+(الروح القدس) يحث( المؤمن) على الدوام أن يجاهد جسدا وروحا , لكي ما يتقدسا على ذات المستوى, ويستحقا أن يرثا الحياة الأبدية بالتساوي.
انه يشعل (في النفس) غيرة لأدراك تطهير كامل للنفس مع الجسد ليصير الأثنان واحدا في النقاوة. هذا هو هدف تعليم الروح القدس وارشاده أن يطهرهما تماما ويردهما الى حالتهما الأصلية قبل السقوط, بتدمير كل ما فيهما من نجاسات حلت بهما بسبب حسد الشيطان, حتى لا يوجد فيهما شيء مما للعدو. بهذه الطريقة يعتاد الجسد كله على كل صلاح, خاضعا لقوة الروح القدس , فيتغير تدريجيا , حتى انه في النهاية يشترك - الى حد ما- في سمات الجسد الروحي الذي نتقبله في قيامة الأبرار.
+ اني أرى نعمة الروح القدس على أتم استعداد لكي تملأ أولئك الذين يعزمون منذ البداية أن يكونوا ثابتين في محاربتهم للعدو ( الشيطان) غير مستسلمين في أي أمر من الأمور, حتى يغلبونه. وعلى أي الأحوال , يقوم الروح القدس الذي دعاهم, بتسهيل كل الأمور لهم حتى يجعل لهم بداية طريق التوبة عذبا( ممهدا), لكنه يعود فيكشف لهم بعد ذلك حقيقة الطريق (شدة مصاعبه وأتعابه). واذ يعينهم الروح القدس في كل شيء, يضع على عاتقهم أن يقدموا أعمال للتوبة اللازمة, كما يكشف لهم ما هي أعمال الجسد والنفس... الى أن يرجعهم الى الله خالقهم في توبة صادقة.
بهذا الهدف يقويهم الروح القدس للجهاد جسدا ونفسا , حتى يصير كلاهما ( الجسد والنفس) متشابهين في الطهارة كما في ميراث الحياة الأبدية.
فمن جهة الجسد, فانه يكافح في أصوام مستمرة وجهاد وأسهار دائمة, وأما النفس فتجاهد في تداريب روحية مع مثابرة في كل أنواع الخدم ( الطاعة) منفذة ذلك خلال الجسد.
لذلك يجب علينا أن نراعي (ألا نصنع شيئا باهمال بل يكون كل شيء بحرص دائم وفي خوف الله) وذلك في كل عمل نقوم به بالجسد, حتى يأتي بالثمر.