كان الوثنيون يدخلون أفواجاً في دين الله. كان المريد يتّصل طبيعيّاً بأحد المسيحيين ويقول له: أنا أؤمن بالمسيح وأريد العماد فكان هذا الصديق المسيحي يذهب إلى الأسقف ليسجّل صديقه الوثني الراغب ففي اعتناق الدين. وكان هذا المسيحي يكفل الوثني ويُسمّى الموعوظ لأنّه يخضع للتعليم. ويشهد له أيضاً أنّه صادق وحسن السلوك
القرابة الناشئة عن الكفالة (العرّاب):
العراب هو الكفيل الذي يتعهّد أمام الله بتعليم المعمَّد قواعد الإيمان الأرثوذكسي.
وفي حال وفاة الوالدين أو عدم تمكنهما من تربيته عندها يقوم العراب مقام المربّي والمعلِّم والمتعهِّد بإعالته حتّى بلوغه سن الرشد.
لا يجوز:
1-أن يتزوّج ابن العراب الأخت بالروح.
2-أن تتزوّج ابنة العراب الأخ بالروح.
3-أن يتزوج أخو العراب أخت ابن أو ابنة العراب الروحيين.
4-أن تتزوج أخت العراب أخا ابن أو ابنة العراب الروحيين.
5-الأخوان بالروح، لأنّ أباهما الروحي واحد (عرابهما)، لا يجوز أن يتزوجا أختين بالروح، لأن أمهما الروحية (عرابتهما) واحدة .
العرّاب
ً1-ضرورة العراب تراث تقليدي كنسي قديم ولكلّ معتمد عراب واحد ذكر للذكر وأنثى لأنثى.
ً2-مهمة العراب الأصلية أن يُلقّن المعتمد المبادئ المسيحية عندما يكبر، وأن يحوطه بالعناية ويساعده كي ينشأ على الإيمان الأرثوذكسي. ويصير بسيرته الفاضلة وحياته المسيحيّة شاهداً أميناً للرب .
شروط العراب:
ً1-لكي يقوم أحد ما قياماً صحيحاً بمهمة العراب يجب:
1-أن يكون بالغاً سن الرشد منتمياً إلى الكنيسة الأرثوذكسيّة.
2-أن يكون عارفاً بالمبادئ الإيمانية الأساسيّة.
3-أن يكون ذا سيرة تليق بالإيمان المسيحي.
ً2-أثناء إتمام المعموديّة المقدسة يجب على العراب أن يُفصح عن إيمانه الأرثوذكسي بقوله صراحة وبصوت مسموع دستور الإيمان والصلاة الربيّة بنصّهما الأرثوذكسي وبإعلانه بصوت عالٍ رفضه للشيطان وقبوله للمسيح.
ً3-المعتمد نفسه يختار عرابه إذا كان بالغاً. وأمّا إذا كان طفلاً فيختار العراب والداه أو الأوصياء عليه أو الكاهن. ويُفضّل دائماً ألاّ يكون العراب راهباً أو إكليريكيّاً.
ً4-بالمعموديّة تنشأ علاقة بين العراب والمعمَّد. بمثابة علاقة الأب بالابن لذلك فعند انتقاء العراب يجب الأخذ بالحساب أن أولاد العراب لا يمكن زواجهم بالمعمَّدين أو بأبنائهم صعوداً أو نزولاً في درجات القرابة.
ً5-تقع على الأهل بصورة رئيسيّة مسؤوليّة تنشئة طفلهم التنشئة المسيحيّة الصالحة. ومن المُسلَّم به أن التعليم الديني مكانة أساسيّة في هذا المضمار.
ً6-يجوز لسبب صوابي قبول أحد المسيحيين غير الأرثوذكسيين عراباً ولكنّه يكون عراباً شرفيّاً يُكرم بالوقوف بجانب العرّاب الأرثوذكسي أي أنّه يكون لدى المعمَّد عندئذٍ عراب أصيل وعراب بالكرامة .
التعليم بعد المعمودية
ً1-وجب على الأهل والعراب تعليم المعمَّد حقائق الإيمان المسيحي ولا يجوز الظن بأنّ مسؤوليتهم قد توقفت بانتهاء خدمة المعموديّة.
ً2-من واجبات الأهل والعراب أن يلجأوا إلى الكهنة وسائر الهيئات الروحية من أجل أن يساعدوهم هؤلاء في تعليم طفلهم في الوقت المناسب وتنشئته تنشئة مسيحيّة . ً3-... ولعلّ الزوجين الفاهمين يهيِّنان علينا الكلام في بعض الخيارات التي تساعدهما في تربية أولادهما ورعايتهم.. ومنها اختيار العرّاب (ذكراً كان أم أنثى) الذي هو مع الوالدين مسؤول أساسي في قيادة الأولاد إلى الله وضرورته كما ورد في الدليل الرعائي..
لا شكّ في أنّ العائلة أهملت دور العراب الأرثوذكسي الملتزم بالله وبمقتضيات شريعته. وأنّ اختياره على العموم لم يعد شأناً إيمانيّاً بحتاً. نحن أمام مشكلة تغذّيها غربة الناس عن الإيمان القويم. والزيجات المختلطة والمحسوبيات.. مما حدا بأن كهنة كثيرين-لا غبار على وعيهم وأخلاقهم- بدأوا يستسلمون لواقع متعب وما عادوا يرون ضرورة لزوم هذه المؤسسة (العراب) واستمراريتها.
النزاع الذي يثيره لزوم عرّاب أرثوذكسي لكل معموديّة، والذي ينشأ بين الرجل وزوجته، أو بينهما معاً من جهة وبين كنيسة الزوج من جهة أخرى أساسه لا شك عدم الفهم والتصلّب الذي ينتج منه.
ثمّة حلاّن أخذا اليوم طابعاً شرعيّاً وبات يعرفهما الجميع، أولهما ما جاء في الدليل الرعائي للأسرار الذي يدعو إلى قبول أحد المسيحيين غير الأرثوذكسيين عرّاباً

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات