الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 28

الموضوع: كيف نفهم العهد القديم؟

  1. #11
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    طبعاً أنا لم أفتح الموضوع لحسمه، ولكن لكي نعرف كيف نفهم ونقرأ العهد القديم، أو بالأحرى محاولة في ذلك الإتجاه،
    يوجد تمييز مهم جداً أن نمارسه بهذا الخصوص. فالأساليب العلمية، مثل الأسلوب التاريخي – النقدي والتحليل القصصي، يمكن أن تقدم لنا معلومات خام. فعلى كل تلميذ للكتاب المقدس أن يفسر تلك المعلومات بحسب افتراضات معينة تعكس توجهاً لاهوتياً نوعياً. غالباً ما تكون هذه الافتراضات متضاربة مع التقليد الأرثوذكسي وبالتالي يجب أن تُصحح أو تُهمل. وحيثما تكون تفسيرات الآخرين منسجمة مع وجهة النظر اللاهوتية الأرثوذكسية، يمكننا عندئذ أن نستعملها ونستفيد منها. إن أكثر طريقة ضماناً لتقرير هذا هي أن نكتسب "ذهن الآباء": أي أن نفترض افتراضات مشتركة بين اللاهوتيين الأرثوذكس في الكنيسة الأول. هذه الافتراضات تشمل ما يلي:

    أولاً: إن "كلمة الله" غير محصورة بالكتاب المقدس أو بالتبشير؛ هذا التعبير يشير بالمقام الأول إلى اللوغوس الإلهي، ابن الله الأزلي، أحد أقانيم الثالوث القدوس.

    ثانياً: إن تفسير الكتاب النقدي ممكنٌ فقط من خلال حضور وعمل الثالوث القدس (من الآب، عبر الابن، في الروح القدس)؛ فالروح القدس "يُلهم" كلاً من مؤلف السفر الإلهي وتفسيره الصحيح.

    ثالثاً: إن المكان الصحيح للتفسير هو الكنيسة: عالم الحياة والفعل الإلهيين، والذي يقدم لنا وجهة نظر لاهوتية أساسية ضرورية للتفسير.

    رابعاً: إن الكتاب المقدس بكليته هو شهادة لشخص الله في المسيح ولعمله الخلاصي. لهذا فإن العهد القديم يجب أن يُقرأ كـ "كتاب مسيحي"، ويجب النظر إلى العلاقة بين العهدين على أنها عهد الوعد إلى عهد التحقيق (التفسير يعتمد بالتالي وبصورة كبيرة على التيبولوجيا لكشف العلاقة بين الشريعة والأنبياء من جهة، وبين المسيح والكنيسة من جهة أخرى).

    خامساً: إن الأسفار القانونية قد نشأت في التقليد الشفوي لإسرائيل والكنيسة الأولى. وبكلمات أخرى فإن التقليد قد سبق كتابة النصوص الكتابية؛ لقد ولّد تلك النصوص وأعطى الإطار الذي فيه حملت تلك النصوص شهادتها. لهذا يجب أن لا نضع الكتاب المقدس ضد التقليد كعنصرين مختلفين أو متعارضين. الكتاب المقدس هو "القانون" أو "مقياس الحق"، جسد الكتابات المُوحى بها بالروح والذي له السلطان الفريد ضمن الكنيسة بسبب شهادته الأمنية للحقيقة التي كشفت الله. فبينما يقرّر التقليد حدود القانون، فإن الكتابات القانونية تكشف لنا الحدود الأصلية للتقليد ومحتواه: فالاثنان يتواجدان في علاقة تبادلية.

    سادساً: لكي نفسر الكتاب المقدس بصورة صحيحة يجب علينا أن "نحيا" الكتاب المقدس. فبينما يمكن للتفسير "الموضوعي" أن يقدم لنا معلومات تاريخية أو معلومات تتعلق بتقليد النص، الخ، فإنه عاجز أن يعطينا الجوهر الداخلي للكتاب المقدس. لا يستطيع التفسير "الموضوعي" أن يقودنا إلى فهم كامل للحياة والرسالة التي يسعى الروح القدس أن يكشفها لنا عبر الكتابات الكتابية. لكي نفسر الكتاب المقدس بصورة كاملة ودقيقة علينا أن نفعل هذا "من الداخل". علينا أن نقبل بالإيمان الشهادة التي يقدمها الكتاب المقدس، بينما نجاهد أن نكون مخلصين للواحد الذي هو موضوع الكتاب، والذي يكشف نفسه ويجعلها قيد المنال من خلال الكتاب.

    إثر سعيهم نحو فهم كامل وعميق و "روحي" للنصوص الكتابية استعمل الآباء أساليب عديدة، إنما معلّق بعضها بالبعض الآخر بحيث يمكننا أن نستخدمها بصورة مفيدة في يومنا الحالي. إن أكثر الأساليب أهمية هي الأسلوب بحسب النموذج typology والأسلوب بحسب المزاج allegory. حتى وقتنا المعاصر فإن علماء الكتاب المقدس اعتادوا على إقامة تمييز جذري بين هذين الأسلوبين. يعتقدون أن الأسلوب المجاز يشير إلى قراءة رمزية لكلمات نصٍ، لكي تكشف المعنى ما وراء معناه الحرفي التاريخي (أي: ماذا قصد الكاتب الرسولي من هذه الكلمات أن تنقل لقرائه الأصليين). ففي أيدي المفسرين اليهود والمسيحيين الأوائل من الإسكندرية في مصر، كثيراً ما أدى الأسلوب بحسب المجاز إلى تفاسير غريبة لا علاقة لها بالمعنى الحرفي أو التاريخي الذي قصده المؤلف الكتابي.

    الأسلوب بحسب النموذج (والذي تطور بصورة خاصة في القرن الرابع في مدرسة أنطاكية التفسيرية) يشير، كما يعتقد هؤلاء العلماء أنفسهم، إلى استعمال أشخاص أو صور من العهد القديم وصور مماثلة في العهد الجديد بحيث تكون بصورة أساسية تاريخية ومتعلقة ببعضها البعض من حيث الوعد والتحقيق. إن "النموذج type" في العهد القديم قد تمت رؤيته متحققاً في "الأصل antitype" في العهد الجديد، خاصة في شخص يسوع وفي الحياة الأسرارية للكنيسة. الأسلوب المجازي إذاً قد اُعتبر منفصلاً عن التاريخ، إذ يركز على الحقائق "الأبدية" والمعنتى المتعالي. الأسلوب بحسب النموذج من جهة أخرى يجد المعنى بالضبط في الحوادث والحقائق الأخرى (أشخاص، مؤسساتن وطقوس) المتأصلة بثبات في التاريخ.

    على كل حال، إن علماء الكتاب المقدس اليوم يُدركون أكثر فأكثر أن "التفسير بحسب المجاز" يُشير بالضبط إلى قراءة رمزية للنص بصورة إجمالية، وهي قراءة يمكن أن تشمل الأسلوب بحسب النموذج. إن الأسلوب بحسب النموذج كما استعمله الآباء هو أسلوب خاص يسعى، مثل الأسلوب المجازي بصورة عامة، إلى التنقيب في نص كتابي معين على رؤية أو معنى مُلهم يتجاوز المعنى الحرفي الصرف.

    خلال العصور الوسطى وخاصة في الغرب اللاتيني ميّز علماء الكتاب بين "معان" مختلفة عديدة يمكن أن تُدرك في النصوص الكتابية. فقد ميزوا المعنى "الحرفي" على أنه المعنى الذي قصده المؤلف الكتابي: ماذا كان يحاول أن ينقل إلى قرائه الأصليين فيما يتعلق بعمل الله الخلاصي. إلا أن هذلاء الآباء، على كل، قد تجاوزا المعنى الحرفي وميّزوا معنى "خريستولوجياً"، مُدركاً بالأسلوب بحسب النموذج؛ وميّزوا معنى أخلاقياً tropological يشير إلى سلوك أخلاقي لائق؛ وأخيراً ميزوا معنى أخروياً أو anagogical يشير إلى "الأمور الأخيرة" مثل القيامة العامة، والدينونة الأخيرة، والحياة في ملكوت السموات. تتداخل هذه المعاني المتنوعة فيما بينها، والتمييز الذي بينها هو نوعاً ما مُصطنع. مع ذلك، يمكن أن يكون مفيداً لنا في قراءتنا التمييز بأن أي نص كتابي معين يمكن أن يكون له بالنسبة لنا معنى يتجاوز المعنى الحرفي للنص. يمكن للإدراك الأكمل والأعلى والأكثر روحانية للمعنى أ, للمعاني الكتابية أن يقودنا إلى فهم أعمق للمسيح، وإلى علاقة أكثر حميمية وإخلاص؛ ويمكن أن يقوي رجاءنا في النصر الأخير للمسيح على الخطيئة والموت والفساد.

    إن التفسير بحسب المجاز يساعدنا على التقاط المعنى الحقيقي للكثر من نصوص العهد القديم والعهد الجديد، خاصة الأمثال التي قدمها يسوع. فهذه (الأمثال) لا يُمكن أن تُقرأ بصورة "حرفية"، وإلا سيُساء فهمها. فمثلاً، إن "الابن الضال" (الخليع) لا يقص مغامرات ضخص فعلي؛ إنه صورة لكل واحد ينال من "أب" (الله) وفرة من البركات، ويُهدرها بالسلوك الخاطئ، ومع ذلك يعود إلى بيت الأب بعمل متواضع من التوبة. الابن الأكبر هو صورة الذين، مثل افريسيين، يبقون ظاهرياً أمينين للأب، ومع ذلك يخونون احتياجات البر الحقيقي باقتصاريتهم وغيرتهم وكبريائهم. وعلى مستوى آخر، يمكن أن يُرى الابن الضال (الخليع) كصورة للأمميين الذين يدخلون، كوثنيين سابقين، إلى الجماعة المسيحية الأولى، بينما يمثل الابن الأكبر اليهود :المُخلصين" الذين، رغم ذلك، يستثنون أنفسهم من احتفالات بيت الأب (الملكوت) بسبب رفضهم الترحيب بأخوتهم المهتدين. من الممكن أن الرب يسوع (بواسطة الإنجيلي لوقا) قد قصد كلا هذين المعنيين، وكلا المعنيان يعتمد على تفسير للتقليد بحسب المجاز.

    إن العلاقة بين العهد القديم والعهد الجديد مرة أخرى هي علاقة "وعد" بـ "إتمام" و "تحقيق". تُرى هذه العلاقة بصورة ملموسة في الصور (التي بحسب النموذج) والتي توحّد العهدين معاً. إذ نستطيع أن نرى في قصة الخلق في تكوين 1 صورة نبوية للخليقة الجديدة النهائية للإصحاحات الأخيرة من سفر الرؤيا. ونستطيع أن نرى في موسى والأنبياء أشخاصاً يُعلنون ويُنذرون بمجيئ المسيح مانح الناموس الحقيقي والعبد المتألم الحقيقي. يمكننا أن نرى في الخشبة التي طرحها موسى في المياه المرّة لتحليتها وتجعلها طيبة المذاق صورة نبوية لصليب المسيح المانح الحياة.

    يمكن إذاً للأسلوب بحسب النموذج أن يكون مفيداً جداً في محاولاتنا لفهم معنى العهد القديم من حيث علاقته بالعهد الجديد، كما يمكن أن يساعدنا لجني فهمٍ أعمق ولتقدير عمل ابن الله في التاريخ.

    يمكن لقراءات أخرى للكتاب المقدس أن تساعدنا على التقاط "معان" أخرى، أخلاقية وأخروية. فيمكننا أن نرى في العلاقات بين الأشخاص المتنوعين في العهد القديم أمثلة عن سلوك يدعونا الله لتبنيه، لكي نتغلب على حالتنا الخاطئة ونحمل الشهادة الأمينة له. فمثلاً حالة إبراهيم وإسحق: الدافع ه الطاعة الأمنية أمام تحد مستحيل ظاهرياً؛ أو يعقوب وعيسو: الصراع لاكتساب الورثة، مما يدل بالنهاية على ميراثنا كـ "أبناء الله". ثم هناك شخص أشعيا، الكاهن والنبي المطيع، الذي دُعي ليدخل في عالم قداسة الله كما كُشف في شخص يسوع المسيح والقديسين؛ والرسول بولس، الذي احتمل الاضطهادات وأخيراً الشهادة في خضم سعيه أن يحيا "الحياة في المسيح"، حيث لا يحيا هو بعد بل المسيح يحيا فيه (غلاطية 2).

    أخيراً، في قراءتنا للكتاب المقدس وخلال محاولاتنا لتفسير تلك النصوص لأجلنا ولأجل الآخرين، فإنه يمكننا الاعتماد على مصادر متنوعة من المعلومات والإلهام. يجب أن نتآلف مع الظروف والأوضاع التاريخية المتعلقة بالنص المعني وذلك عن طريق استعمال نسخات للكتاب المقسد ذات حواشي تفسيرية. يمكننا أيضاً أن نختار مؤلفين معنيين، أرثوذكس أو سواهم، من الذين يستحقون الثقة والاحترام بسبب طريقة تفسيرهم للكتاب المقدس من حيث علاقة هذا التفسير باللاهوت الأرثوذكسي. أخيراً، علينا أن نتحرك ما وراء حدود النقد التاريخي والأشكال المتنوعة من "التحليل القصصي". وحتى نتفلفل في أعماق الكتاب المقدس نحتاج مرة أخرى أن نكتسب "ذهن الآباء". لا يعني هذا أن نكرر ببساطة استنتاجاتهم المتعلقة بمعنى نص معين (لأنه قد يختلف بعضهم مع البعض الآخر). إنه يعني أن نحاول كما فعلوا، تحت توجيه وإلهام الروح القدس، أن "نسمع" كلمة الله وهي تخاطبنا، في أعماق ذهننا وفي أعماق قلبنا. بدون هذا المنظور – أن نحيا الإنجيل بإيمان، ورجاء، ومحبة – لن تكون النصوص الكتابية أكثر من مجرد حروف ميتة. وبمقدار ما نقرأها بوحي الروح القدس ومن منظور الآباء القديسين، فسنجدها في الحقيقة مصدراً لا مثيل له ولا يمكن الاستغناء عنه للحقيقة والحياة.


    المصدر: الأب جان بريك، د. عدنان طرابلسي، سألتني فأجبتك (ج 2)، (عمشيت: دكاش برينتينغ هاوس، 2011) ص ص 115- 120

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    أنت تحاول أن تقول بأن الله لا يوافق على الحروب، ولكن كان الله يساعدهم فيها، وهذا تناقض، أو وضع الله تحت أمر الواقع!
    لي عودة لهذا الاقتباس..

    صلواتكم

  2. #12
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    أنت تحاول أن تقول بأن الله لا يوافق على الحروب، ولكن كان الله يساعدهم فيها، وهذا تناقض، أو وضع الله تحت أمر الواقع!
    أخي الحبيب...
    بدايةً، تم مناقشة هذا الموضوع بشكل مفصل في السابق من خلال موضوع "هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟"

    على كل حال، أورد لك جواب لسؤال طُرح في كتاب الدكتور عدنان طرابلسي (سألتني فأجبتك ج 2) بعنوان:

    "نجد في العهد القديم قصصاً كثيرة "غير عادية"، مثل القتل أو الأمر بالقتل. الكثير من هذه القصص تُعزى إلى الله نفسه. كيف يمكننا أن نفهم مثل هذه القصص: بصورة رمزية أو مجازية؟ هل يأمر الله نفسه بغزو أراضٍ أو بقتل الناس؟ أليس هو محبة؟؟

    الجواب:
    إن فيلون الإسكندري، مفسر العهد القديم اليهوي العظيم والمعاصر للمسيح، قد اعتمد على التفسير بحسب المجاز بتفسير نصوص عديدة من العهد القديم اعتبرها "غير لائقة" بالله. وتشمل هذه النصوص قصص انتصارات إسرائيل على شعوب أُخرى خلال غزوهم لكنعان. إن الأمر الإلهي الظاهري المعروف بـ "اللعنة ban": وهو الأمر بتدمير كل حياة غريبة، حيوانية وبشرية؛ هو بصورة عامة صورة لله موجودة في المزامير والأنبياء، حيث تصوره منتقماً، عنيفاً، حقوداً وقاسياً. كيف نتعامل مع هذه النصوص؟ كيف يجب أن نقرأ النصوص التي تُظهر الله وهو يأمر شعبه بالقتل، أو التي تُظهر شعب الله وهم يطلبون منه، من الرب، أن يقضي على أعدائهم؟

    يجب الاعتراف بأن فيلون كان محقاً عندما رفض أن يقرأ مثل هذه النصوص بصورة حرفية. مع ذلك توجد حدود يجب مراعاتها عندما نطبق المجازية، خاصة إن كان قصدنا أن "نشرح" عناصر من التقليد الكتابي تجعلنا نشعر بعدم الارتياح. علينا التسليم بحقيقة ما يُشار عادة إليه بـ "الكشف التدريجي": وهو حقيقة أن الله يكشف عن طبيعته ومشيئته الحقيقية على مرحل، "بمقدار ما يستطيعون أن يحتملوا" ("أو حسب ما استطاعوا": طروبارية عيد التجلي والتي تتحدث عن المقدرة المحدودة للتلاميذ ليسبروا غور الأهمية الحقيقية لظهور يسوع في المجد). في أقدم طبقات تقليد العهد القديم (والتي تعد إلى أكثر من ألف سنة قبل المسيح)، كان الله في الحقيقة يُصور على أنه يتصرف بحقد وانتقام، ويشن حرباً ويقضي على أعداء إسرائيل. بالتأكيد كانت يد الله توجه شعبه منذ البداية ذاتها؛ وأحد جوانب هذا التوجيه هو السماح لإسرائيل بشن حرب والقضاء على العناصر الوثنية التي كانت تهدد حياتهم وإيمانهم. لكن الله كشف نفسه بالتدريج بصورة أكمل كإله الرحمة والحق والبر. يقول للنبي أشعيا إنه "قدوس إسرائيل". ويقول لإرميا إنه صانع "العهد الجديد" الذي سيعني الحياة لإسرائيل وللأمم. ولعاموس ولأنبياء آخرين هو الرب الذي يطلب إظهار العدل والرحمة للفقراء والضعفاء والمهمشين، سوواء كانوا من إسرائيل أو من "الأمم".

    كل هذا هيأ الشعب للظهر الكامل الذي صنعه الله لنفسه في شخص ابنه الأزلي يسوع الناصري، وفي تعليمه وموته وتمجيده. فهنا عرّف الله عن نفسه كمحبة لا حدود لها، محبة لا تطلب موت الخاطئ بل عودة الخاطئ – كل خاطئ – عن طرقه الشريرة ليحيا.

    كيف فسر آباء الكنيسة النصوص، خاصة نصوص العهد القديم، التي تصور الله إله حرب وقاض منتقم؟
    إنهم يميلون، مثل فيلون، إلى استعمال الطريقة بحسب المجاز وطرق أخرى من الاقتراب الرمزي المماثل. لقد فهموا "أعداء" إسرائيل المدانين بقسوة في المزامير على أنهم إشارة باطنية إلى "الشياطين"، إلى التأثيرات الشيطانية التي تسعى إلى جر المؤمنين إلى الهلاك. وفهموا دعوة الله للانغماس في حرب مفتوحة مع القبائل الوثنية كصور رمزية للصراع المسيحي ضد الأهواء، وضد أعداء الكنيسة الحقيقيين. لكنهم فهموا هذا الصراع على أنه صراع روحي بصورة أساسية. الغاية منه هي تخليصنا من النزعات (الأهواء) الداخلية التي يمكن لها أن تهلكنا عن طريق إدخال الشك إلى الإيمان وإحلال الكبرياء مكان التواضع.

    لو كان العهد القديم في الحقيقة "كتاباً مسيحياً" كما نعتقد، فعندئذ إن هذا النوع من القراءة بحسب المجاز أو القراءة الرمزية لنصوص معينة منه هي ليست فقط قراءة مسموح بها بل إلزامية. إن أعمق حقيقة يكشفها الله لنا عن نفسه هي بالضبط حقيقة أنه محبة بطبيعته بالذات. تلك المحبة، الموصوفة بفصاحة جداً في كورنثوس 13، هي مصدر ونموذج محبتنا، ومصدر الموقف والإيماءات التي بها نتصل بالله وبالناس الآخرين. مع ذلك لكي نحافظ على شبه بتلك المحبة علينا أن ننهمك في معركة متواصلة، في "حرب غير منظورة"، تعود جذورها مجازياً إلى العهد القديم وإلى صوره المتنوعة التي تبدو "غير جديرة" بالله.


    المصدر: الأب جان بريك، د. عدنان طرابلسي، سألتني فأجبتك (ج 2)، (عمشيت: دكاش برينتينغ هاوس، 2011) ص ص 113- 114

    صلواتك

  3. #13
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    كل هذه الإقتباسات تؤكد بصورة أو بأخرى أن الحروب فعلاً حدثت، ولكنهم يتكلمون كيف نفهم هذه الحوادث التاريخية التي حدثت بصورة روحية، وهذا ما كان يفعله الآباء: الإنتقال من الصورة الظاهرية إلى المعنى المجازي والروحي لها دون إلغاء الحقيقة التاريخية.

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  4. #14
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    طيب ما فهمت وين المشكلة؟

  5. #15
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    المشكلة هي محاولة جعل الله ستاتيكي، وأنه لا يتدخل في تاريخ البشرية بحسب الحالة التي فيها. وفي محاضرة للأب توماس يقول فيها أن غضب الله ما زال موجوداً على الأشخاص الذين لا يتوبون حتى بعد السيد المسيح. الله غير متغير في ذاته (في الثالوث)، ولكنه متغير بالنسبة للبشرية بحسب الطاقات الإلهية، وهذا التعليم مستقى من تعليم القديس غريغوريوس بالاماس. وبالنسبة لأبونا توماس، فإن تعابير غضب الله وحزن الله ... هي تعابير حقيقية تعبر عما يختبره الإنسان، وليست هي إسقاطات، إذ أن جعل الله فوق هذه الأمور هو تعليم السكولاستيكية.

    يعني لا نستطيع أن نقول لأن الله كان محب ورحوم في العهد الجديد، فالله كان هكذا في العهد القديم وما فعله الشعوب من قتل لم يكن من الله ولم يرضى عنه. حتى الله في العهد الجديد كان يعامل الأشخاص الأشرار بحزم يصل إلى القتل. ولكن مرة أخرى، يجب أن يفهم هذا على ضوء رحمة الله التي تريد الخلاص للجميع.

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  6. #16
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    عزيزي يوحنا توقفت عن الحوار لأني رأيت أن كثيراً من كلامي لا تقف عنده. الله لا يتدخل في التاريخ لم أذكرها قط في كلامي، بل وأعارض هذه الفكرة.فقط موضوعنا الخلافي قائم على الأمر بمباشرة الحروبات. وبعد ذلك وما قبله فكل شيء تم لأن الله هكذا أراد له أن يتم.انظر إلى هذا السطر الذي تقريباً جمعت فيه كل شيء:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    لماذا وافقت أن الله أرسل نبوخذ نصر لـتأديب وقتل شعب الله (قديماً) ولا تتقبل مسألة أن الله هو من أمر أو ساعد العبرانيين على تهييء مكان لكي يأتي فيه المسيح؟
    بالنسبة للشق الأول فهذا الذي قلته:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    أما بالنسبة لنبوخذ نصّر، فكلمة "عبدي"، أفهمها أنا دون أن أعود لأي مرجع، على أنها رسالة من الله إلى شعبه أن ما سيلمّ بكم هو ليس خارجاً عن إرادتي. لا بل تم كل شيء بمشيئتي لأنكم عبدتم آلهة صنعتموها. هذا ما نفهمه من الإصحاح 21 وأما ما نفهمه من الإصحاح 25 الذي وردت فيه كلمة "عبدي" فهي ما جاء بعدها، إذ يقول الرب بأنه سينتقم لشعبه مما سيفعله بهم البابليون. وهذا دليل كبير على أن "عبدي" تخدم المعنى الوارد في الإصحاح 21 من ارميا، ولا تخدم أن نبوخذ نصّر ينفذ خطة حرب وضعتها له.لأن نبوخذ نصر واحد من أعظم ملوك البابليين وقد خضعت له أمماً كثيرة وشعوباً عظيمة، وشرد وقتل ورمّل ويتم وثكّل مئات الآلاف في عصره، فهل هذا كان كله بأمر إلهي؟!هذا وجه، وأما الوجه الآخر فيوضحه أيضاً الإصحاح 21 والآيات 8-9، والغرض الذي توضحه هذه الآيات ليس قتل الشعب الذي ترك عبادة الإله الحقيقي وراح يعبد أصناماً صنعها، بل فقط خراب الحجر وجعل الشعب اليهودي يمر بتجربة لكي يتوب. فليس الغرض من تجارب الرب، أن يُعاقب الإنسان ولكن أن يتوب الإنسان ويعود إلى الله "لأن السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب".
    وأعتقد هنا أنه لابد لي من وضع النص الكتابي المذكور
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: ارميا 21

    8 «وَتَقُولُ لِهذَا الشَّعْبِ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَجْعَلُ أَمَامَكُمْ طَرِيقَ الْحَيَاةِ وَطَرِيقَ الْمَوْتِ. 9 الَّذِي يُقِيمُ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ يَمُوتُبِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ. وَالَّذِي يَخْرُجُ وَيَسْقُطُ إِلَى الْكَلْدَانِيِّينَ الَّذِينَ يُحَاصِرُونَكُمْ يَحْيَا وَتَصِيرُ نَفْسُهُ لَهُ غَنِيمَةً. 10 لأَنِّي قَدْ جَعَلْتُ وَجْهِي عَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ لِلشَّرِّ لاَ لِلْخَيْرِ، يَقُولُ الرَّبُّ. لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ تُدْفَعُ فَيُحْرِقُهَا بِالنَّارِ.



    فيا عزيزي لستُ أنا من قال أن الله لم تكن مشيئته أن يموت العبرانيين وإنما فقط خراب المدينة لأن الشدائد تقرّبنا من الله بحسب تعليم الكتاب والقديسين. ولكن من رفض نبوءة ارميا يتحمل هو نتيجة عمله بحسب مشيئته وليس بحسب مشيئة الرب.أما بالنسبة للشق الثاني فهذا ما كتبه أنا وما لم تقرأه أخي الحبيب
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    تثنية 21: 10 «إِذَا خَرَجْتَ لِمُحَارَبَةِ أَعْدَائِكَ وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ، وَسَبَيْتَ مِنْهُمْ سَبْيًا، 11 وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلَةَ الصُّورَةِ، وَالْتَصَقْتَ بِهَا وَاتَّخَذْتَهَا لَكَ زَوْجَةً، 12 فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلَى بَيْتِكَ تَحْلِقُ رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَهَا 13 وَتَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا، وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا، فَتَكُونُ لَكَ زَوْجَةً. 14 وَإِنْ لَمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا. لاَ تَبِعْهَا بَيْعًا بِفِضَّةٍ، وَلاَ تَسْتَرِقَّهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْلَلْتَهَا.هذا النص في الآية العاشرة منه لدينا كل الحقائق الإلهية. (هذا النص وهم تائهين في البرية، قبل أن يخوضوا الحروب عملياً.)أولاً: يا إسرائيل أنت تخرج للحرب من تلقاء نفسك. (فالنص لا يقول إن أخرجتك لمحاربة أعدائك. كما لا يقول إن خرجت لمحاربة أعدائك دونما أمر مني. بل جعلها الله مطلقة)ثانياً: إلا أن النصر هو من الرب وليس منك، فأنا أنصرك يا إسرائيل يقول الرب. (النص ينفي النصر بقوة العبرانيين، بل بنعمة الرب لأنه لن يسمح لشعبه أن يُفنى ليس لأجل سواد عين إسرائيل بل لأجل الوصول إلى تجسد الكلمة ابن الله.)ثالثاً: أنت يا إسرائيل سبيت (ولستُ أنا من أقول لك هذا يقول الرب).
    المشكلة أنك مازلت متمسك بالسطر الذي خانني فيه التعبير عندما كتبته ما فهمت منه أن الله بعيداً عن كل مسيرة بني إسرائيل. ولم أكن أقصد هذا، بل قصدت ما قد أوضحته لاحقاً.وأخيراً أضع نص من إنجيل متى لعظة ربنا يسوع المسيح على الجبل، يُلخِّص فيها موضوع القتل في العهد القديم.
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: إنجيل متى 5

    21 «قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. 22 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ.



    بالنهاية نحن فقط مختلفين في بداية الطريق، ولكن نعود نلتقي على طول الطريق.
    التعديل الأخير تم بواسطة Alexius ; 2014-05-19 الساعة 12:26 PM

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  7. #17
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    أهلاً وسهلاً..

  8. #18
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    يبدو أنك لا تقف عند النقاط التي أريد أن أوصلها، كما أنك تشعر أني لا أقف عند النقاط التي تريد أن توصلها. إقتباسك الأخير من العهد الجديد يعني أنك تحكم على العهد القديم بناءً على العهد الجديد، وهذا خلاف أيضاً، الله مختلف في العهدين بسبب إختلاف البشر. إن الله يتفاعل مع الزمان. والأب الكاهن في الفيديو أعلاه يوضح هذا الأمر بطريقة جيدة. كيف نفهم هذا النص المباشر؟
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: 1 صموئيل15: 1-4

    و قال صموئيل لشاول اياي ارسل الرب لمسحك ملكا على شعبه اسرائيل والان فاسمع صوت كلام الرب.هكذا يقول رب الجنود اني قد افتقدت ما عمل عماليق باسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر. فالان اذهب واضرب عماليق و حرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامراة طفلا ورضيعا بقرا و غنما جملا وحمارا. فاستحضر شاول الشعب وعده في طلايم مئتي الف راجل و عشرة الاف رجل من يهوذا.



    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  9. #19
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    الله مختلف في العهدين بسبب إختلاف البشر. [/BIBLE]
    أخالفك الرأي أخي الحبيب... الله غير متغيير بين العهدين ولا يختلف بحسب اختلاف البشر! ولو اختلف بحسب اختلاف البشر فإننا نصنع منه إله بخصائص بشرية! أي أنه يتقلب ويتغير على حسب طبيعة البشر! فهل الله يتغير بحسب اللاهوت الأورثوذكسي؟ ليس على حد علمي!

    كوننا وصلنا لحدٍ نناقش فيه أن الله مختلف بطبيعته بين العهدين فلا شك أن هناك عدم فهم أساسي لما يعلنه لنا الكتاب المقدس بعهديه عن طبيعة الله وصفاته! كثيرون يرون أن الله في العهد القديم هو إله غضب وبطش وانتقام أما في العهد الجديد هو إله محبة وعطف وحنان! وهذه الرؤية خاطئة! إذ لا يجب علينا أن نقارن جزء ما مكتوب في العهد القديم بجزء ما مكتوب في العهد الجديد! هذا أسلوب خاطئ في التعرف على الله أو في قراءة الكتاب المقدس!

    يجب علينا قراءة وفهم العهدين القديم والجديد بصورة كلية ووقتها فقط سوف نستنتج كيف أن الله يعلن عن نفسه لنا بطريقة تدريجية مع علاقاته بالبشر وبأحداث تاريخية متسلسلة ووقتها فقط سوف نستنتج أن الله هو نفسه إله العهد القديم وهو نفسه إله العهد الجديد وصفاته متطابقة ومماثلة إن كانت تعبر عن غضب أو عن محبة!

    صلواتك

  10. #20
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كيف نفهم العهد القديم؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    كيف نفهم هذا النص المباشر؟
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: 1 صموئيل15: 1-4

    و قال صموئيل لشاول اياي ارسل الرب لمسحك ملكا على شعبه اسرائيل والان فاسمع صوت كلام الرب.هكذا يقول رب الجنود اني قد افتقدت ما عمل عماليق باسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر. فالان اذهب واضرب عماليق و حرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامراة طفلا ورضيعا بقرا و غنما جملا وحمارا. فاستحضر شاول الشعب وعده في طلايم مئتي الف راجل و عشرة الاف رجل من يهوذا.



    حسب تفسر النص من هنا:

    مضت سنوات طويلة بين ما حدث في الأصحاح السابق وما يتم الآن في هذا الأصحاح، فبعد أن كان قوام جيش شاول ستمائة رجل صار الآن له جيش عظيم تحت قيادة ابنير بن نير عمه، قوامه 200.000 رجل من إسرائيل و10.000 نسمة من يهوذا، وقد تمتع بنصرات متوالية على موآب وبني عمون في الشرق، وآدوم في الجنوب، وملوك صوبة في الشمال الخ...

    خلال هذه الفترة يبدو أن تصرفات شاول كان يشوبها الانحراف عن وصية الله وعصيانًا، وأن صموئيل النبي كرجل الله وماسح له كان ينذره، والآن يقدم الله فرصة أخيرة لشاول، واهبًا إياه النصرة على عماليق على أن يحرم كل إنسان وحيوان.

    "قال صموئيل لشاول: إياي أرسل الرب لمسحك ملكًا على شعبه إسرائيل، والآن فاسمع صوت كلام الرب". كأن صموئيل النبي يؤكد له أنه هو الذي مسحه بأمر إلهي، لذا وجب أن يقبل نصيحته ويطيع صوت كلام الرب ولا يعيش في العصيان... كان هذا في الواقع إنذار له.

    لقد طلب منه أن يُحارب عماليق ويحرم كل ماله، لأن النصرة التي ينالها ليست من ذاته بل هي هبة من الله الذي سبق فأعلنها منذ حوالي 400 عام: "للرب الحرب مع عماليق من دور إلى دور" (خر 17: 8-16). إنه لن ينسى وعوده، إنما يُحققها في الوقت المناسب. منح الله شاول هذه النصرة، طالبًا منه تحريم كل ما لعماليق... قد يبدو أن في التحريم نوعًا من القسوة على الإنسان وتبديدًا للممتلكات والموارد، لكن عماليق كان قد فسد تمامًا، إذ كانوا جماعة لصوص متوحشين، يرتكبون الجرائم ويمارسون الرجاسات.

    كثيرًا ما يُثار التساؤل: لماذا سمح الله بقتل الوثنين في العهد القديم وإبادة الحيوانات أحيانًا؟ بلا شك هذا الأمر يتعب فكر الكثيرين، لكنهم إن أدركوا مفهوم المجد الأبدي والميراث الذي أعده الله لمؤمنيه مع فهم مدى بشاعة الخطية لكان الأولى بهم أن يحزنوا على تصرفات البشرية واندفاعها نحو الرجسات التي تدفعهم إلى هلاك أبدي. سيموت كل البشر وسينحل العالم كله، عندئذ ندرك أن موت الجسد وإبادة الممتلكات والموارد أمور وقتية ليست بذات قيمة بجوار خلود الإنسان وتمتعه بشركة الأمجاد السماوية.

    نفذ شاول طلبة صموئيل النبي، وجمع الشعب وعدّه في طلايم. ربما قُصد بها طالم المذكورة في (يش 15: 24)، في جنوب يهوذا،. "طلايم" تعني "حملانًا صغارًا".

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. هل إله العهد القديم هو نفسه إله العهد الجديد؟
    بواسطة athnasi في المنتدى العهد القديم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-08-13, 02:22 PM
  2. الله في العهد القديم وفي العهد الجديد
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى الله في المفهوم المسيحي الأورثوذكسي
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 2010-06-10, 03:43 PM
  3. الله في العهد القديم وفي العهد الجديد
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى تنبيه قدس الآباء على مشاركة معينة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-05-31, 10:49 PM
  4. مفهوم الميراث في العهد القديم وفي العهد الجديد
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-10-13, 02:50 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •