Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
أيقونة ميلاد المخلص - الصفحة 2

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 11 إلى 13 من 13

الموضوع: أيقونة ميلاد المخلص

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jun 2008
    العضوية: 3620
    الإقامة: سوريا
    هواياتي: iconography
    الحالة: Fr.Damaskinos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 73

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    New10 أيقونة ميلاد المخلص

    [align=justify]
    "من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء..."
    إن الاحتفال بميلاد المسيح يظهر في بداية ظهور المسيحية, وربما في الفترة الرسولية.إن قوانين الرسل تحث المؤمنين على التعييد للميلاد في 25 كانون الأول من كل عام مظهرة بذلك أهمية هذا العيد بالنسبة للكنيسة.
    "انتبهوا يا إخوتي إلى عيد الأعياد أو ميلاد المخلص" هذه الشهادة عن عيد الميلاد من القديس يوحنا الذهبي الفم والذي يتبعه بالقول "لن يقع بالخطأ من دعا عيد الميلاد عيد الأعياد وأمها..."
    كما تنبع ينابيع مختلفة من نفس العين فكذلك تنبع كل أعياد الكنيسة من ميلاد المسيح, الذي هو تجديد لكل الخليقة. إن تجسد الكلمة الإلهي الذي يعيد له في هذا العيد يصبح حجر أساس. إن تجسد المخلص يفصل سرياً بين النور والظلمة, بحسب القديس يوحنا الذهبي الفم: "كل روح تعترف بأن يسوع المسيح قد أتى كإنسان, هي من الله. وكل روح لا تعترف بأن يسوع المسيح قد أتى كإنسان, ليس من الله وهي روح المسيح الدجال".
    إن الزمن الذي سبق ولادة المخلص كان يملئه الإحساس بشرٍ يتعذر وصفه... إن العالم قبل ولادة المسيح كان يشبه حقلاً محروثاًً وجاهزاً لتلقي بذرة الحياة الأبدية, بداية الدهر الآتي.
    إن أيقونة الميلاد موجودة أسرارياً في حلم نبوخذ نصر وقد فسرها النبي دانيال في إصحاحه الثاني، الحجر الكبير الذي اقتطع من الجبل وحطم الوثن من دون أن تمسه يدٌ بشرية. إنها أيقونة ميلاد المسيح لأنه عادة في أيقونة ميلاد المسيح يأخذ السيد شكلاً يشابه تلك الصخرة التي اقتطعت من الجبل وحطمت أنانية الإنسان المرعبة الآخذة شكل وثنٍ يعبده الإنسان. الطفل يصور في منتصف المشهد بحجم مبالغٌ في صغره, هو أصغر من كل عناصر المشهد ولكن مع ذلك تبقى الأيقونة أيقونة السيد أيقونة المسيح. في وسط الأيقونة يحتل السيد الموقع الملكي كسيد. والسيدة العذراء تصوَّر أكبر من كل شخصيات الأيقونة (مثل جبلٍ) وهنا تماماً تفسَّر نبوءة دانيال عن حلم نبوخذ نصر, إن الصخرة المقتطعة من الجبل ما هي إلا الأيقونة النبوية لولادة المخلص من العذراء.
    هذا التواضع الذي حصل من قبل المخلص الذي قبل حقارة الأقمطة ومزود الحيوانات, هو السر, إنه نعمة بها جنس البشر قد وجد الخلاص من عبودية الأنانية التي زرعها الشرير في الإنسان بالسقوط. كل مجد الإنسانية الكاذب الذي ولدته أنانية الشرير, فقد قواه أمام عظمة ومجد ولادة المسيح. إن تحقيق النبوءات تضمنه نشيد والدة الإله: "حط المقتدرين عن الكراسي ورفع المتواضعين". إن أيقونة ميلاد المسيح هي مثال مجدٍ لا يزول وليس له نهاية, إنها أيقونة طوعية المسيح وإفراغه ذاته. هذا ما تشهد عليه هذه الأيقونة. إن معنى العيد في هذه الأيقونة يصبح ختماً لكل الأيقونات التي تليها مظهرةً مجد المسيح الكلمة الذي صار بمشيئته إنساناً, المجد لتواضعه.
    إن أيقونة الميلاد مع الطفل الإلهي موضوعاً في المغارة في أعماق الأرض تذكرنا بالمثل الذي قاله الرب نفسه عن ملكوت السماوات وهو مثل حبة الخردل أصغر حبوب النبات على الأرض والتي تزرع في الأرض لتصبح فيما بعد شجرة كبيرة. المسيح الذي هو الملك السماوي الآخذ جسداً بشرياً وضع كبذرة خردل في أعماق الأرض المظلمة إنه الملح الذي ملَّح أعماق الأرض. إن تلك المغارة التي تقبلت في أعماقها حياة الكل تظهر بكل بساطةٍ عبارة عن فتحةٍ في الأرض شديدة الظلام مثل فمٍ مفتوحٍ للأرض, إنها ظلمة لا تنار بشيء, إنها تأتي في تضادٍ تام مع نور المخلص المنبعث من هالة المجد حول رأسه, أو من بياض الأقمطة التي لفَّ بها من قبل والدة الإله.
    الأرض في أيقونة الميلاد لا تظهر بسيطة ومستوية, بل تظهر ملئ بالحركة والتموجات والتدريجات والتلال والحفر والوديان. هذه الحركة تذكرنا بأمواج البحر الهائج. وهذا العنصر الذي يدل على خطورة ما, لا يدلنا فقط على طبيعة المكان الخطرة بقرب أورشليم ولكن له معنى أكثر دلالة وعمومية، إن الأرض ترتعد إذ عرفت بقدوم المخلص مثل عجينة قد اختمرت وبدأت بالفوران إذ أحست في وسطها بخميرة الحياة الأبدية. إن هذه التعرجات والطيات الأرضية ليست فارغة إنما ملئ بمعاني هذا الحدث العظيم المفرح, ففي أيقونة الميلاد يصور الملائكة والرعاة والمجوس. الملائكة حاملين البشارة وشهود على البشرى السارة لولادة المسيح. والرعاة والمجوس هم مواليد البشر الذين دعيو للسجود للمسيح. ونلاحظ أن المجوس والرعاة لا يرسمون بقرب بعضهم.
    الرعاة يمثلون الشعب العبراني حيث نجد الملائكة قد ظهروا لهم مرتلين. لقد اجتمعوا ليسجدوا للمسيح الذي انتظروه فقد قبلوا الأخبار السارة مباشرة من الملائكة. أما المجوس فهم يمثلون شعوب الأمم العابدين الأوثان ويصعدون تدريجياًً إلى فهم أهمية الحدث. إنهم يصعدون بطريقة صعبة ليسجدوا للمسيح. إنهم لم يأتوا من مدن قريبة بل من آخر الأرض, بحسب التقليد الكنسي من بلاد فارس موطن المجوس. لقد قادهم النجم مسافات طويلة وصعبة ولم تقدهم الملائكة فالحقيقة لم تكشف لهم مباشرة وكاملة. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: "إن النجم الذي قاد المجوس إلى بيت لحم لم يكن نجماً عادياً, إنما كان ملاكاً أضاء كالنجم وأرشد مجوس الشرق ليسجدوا للمسيح".
    البشرى السارة لها عدة وجوه. كما هي حال طرق الرعاة والمجوس حيث تلتقي وتتحد في نهاية المطاف عند عمانوئيل المسيح الذي قد أتوا ليسجدوا له, مثل حجر الزاوية الذي يجمع سقوف المبنى المختلفة في طريقة البناء بالعقود الحجرية والذي فوقه يرتكز البناء كله ولا يقع إلا إذا أزيل هذا الحجر. في القسم الأعلى من الأيقونة يتوضع النجم تماماً فوق المغارة إنه النجم الذي أرشد المجوس إلى بيت لحم وهو يظهر بشكل غير معتاد في أساليب الفن الأخرى, يظهر وكأنه يشير إلى المسيح مباشرة. وقد أصبح هذا النجم رمزاً للميلاد ليس فقط في أيقونات الميلاد بل في الليتورجيا الإلهية, فالنجم يغطي الصينية التي توضع فيها القرابين إلى جانب الكأس ليرمز إلى الحدث الذي ظهر فيه النجم ليدل على الطفل الإلهي.
    يظهر أن النجم يأخذ هذه المكانة في عيد الميلاد لأنه يرمز منذ القدم إلى المسيح وهذا ما تشهد عليه رؤيا القديس يوحنا اللاهوتي: "أنا يسوع أرسلت ملاكي لأشهد لكم بهذه الأمور عن الكنائس. أنا اصل وذرية داود. كوكب الصبح المنير". رؤيا 22: 16
    عادة ما يظهر في أيقونة الميلاد يوسف العفيف خطيب مريم وهو منحنٍ من الحزن وقد أثقلته الشكوك, غير مصدق ولا مستوعب أن يتحقق سر ولادة طفلٍ من عذراء. وأمام يوسف العفيف ينتصب الشرير بشكل راعٍ عجوز يحاول أن يثير شكوك يوسف ويقلقه.
    إن من العناصر الكثيرة التكرار في أيقونات الميلاد أن نرى والدة الإله تدير وجهها ناظرة ليس باتجاه المخلص, بل باتجاه يوسف العفيف نظرة فهمٍ وحزنٍ عميقين. إن والدة الإله تبدو وكأنها تحاول وبكل قواها أن تساعد يوسف للخروج من شكوكه. بهذا الاهتمام تؤكد دورها كملكة السماوات وكوسيطة للجنس البشري وهي التي حملت أحزان البشر.
    خلف السيد اعتاد الفن المسيحي الأرثوذكسي أن يصور حيوانين, ثور وحمار، وهذا ليذكرنا بنبؤة أشعياء 1: 3 "الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه.أما إسرائيل فلا يعرف. شعبي لا يفهم". إنه تأنيب لشعبٍ عد نفسه يوماً ما شعب الله المختار, فقد سبقته البهائم إلى معرفة الله والحقيقة.
    من المعتاد أن يظهر في بعض أيقونات الميلاد قابلتان تغسلانِ السيد بعد ولادته وهذا مستقى من بعض النصوص التقليدية وليس الكتابية. وهذا ليشير الرسام الأيقوني إلى طبيعية ولادة المخلص وأخذه جسداً مثل جسدنا.

    [/align]
    الصور المرفقة الصور المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. أيقونة أطفال بيت لحم
    بواسطة Zoukaa في المنتدى الفن الكنسي البيزنطي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-07-13, 12:08 PM
  2. الكارزين بالروح رسل المخلص 1
    بواسطة Georgeos81 في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 2009-08-22, 05:37 AM
  3. مولد المخلص
    بواسطة رافي في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-11-26, 08:23 PM
  4. أيقونة
    بواسطة Gerasimos في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-03-20, 10:43 PM
  5. يسوع "الله المخلص"
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى يسوع المسيح - الكلمة المتجسد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-02-01, 01:08 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •