كتاب مائة مقالة في المعرفة الروحية للقديس ذياذوخوس اسقف فوتيكي
سأقوم بنقله لمجد الله تعالى
تعريب دير مار جرجس الحرف
سيرة الاسقف ذياذوخوس
المعلومات المتوفرة عن سيرته قليلة جدا
يستنتج من رهافة ثقافته ونقاوة لغته واسلوبه انه يوناني المولد وترجح ولادته حوالي العام 400 ، فان القديس فوتيوس يذكره بين داحضي اصحاب الطبيعة الواحدة المعاصرين للمجمع المسكوني الرابع المنعقد في العام 451 . وقد وقَّع الرسالة التي قدمها اساقفة مقاطعة ايبرس القديمة الى الامبراطور لاون الاول في العام 457 على اثر اغتيال بروتيريوس الاسكندري. وفي العام 486 ، حين صدور كتاب " تاريخ الاضطهاد البربري" كان قد توفي حسبما يذكر مؤلفه فيكتور دي ڤيتا
مركز ابرشية البلدة الصغيرة فوتيكي هو المكان المسمى الآن ليمبوني على مسافة ساعة واحدة شمال غرب مدينة باراميثا في المنطقة الغريبة من اليونان
يبدو من اقواله انه كان بمثابة اب لشركة رهبانية يوجه اليها كلامه
مقالاته من النوع الادبي والتعليمي ولكن تتخللها احيانا نبرة شخصيه تنم عن خبرة ذاتية متسترة الا انها شفافة
2ـ مؤلفاته
مائة مقالة في المعرفة الروحية او " في الكمال الروحي" بحسب مخطوطة القديس نيلوس الصغير. وان عددا من المخطوطات الاخرى تعنونه مقالات عملية في المعرفة والتمييز الروحيين او احاديث نسكية ( والمخطوطات كثيرة جدا ، منها خمس عشرة قبل القرن الثاني عشر) وتبدو غاية المؤلف واضحة وهي كتابة نوع من دليل روحي للكمال
عظة بمناسبة عيد الصعود يدافع فيها بفصاحة وباسلوب ايقاعي رائع عن طبيعتي المسيح، ويتكلم عن تأليه الانسان بفعل تجسد ابن الله في طبيعة بشرية حقيقية
الرؤيا، وهو كتاب يتضمن حوارا بين المؤلف ويوحنا المعمدان، يبدأ بمدح سيرة التوحد، ويسأله فيه عن طبيعة الظهورات الالهية، وعن شكل معرفة الله ، وعن الملائكة...
وهناك مؤلف رابع عنوانه " التعليم" تنسبه بعض المخطوطات لذياذوخس ولكن مخطوطات اخرى اكتر عددا تنسبه لسمعان اللاهوتي الحديث وهو عبارة عن اسئلة واجوبة حول علاقة الله بالعالم ومعرفة الملائكة له ورؤيتهم ورؤيتنا له تعالى وعن الخلاص بالاعمال وما الى ذلك
3ـ مقاومته للبدع الى جانب مقاومته لمعتقد الطبيعة الواحدة في العظة عن الصعود كما مر اعلاه، عمل ذياذوخس على دحض بدعة " المصلين" في كتاب المئة مقالة
ظهرت شيعة " المصلين" في نهاية القرن الرابع في سوريا على يد نساك متجولين وانتشرت سريعا في كل آسيا الصغرى يلخص معتقدهم في ان للنفس عدة اعضاء . ون المعمودية لا تطرد الشيطان من طياتها، فالنعمة والخطيئة تقيمان معا في نفس المسيحي. وان الصلاة الدائمة وحدها تستطيع القضاء على حضور الشيطان،لا المعمودية ولا اي سر من اسرار الكنيسة )( ومن هنا تسميتهم بالمصلين) ، وان الغاية الاخيرة هي بلوغ حالة اللاهوى
ان جعل الصلاة الدائمة الوسيلة الوحيدة للخلاص يفتح الباب للتطرف على كلا الصعيدين الروحي والاخلاقي. اذ قد يتخيل المرء المنقطع للصلاة فقط انه يعاين قوات غير منظورة، او يحسب نفسه خاليا من اي خطأ. فمنعا لسوء فهم اللاهوى يقول ذياذوخس بضرورة الجهاد الى جانب الصلاة ( المقالة 98) كما يعارض مساكنة روح الحق وروح الكذب في النفس في آن واحد مستشهدا بالكتاب المقدس ( المقالة 76 و80 و81 و82 و83 و84 و86 )
ثم يتعرض للرؤى اذ ان " المصلين " كانو يدَّعون انهم ببلوغهم اللاهوى يعاينون ما في القلوب ويعرفون المستقبل ويخبرون خبرات روحية رفيعة فيشاهدون ظهورات نورانية ويرون الثالوث القدوس متحولا الى اقنوم واحد الخ.... كل ذلك بصورة ملموسة وبيقين كلي في الحس الداخلي ، مع مشاعر تشابه العلاقات الزوجية... فيقاوم ذياذوخس كل ذلك ويرى في كل ملاك نور ابليسا متسترا، ويقول ان كل رؤيا نورانية هي استباق الى السماء لا نستحقه الا انه يوافق على ان النفس المتطهرة في حالة اللاهوي تستطيع ان تعاين ذاتها ( المقالة 40) ولكن ليس في رؤية محسوسة بل رؤية جمال النعمة في النفس مجردة من اية صورة، نبلغها بالدعاء المتواصل لاسم الرب يسوع ( المقالة 59) . اما الاحلام فقد يكون بعضها من الله ولكنه يفضل ان نرفض قبولها جملة حتى في هذه الحالة ( المقالة 39)

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات