يقول البعض أنهم يكتفون بالصلاة في البيت ولا حاجة بعد ذلك أن يأتوا إلى الكنيسة. هؤلاء يحرمون أنفسهم الاستفادة من أهم ما في الحياة المسيحية . وذلك أن طقوس الكنيسة تحتوي أشياء جوهرية لا يعوض عنها بشيء . ففي الطقوس نجتمع أولا لنؤلف الكنيسة . فالكنيسة جماعة . نحن كنيسة المسيح . جماعة , عائلة . جسد واحد يجتمع حول المسيح كأعضاء بعضنا للبعض الآخر . فنجتمع لتحقيق ذلك ولاستمراره وتقويته . وإلا بقينا متباعدين مشتتين .
ثم بالطقوس نقدس الزمن . فالزمن الأرضي في حد ذاته باطل مسدود مليء بالخطايا والحروب , فاسد ما لم يتقدس من فوق ويغتني بالحياة النابعة من المسيح . فالصلوات الكنسية تقدس أوقات اليوم بإدخال مراحل حياة المسيح وتدبيره الخلاصي في مراحل يومنا واستنزال النعمة الإلهية الخاصة بكل من هذه المراحل . إنها باختصار تستنزل الأبدية إلى هذا الزمن الممدود .
وفي الطقوس يتربى الإنسان الروحي وينمو ويتكون هي مدرسة يتتدرب فيها المرء على الانضباط والصبر والأمانة و الإتضاع , ويتعلم العقائد الإيمانية المنسوجة بها طقوسنا وروحانية الآباء التي تفعمها كما يتقدس بالأسرار الكنسية فتغفر خطاياه ويمتلئ روحا قدساً .
وفي الطقوس أيضا نصلي من أجل سلام كل العالم ومن أجل المسؤولين والمسافرين والمرضى ...... . وبصلاتنا هذه ننوب عن الكون ونجمعه إلى واحد لأجل تمجييد الله وتسبيحه .
وفي الطقوس نشكر الله لأنه أعطانا كل شيء . فصلوانتا والكنيسة ملاىء بانتظار الرب واستحضاره واستقباله ( الله الرب ظهر لنا مبارك الآتي باسم الرب ) كوننا مزمعين أن نستفبل ( نستقبل ملك الكل ) غاية الصلاة الكنيسة هي بالنتيجة الرب نفسه , أي شخص الرب يسوع , لقاؤه شخصييا وتناوله والإتحاد به. (هلم لتقديسنا أيها الحاضر ههنا غير المنظور ...) فبدون حضور الرب حضوراً شخصييا حياً تصبح الصلاة مجرد كلمات أو أفكار أو أعياد فارغة ...
فلا نستعفين بحجج واهية من الحضور إلى الكنيسة
الأب الياس مرقس

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات