ما دفعني لكتابة مثل هذا النوع من السطور لا هو في منع المحظور من الطرائق والأساليب في التعبير عن الأفكار والمفاهيم ولا جموحي لتصعيد دوافع الآخرين للترقي بمدارس الأحد الأرثوذكسية بل ما يجول في خاطري هو ما كان قد قاله المثلث الرحمات المطران ألكسندروس جحا مطران حمص الذي قال عند إنشاء مدارس الأحد في أربعينات القرن العشرين (أشك أن تكون مؤسسة من أشخاص بل من الروح القدس فهي المظلة التي تجمع تحت لوائها شتى شرائح الشباب وهي الغاية التي يصبو من خلالها الكثير من شبابنا للحصول على جواهر الكنيسة من سر قربان, إنجيل, إعتراف,.... .وهي الوسيلة التي يسعى بها العديد من أبناء كنيستنا لتكوين علاقات وروابط مسيحية راقية) فمن المطران جحا وتأسيس الحركة حتى شبابنا المعاصر مدة زمنية تناهز ستة عقود وتسير هذه المؤسسة لترقى بما في سفينتها من هياج رياح وأمواج ولعل الأب يوسف الهدوئي أجلى بصورة بينة واقعنا حين قال يستحيل عليك ألا تقع وأنت صاعد إلى الجلجلة. نعم هذا نهجنا نسعى للتقدم وإن لم نتقدم فالمرور صعب والغاية التي نصبو إليها أصعب فالإنسان رغم أنه صورة الله على الأرض إلا أنه جزء من كل وبعض من جميع لا يكون فعالاً إن لم يفعل ولا يتسنى له أن يفعل إن لم يرد ولا يرد إن لم يحركه الروح وبهذا يصل للمنتهى الذي يحدثنا عنه آباؤنا القديسون وهو الله فأبناء الكنيسة أعضاء للجسد الواحد يشكلوه ويحركوه وفق إرادتهم التي يستخدمونها للسير بالكنيسة ولذلك فهي أرض سماوية مما لها من تمازج انساني وإلهي وما واقع مدارس الأحد كركن من اركان الكنيسة سوى انعكاس للإنحطاط الخلقي والإجتماعي والثقافي ... الذي يكون الصورة العامة الموبؤة بحياتنا العملية وواقعنا الحركي جزء من هذه الصورة جزء من هذه الصورة فهذه كلها تشكل دافعاً لنجتمع ونستوعب بعضنا أخطاء وخطايا البعض الآخر ولذلك فإن ما أخطأ أخي أصارحه لأكسبه أعلمه لأنفعه ولا أشهر به مختبئاً وراء ذريعة المحبة فإن لم يسمع أكون في دربه شمعة مضيئة فاعلة لأن من يشعل شمعة خير له من أن يلعن الظلام وإن لم يفسح لي المجال أصلي لتكون صلاتي فاعلة في مجتمع بحاجة لصلاتي وبحاجة لشخص مصلي مثلي نعم هي هذه الأريحة التي خلقنا الله كصورة لنعيش وفقها كصورة له على الأرض وكجزء من أقنوميته بين إخوتنا البشر ومهما يكن غرض التشهير بالآخر خارج نطاق المزاح أو حسن النية ما هو إلا أداة للتدمير لا للتعمير ولذلك فالنقد من أجل النقد يهدم وإن كانت نية صاحبه حسنة لأنها لا تكشف عن ذاتها بهذا النحو الراقي الهادف بل تُّميع وتضيع الحق وتجعله رازحاً تحت نير أهواء الشيطان لأنه لا يبصر النور من نافذة الواقع بل ينحسر بانحصاره في إرادات من يريد فلا تعود الحقيقة بالواقع سمة للعمل المنشود وبهذا نكون قد خسرنا الذي نصح لأنه جعل نفسه في منزلة المعادي ولم نربح الحق لأنه لم تظهر ملامحه جلية ولا أركانه واضحة بسبب غموض الطرح وعدم جديته فالحق بحسب الأستاذ شارل مالك يعبر عن ذاته. إن قمنا به وإن تحدثنا عنه وحتى لو لم تعرفه دون حاجة لأن نشّهر بمن لا يتبعه لأننا كبشر خطأة بجبلتنا بالتراب وسلطتنا بالإدانة تطال ذاتنا فقط لنصلحها والاسترشادات بالآخرين ليساعدونا دون أدنى حاجة لمن يوبخنا على الملئ وفي العلن لن نفهمها وحتى يشعرنا برغبة في إصلاح ذواتنا والكنيسة مر عليها كافة أنواع البشر لم يثبت بها كملكوت سماوي إلا من انتقى نفسه من بين البشر ليقدمها ذبيحة للرب وفي الكنيسة تلك العروس التي انجبت المؤمنين باتحادها مع المسيح الذي ذرف دم الشهادة وماء المعمودية شهادة ضحية وماء معمودية الولادة الثانية لا بد أن يقطر دماً ويذرف دمعاً علينا إن لم بجدنا واحداً كما هو والآب واحد لذلك فاتحادنا كفكر ما هو إلا تعبير عن وحدتنا لنكون جميعنا مسيحاً آخر فالمجد للآب الذي خلقنا والابن الذي انتشلنا والروح القدس الذي حل فينا. آمينأحب ولكن....الأخ سامر عوض

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات