شكرا لك أخي الكسيوس على جهودك التي بدلتها في تلبيه الطلب و لجميع الإخوة الذين شاركوا في هذا
الموضوع ولمرورهم به.
وأتمنى بأن يطالع الجميع هذا الكتاب الذي به ثمار خبره الآباء القديسين الذين عاشوا حياتهم في المسيح وعاينوا معرفته وحكمته الفائقة للطبيعة وبها علموا محبته العظيمة لنا.
أنها هدية لكل من أراد أن يتعلم الصلاة وكيف تكون مقبولة عند الله وان تكون صلاته بلا انقطاع عاملين حسب وصية قديس بولس الرسول ونعرف أهمية الصلاة في الحياة في المسيح كونها حوار مع الله وليس بمجرد كلام
فهو علمنا كيف أن نصلي لكي نعرف كيفية هذا الحوار يجب أن يكون حوار بين الخالق والخليقة حوار بين الله وأبنائه بين الرب وتائبين أليه فلتكن صلاتنا من القرب تخرج وليس من شفاه لكي نكون مثل العشار وليس مثل الفريسي.
أما المعنى لكلمة الفيلوكاليا في العربية هي كيف نحيا مع الله.
وهذه نبده عن الكتاب مذكورة في الكتاب "سائح روسي على دروب الرب"
[frame="12 98"]
ما هي الفيلوكاليا؟
انها مجموعة نصوص آبائية تقدم لنا الصلاة الداخلية وكيفية المحافظة على نقاوة القلب. تم جمع هذه النصوص ونشرها لأول مرة عام 1782 في البندقية، من قبل راهب يوناني في جبل آثوس هو القديس نيقوديموس من ناكسوس والمعروف بالآثوني. وفي نهاية القرن الثامن عشر (1793)، ترجمها إلى السلافونية الراهب الروماني باسييي فليتشكوفسكي، ونشرها تحت اسم "لدوبروتوليوبية"، وهي تعني محبة الصلاح أو الطيبة. وقد تضمنت هذه الترجمة نصوصا للآباء لم تكن موجودة في الفيلوكاليا اليونانية.
وقد أدى نشر الكتاب هذا في روسيا إلى نهضة روحية واسعة والى تأصل في التقليد الروحي الشرقي. ولم تقتصر مطالعته على الرهبان واللاهوتيين فقط، بل تجاوزتهم إلى أوساط الشعب، إذا أن شعب الله كله، أساقفة وكهنة ورهبانا وعاميين، مدعون بالقوة نفسها الى سلوك دروب القداسة. واللاهوتي الحق، كما يقوال الآباء الشرقيون، هو المصلي الحق.
وفي سنة 1877، ظهرت طبعة جديدة في خمسة أجزاء باللغة الروسية، نشرها ثيوفانوس المعتزل (1815-1894). هذه الطبعة لم تكن كسابقاتها تماما، بل زيد عليها الكثير واجتزئ منها بعض النصوص. وغدا هذا الكتاب الغداء الروحي الأساسي والمفضل عند الرهبان الروس حتى أيامنا هذه.
وفي أثينا أيضا ظهرت سنة 1897 طبعة ثانية للفيلوكاليا موسعة وباللغة اليونانية.
ولكن لم يتوقف "عصر الفيلوكاليا" عند هذا الحد. بل تلقف الكتاب الأب دمتريوس ستانيلوس الروماني، وبدأ سنة 1946 بنشر نوع من الموسوعة الفيلوكاليا، مع شروحات ودراسات نقدية. ولكن لم ينته هذا العمل الجبار حتى الآن، لأن الأب المذكور قد أدخل السجون لسنوات عديدة، إبان الحملة التي شنتها الدولة، ابتداء من سنة 1958، ضد القوى الكنسية الفاعلة في رومانيا.
وقد تعدى الاهتمام بالفيلوكاليا حدود البلدان الأرثوذكسية. فصدر في لندن سنة 1951 كتاب يضم مجموعة من النصوص الأساسية للفيلوكاليا. وتبع ذلك صدور مختارات من الكتاب باللغة الفرنسية سنة 1953. وقد لاقت هذه الترجمات رواجا منقطع النظير، فغزت الأوساط المسيحية الغربية، وكانت وسيلة فعالة في تعريف الأرثوذكسيين الذين لا يحسنون اليونانية ولا الروسية على هذه الكنوز من روحانية كنيستهم.
والآن وفي عصرنا الحاضر نجد أن الاهتمام بالفيلوكاليا لم ينقص بل ربما ازداد، مؤشر ذلك ظهور طبعات جديدة باليونانية، والابتداء بترجمة كاملة بالفرنسية من قبل الأخوية الأرثوذكسية في فرنسا، كما يصار إلى ترجمة أخرى في الإنكليزية. ونأمل أن يوفق الله منشورات النور لنشر ترجمة عربية كاملة في المستقبل القريب.
أما الخبرة الروحية المقدمة لنا في الفيلوكاليا، فهي عصارة خبرة سنين طوال من الجهاد الروحي لكبار في الكنيسة في الشرق، ابتداء من رهبان صحراء مصر في القرن الرابع ومرورا برهبان جبل سيناء و أديرة فلسطين والقسطنطينية، ووصولا إلى رهبا جبل آثوس في القرن الخامس عشر.
فالفيلوكليا إذن هي بمثابة موسوعة الصلاة الأرثوذكسية، وبشكل خاص الصلاة التو حدية. وهي تصبو إلى إيصالنا قي النهاية إلى ما يسمى "صلاة القلب" أو "صلاة يسوع"، وقد وصفها البعض أنها "قلب" الروحانية الأرثوذكسية. وقد سمي هذا التقليد الروحي بالتقليد الأزيخي (التي تعني الهدوء أو السكون في اليونانية). ومع أن بعض الآباء قد أعطوا أشكالا مختلفة لبعض نواحي ممارستها، بيد أن مبدأ الصلاة المستديمة المتمحورة حول اسم الله المتجسد والمقامة من قبل الإنسان ككل، جسدا وروحا، لم يناقش البتة. هذه الصلاة التو حدية لم تبعد المصلي عن الجماعة الكنسية بل هي وسيلة فعالة لدمجه فيها باستمرار. فالمسيح الذي يفتش عنة المصلي، واسمه القدوس الذي يردد، لا يمكنهما أن يسكنا فيه إلا بقدر المعمودية وسكر الشكر مندمج في جسد الكنيسة. وكما علمنا الآباء، فصلاة يسوع لا تغني عن النعمة الحاصلة من ممارسة الأسرار الإلهية، بل تساعد على الاستفادة الكاملة من هذه النعمة. وهكذا يعطي التقليد الأزيخي جوابا رصينا عن مشكلة التوافق بين التقوى الشخصية والاشتراك بالصلاة الجماعية الليتورجية وبين مساهمة الروح والجسد في الصلاة. هذا التوافق توصل إليه الآباء نتيجة تبنيهم النظرة الكتابية للإنسان، فلإنسان "كل"، جسده وروحه متلازمان. وهو يتعامل مع الله ككل، ويصبو إلى التأله الذي هو غاية وجوده، إذ كما يقول الآباء، الله صار إنسانا لكي يصير الإنسان إلها. فالإنسان بكليته يستقبل النعمة وليس جزءا منه.
والإنسان مدعو،كما بروحه كذلك بجسده، إلى التأله وإلى الشركة مع الله. والنور الإلهي يمكن أن يشع في جسد الإنسان المتأله على هذه الأرض، وهذا الإشعاع يعطي تذوقا ويحقق ما سوف يكون في القيامة العامة. الـتأله يعني استعاد’ الصورة الإلهية التي عليها خلق الإنسان. وسبيل كل مسيحي إلى ذلك –وليس فقط الرهبان- هو في سلوك دروب القداسة، والتزام نمط الحياة المتقشفة الزاهدة والعيش الدائم في حضرة الله.
هدف الإنسان إذن التفتيش عن المسيح في كل مواضع سكناه: في الكتاب المقدس، في الأسرار، في حياة الشركة وممارسة "سر القريب" وأخيرا لا آخرا في ذكر اسم الله المتجسد مع كل نسمة يتنسمها قائلا: "يا يسوع ابن الله الحي أنا الخاطئ ارحمني". هذه هي صلات يسوع، وقد تتلى أيضا على حبات السبحات التي يحملها الرهبان الأرثوذكسيون.
[/frame]
صلواتكم
اخوكم الخاطئ نيكولاس

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس.gif)

.gif)
.gif)

المفضلات