تفضل أخي الحبيب
ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح بالجسد
(جميع الترتيبات للميلاد)
(الرسالة والإنجيل للميلاد)
الأنتيفونيا الأولى على اللحن الثاني:
بشفاعات والدة الإله يا مخلص خلصنا
استيخن1: أعترفُ لكَ يا ربُّ من كلِّ قلبي
بشفاعات والدة الإله يا مخلص خلصنا
استيخن2: إن عَمَلَهُ اعترافٌ وعِظَمُ جلالٍ
بشفاعات والدةِ الإله يا مخلص خلصنا
استيخن 3: إن اسمَهُ مُقدّسٌ ورهيبٌ
بشفاعات والدةِ الإله يا مخلص خلصنا
الأنتيفونيا الثانية على اللحن الثاني:
خصلنا يا ابن الله يا وُلدَ من البتول نحن المرتلين لك هللوييا
استيخن 1: طوبى للرجلِ الخائف من الربّ
خلصنا يا ابن الله يا من ولد من البتول نحن المرتلين لك هللوييا
استيخن 2: المجدُ والغنى في بيتهِ
خلصنا يا ابن الله يا من ولد من البتول نحن المرتلين لك هللوييا
استيخن 3: وبرُّهُ يدومُ إلى دهرِ الداهرين
خلصنا يا ابن الله يا من ولد من البتول نحن المرتلين لك هللوييا
المجدُ للآب والابن والروح القدس الآن وكل أوانٍ وإلى دهر الداهرين آمين.
يا كلمة الله الابن الوحيد...
الأنتيفونيا الثالثة: (ترتل طروبارية الميلاد باللحن الرابع) مع الاستيخونات التالية
استيخن 1: قال الربُّ لربي اجلس عن يمين حتى أضع أعداءَك موطئاً لقدميك
استيخن 2: عصا قوةٍ يُرسِلُ لكَ الربُّ من صهيون
استيخن 3: معك الرئاسةُ في يومِ قوتك
ثم دورة الإنجيل ويرتل إيصوذيكون الميلاد
من البطنِ قبل كوكبِ الصبح قد ولدتُك
خلصنا يا ابن الله يا مَن ولد من البتول، نحنُ المرتلين لك هللوييا
بعد الايصوذون
طروبارية الميلاد باللحن الرابع
ميلادُكَ أَيُّها المسيحُ إلهُنا. قد أشرقَ نورَ المعرفةِ في العالم. لأنَّ الساجدينَ للكواكب. به تعلمّوا منَ الكوكبِ السّجودَ لكَ يا شمسَ العدل. وأن يعرفوا أنَّكَ من مشارقِ العُلوِّ أتيت. يا ربُّ المجدُ لك.
القنداق باللحن الثالث (أصلي الوزن)
اليومَ البتول. تلدُ الفائقَ الجوهر. والأرضُ تُقربُ المغارةَ. لمن هو غيرُ مُقترب إليه. الملائكةُ مع الرعاةِ يمجدّون، والمجوسُ مع الكوكبِ في الطريقِ يسيرون. لأنه قد وُلدَ من أجلِنا صبيٌّ جديدٌ. وهو الإلهُ الذي قبلَ الدُّهور.
وعوض التريصاجيون "قدوس الله"، يقال:
أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم المسيح قد لبستم هللويا
(ترتيلة الكينييكون:أرسل الربُّ خلاصاً لشعبه)
رسالة الميلاد
بروكيمنن باللحن الثامن
يسجُدْ لكَ كلُّ أهلِ الأرض ويُرتلوا لك
استيخن: هلِّلوا للهِ يا جميعَ أهلِ الأرض
فصلٌ من رسالةِ القديسِ بولسَ الرسولِ إلى أهل غلاطية
يا إخوةُ لمّا حان ملُْ الزمان أرسَلَ اللهُ ابنَهُ مولوداً من امرأةٍ مولوداً تحت الناموس. ليَفتَدي الذينَ تحتَ الناموس لننالَ التبني. وبما أنكم أبناءٌ أرسلَ اللهُ روحَ ابنه إلى قلوبِكم صارخاً يا أبا الآب. فلستَ بعدُ عبداً بل أنت ابنٌ وإذا كنتَ ابناً فأنتَ وارثٌ للهِ بيسوعَ المسيح.
هللويا هللويا باللحن الأول
السمواتُ تُذيعُ مجدَ الله
استيخن: يومٌ ليومٍ يُفيضُ كلمةً
إنجيل الميلاد
فصلٌ شريفٌ من بشارةِ القديسِ متى البشير
لما وُلد يسوعُ في بيتَ لحمَ اليهوديةِ في أيامِ هيرودسَ الملكِ إذا مجوسٌ قد اقبلوا من المشرق إلى أورشليم قائلين: أين المولودَ ملكُ اليهود. فإنّا رأينا نجمَهُ في المشرقِ فوافينا لِنسجُدَ لهُ. فلما سمع هيرودسُ الملكُ اضطرب هو وكلُّ أورشليم معهُ. وجمعَ كلَّ رؤساءِ الكهنةِ وكتبةَ الشعبِ واستخبرهم أين يولَدُ المسيح. فقالوا له في بيتَ لحمَ اليهودية. لأنهُ هكذا قد كُتبَ بالنبي: وأنتِ يا بيتَ لحمُ أرضُ يهوذا لستِ بصغرى في رؤساءِ يهوذا لأنه منك يخرجُ المدبّر الذي يرعى شعبي إسرائيل. حينئذ دعا هيرودسُ المجوس سرّاً وتحقق منهم زمان النجم الذي ظهر. ثمّ أرسلهم إلى بيتَ لحم قائلاً: انطلقوا وابحثوا عن الصبي بتدقيقٍ ومتى وجدتموه فاخبروني لكي آتي أنا أيضاً واسجدَ له. فلما سمعوا من الملك ذهبوا فإذا النجمُ الذي كانوا رأوهُ في المشرق يتقدمهم حتى جاءَ ووقف فوق الموضعِ الذي كان فيه الصبيُّ. فلما رأوا النجمَ فرحوا فرحاً عظيماً جداً وأتوا البيتَ فوجدوا الصبيَّ مع مريمَ أمهِ فخرّوا ساجدين له وفتحوا كنوزهم وقدموا لهُ هدايا من ذهبٍ ولُبانٍ ومُرٍّ. ثمّ أُوحي إليهم في الحلم أن لا يرجعوا إلى هيرودسَ فانصرفوا في طريقٍ أُخرى إلى بلادهم.
كلمة الميلاد
التجسد بحسب القديس أثناسيوس الكبير
الخورية سميرة عوض ملكي
للقديس أثناسيوس عدة رسائل إضافة إلى مصنفات مختلفة له أو منسوبة إليه وتقريباً لا يخلو أي منها من الحديث عن التجسد. وقد وجدنا من المناسب عرض تعليم هذا القديس العظيم في فترة الاستعداد لاستقبال عيد تجسد الرب أي عيد ميلاده.
حقيقة الخلاص هي برهان القديس أثناسيوس على ألوهية الكلمة المتجسد لأنه فقط بتجسد الولد الوحيد يكون الخلاص. فهو يرى معنى الخلاص في حقيقة اتحاد الطبيعة البشرية المخلوقة بالله وهذا ممكن فقط إذا اتخذ الله جسداً وصار إنساناً. فبالنسبة للقديس أثناسيوس، الكلمة كان في العالم منذ البداية. وكان بإمكانه أن يضع الشر خارجاً ولا يدع الإنسان يخالف مشيئته. حتى بعد سقوط الإنسان كان بإمكان الكلمة أن يطرد الشر خارجاً لكن هذا ما كان ليشفي الإنسان الذي ذاق الخطيئة ولهذا تجسد الكلمة لكي يعطي نعمة الله للإنسان بشكل ثابت. قد لبس الكلمة جسد الإنسان لكي يُلبس الحياة لهذا الجسد من جديد ولكي يحفظه من البلى ليس فقط خارجياً ولكن ليتحده أيضاً بالحياة. يصور القديس أثناسييوس العالم كأنه جسد وتجسد الكلمة أعطى هذا الجسد الحياة. هو كان في العالم بصورته المغروسة في الإنسان وتجسده أصلحها بعد أن أخفاها الوسخ الناتج عن السقوط.
والكلمة تجسد وأصبح إنساناً شبيهاً بكل الناس بكل الوجوه. ويستعمل القديس أثناسيوس كلمة تجسد ليعني أن الكلمة بأخذه جسداً أصبح إنساناً كاملاً بجسد كامل، له إحساساته وبهذا تحرر الجسد من ضعفه. هذا الجسد إختبر الضعف ولكن بإرادة وإذن الكلمة وليس بحكم الحاجة أو بدون إرادته. إحتمل الرب كل ما هو متعلق بالجسد: العطش، البكاء وحتى الموت. ولكن هذا الموت حدث بسبب تواضعه ومحبته مع أنه لم يكن بحاجة إلى ذلك. لكن هذا الجسد لم يكن يستطيع أن يبقى ميتاً لأنه أصبح هيكل الحياة. ولهذا فقد قام من الموت وعاد إلى الحياة بفضل الحياة التي فيه. والكلمة لم يكن مرتبطاً بجسده لكنه حرر هذا الجسد من محدوديته وميله نحو الخطيئة. "ألحكمة جعلت الإنسانية تزهر والإنسانية ارتفعت تدريجياً فوق الطبيعة البشرية وأصبحت مؤلهة وقامت بمهمة وكيل الحكمة في خدمة الألوهة وإشعاعها. "الجسد قد تأله في خدمة أعمال الرب والبشرية صارت بلا خطيئة في المسيح. وجسد الرب لم يختبر الفناءبل نهض بكليته لأنه كان جسد الحياة نفسها. ولأن الكلمة اتخذ جسداً أصبحت الطبيعة البشرية روحية وفعلاً إكتسبت الروح. فالكلمة حصل على الجسد والبشر حصلوا على الروح وأصبحوا حاملين له. ولأن الكلمة صار جسداً صار الإنسان مشاركاً دائماً في الله. فالفناء انغلب والخليقة حصلت على ثباتها النهائي من خلال جسد الرب. ويرى القديس أثناسيوس أنه قبل بدء الوقت، أُعلنت الخليقة والخلاص بالكلمة ومن خلاله، فالتجسد الخلاصي للكلمة هو مصدر الخليقة الجديدة وهو أعلى من الخليقة الأصلية.
التجسد في رده على الأريوسية
لم يترك اريوس بشرية المسيح في كمالها الإنساني بل جعل الكلمة قادراً على الإتحاد المباشر بالجسد البشري دون أي داعٍ لوجود نفس بشرية وهكذا كأنه يقول أن المسيح لم يكن إنساناً كاملاً حقيقياً.
حكى القديس أثناسيوس عن التجسد للإجابة على الآريوسية التي قالت بأن "الولادة تعني وحدة الطبيعة بين الآب والإبن وهذا يعني تحطيم وحدانية الله وبالتالي تضيف إلى الآب صفات الجسدانية والتألم التي هي صفات البشرية الخاصة وتخضع الله إلى العوز وهو القادر على كل شيء".
وقد رد القديس أثناسيوس على هذا بأن إتحاد الكلمة بالطبيعة البشرية في التجسد هو كامل وأقنوميولهذا تدعى العذراء والدة الإله لأن الجسد البشري الذي أخذه الكلمة منها صار جسده الخاص. واعتبر القديس أثناسيوس أن تجسد ابن الله وموته خاصة هو رأس ومبدأ الإيمان وأنه لأجل خلاص البشر صار الكلمة إنساناً ومات. فجسد المسيح هو تقدمة لرفع الدين الذي علينا. ويتساءل أثناسيوس كيف للرب أن يثبت أنه الحياة وإن لم يقم الجسد المائت. ويقول في إحدى مواعظه ضد الأريوسيين أن تجسد الكلمة أبطل عضة الحية إذ صارت بلا مفعول. وبتقديم الجسد وضع الكلمة حداً للموت ومبدأ للحياة. فبنتيجة التجسد صار للإنسان نصيباً في الطبيعة الإلهية لأن الكلمة لم يكن إنساناً وصار إلهاً بل إلهاً وصار إنساناً ليصيرنا آلهة. وباتحاد الإنسان بجسد الكلمة صار الإنسان هيكلاً لله وبالتالي إبناً له بالتبني. ولأنه لم يكن مستطاعاً للإنسان أن يتحد إلا بما هو بشري فقد اختار الكلمة أن يأخذ جسداً بشرياً ليقدس ويؤله (يتحد بالله) الإنسان.
الرد على اليونانيين
أيضاً يرد القديس أثناسيوس على اليونانيين: إن كان الكون كله جسماً واحداً كما يزعمون وكلمة الله فيه واتحد بكل أجزائه فلماذا لا يتحد بالإنسان؟ ولماذا يكون غير لائق الإتحاد بالإنسان? فكما يستخدم الكون كله لإظهار مجده، فهو يستخدم الجسد لإظهار مجده أيضاً. فهو بسلطانه متحد بكل الأشياء وهو قادر أن يعلن نفسه في أي منها ويجعلها تتكلم عنه.
وهو لم يظهر إلا في الإنسان لأنه أراد أن يظهر ليشفي الذين تحت الآلام ويعلمهم، وليس ليتعالى ويتباهى ويبهر الناظرين. وكون المخلوقات جميعاً لم تتخلَ عن معرفتها الله بل الإنسان وحده هو الذي خرج عن هذه المعرفة، فكان على الله أن يتخذ جسداً، من خلاله يساعد المحتاجين الذين يستطيعون أن يعرفوه في جسد مشابه لهم ولكن بأعمال يعجزون عنها فيعرفون أنها أعمال الله. وليس سخافة أن يُعرف الكلمة بأعمال الجسد وإلا فأيضاً هو سخافة أن يعرف في أعمال الكون.
الله خلق الإنسان بكلمة من العدم ولكن هذه المرة لم يكن مطلوباً خلق من العدم بل كان ضرورياً أن يأتي بشكل يعرفه الناس خاصة أن الفساد لم يكن خارج الجسد بل لصق به فكان ضرورياً أن تلتصق به الحياة من جديد حتى تطرد الموت منه. وعليه يجب أن تكون غلبة الحياة على الموت في الجسد لأنها أصلاً خارجه بالطبيعة (طبيعة الله). والجسد كان ضرورياً لكي يكون دليلاً على أن الرب هو الحياة الذي أقام المائت. فلو أن الله أبعد الموت عن الجسد بمجرد أمره لكان بقي الإنسان معرضاً له ولكن عندما لبس كلمة الله الجسد أبعد الموت كلياً.
وفي النهاية يقول القديس أثناسيوس أن التجسد أبطل عبادة الأوثان إذ أنه بتأنس الكلمة عرفت العناية العامة، كما عرف واهبها وبارئها، كلمة الله نفسه. فهو صار إنساناً لكي يصير الناس آلهة. وظهر بالجسد ليكون عندنا فكرة عن الآب الغير منظور. واحتمل الإهانة من الناس لنرث عدم الموت.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات